اغلاق

مقال: المرأة المقدسية .. أسطورة الصمود ورمزية التحدي

كلمة حقٍ تُقال بحق صمود إمرأة ولدت من رحم الألم، ولدت ليشهد لها التاريخ على عزة نفسها وشموخ روحها في ظل واقعٍ محتل، ولدت لتكون أسطورة


الصحفي أحمد عثمان جلاجل - صورة شخصية

الصمود ورمزية التحدي، تلك المرأة  هي المرأة المقدسية التي كانت وما زالت المنبر المفكر، المؤثر والملهم للحفاظ على الكيان المقدسي والهوية المقدسية الفلسطينية .
لعبت المرأة المقدسية دوراً كبيراً على الصعيدين السياسي والوطني، وحملت لواء مجدٍ كبير مسطرة بذلك أحرفاً من نور في سجل الخلود الفلسطيني ابتداء من صمودها ومقاومتها لرياح الاحتلال العاتية، وليس انتهاءً بتوليها مناصب حساسة ورفيعة، أكاديمياً وسياسياً واجتماعياً، راسمة ارفع صور الصمود بتحديها للاحتلال وتمسكها بأرضها ودفاعِها عن مقدساتها الاسلامية والمسيحية. فارتبطت ذكرى المرأه المقدسية بمشاهدة أياد بيضاء، ترفع ألوية للعلم خُطت عليها كلمتان دخلتا التاريخ من أوسع أبوابه، هما عنوان لمقدسية فاضلة تدعى هند الحسيني، احد أعمدة وأعلام التربية والتعليم والاجتماع في فلسطين، كرست جل عمرها لخدمة شعبها ورعاية الأيتام، وعرفت كمربية فاضلة يشار إليها بالبنان.ومما له دلالته أن أول تظاهرة أجريت في القدس ضد الاحتلال الإسرائيلي بعد عدوان 1967، قامت بها نساء المدينة المقدسة وبناتها بعد عام من وقوع الاحتلال، كاسرات بذلك حاجز الرهبة والخوف من عسكر المحتلين.الحديث عن المرأة المقدسية يتسع، لاسيما حين نذكر المذيعة الأولى المرحومة فاطمة البديري، والشهيدة رجا أبو عمشه والفاضلة سلطانه عبده زوجة الكاتب الشهير خليل السكاكيني والناشطة السياسية حياة المحتسب والناشطة المجتمعية مريم الجبشة. وهنا نستعرض أسماء من الرعيل الأول ونثق بالأجيال اللاحقة والشابة التي حملت ومازالت تحمل اللواء، وستستأنف الطفلة المقدسية غداً مسيرة الكرامة والحضارة، مسيرة الرباط لرفع رايات المسجد الأقصى التي رفعت بفضل مرابطات نسجت خيوط حكاية صبرهن وجلدهن بمداد من ألم حيث طغى الإحتلال، وستحاكي عبق التاريخ وعبقرية المجد والمكان لكي تبقى كنيسة القيامة رغم قسوة الجدار ومحاولات الأسرلة وانتهاك حرمة المقدسات الاسلامية والمسيحية على حد سواء. 
عزيزتي المرأة أنت القوة والثبات لوطنٍ في ظل الجهاد، فليكن سلاحك هو الحلم  والعلم، وبحرفك لتكن الرؤية والفكرة، وبلسانك فليكن التأثير والألهام .عزيزي الرجل  فلتكن نكهة  الثامن من آذار تفوح طيلة أيام السنة ولا تنسى ان المرأة هي شريكتك في كل مناحي الحياة الاجتماعية والسياسية والنضالية  والثقافية والرياضية، فلا بد من احترامها واعطائها حقوقها التي كفلتها جميع  الاديان، وان نقف معها في عصف هذه الحياة، فكل عام وأنتن بالف خير، فكل عام وأنتن الخير لهذا الوطن الجميل الذي نحلم بتحريره من قبضة المحتل.
وأخيراً: ايتها النساء الرائدات والقياديات في مجتمعنا المقدسي، أوصيكن بالوحدة والمنافسة الشريفة وان تركزن اهتمامكن على المرأة المقدسية التي كادت ان تفقد ثقتها بالقيادات النسوية، وان تكن خير ممثل لهذه المرأة التي تعاني من ضيق العيش ومرارة المحتل ونظرة المجتمع، والاضطهاد، فكونوا عوناً لهن لا عليهن، فكل عام وانتن بخير وعاش الثامن من آذار.

 

لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
مقالات
اغلاق