اغلاق

مؤانسة الأب بالحديث معه من البر

السؤال : أنا وأبي لا نتكلم كثيرا في البيت، إلا إذا طلب مني شيئا؛ كأن أجلب إليه كأس ماء، أو أن يسألني عن أشياء البيت فقط،


صورة للتوضيح فقط، تصوير: iStock-leolintang


لا أجلس معه طول اليوم، وأتحدث معه. أنا أجلس وحيدة، أنا بطبعي قليلة الكلام مع الناس، وأحب الاعتزال والجلوس وحيدة. وهذا أثر عليَّ في علاقتي مع أبي، لا أكلمه حتى إذا أردت شيئا منه إلا قليلا. أنا طبعي هكذا. فهل يعتبر هذا من العقوق؟ لا أريد أن يكون عدم الجلوس مع أبي، والتحدث معه من العقوق.

الإجابــة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان أبوك لا يتأذى بتقليلك الكلام معه، فليس ذلك من العقوق؛ لأن العلماء قد ضبطوا العقوق بأنه يحصل ولو باليسير من الأذى .
فإذا انتفى الأذى انتفى العقوق. ولكن نصيحتنا لك أن تتكلفي مؤانسته، ومحاولة إدخال السرور عليه؛ لأن هذا من البر، ومن أسباب نيل رضا الله عز وجل ومحبته. ولأنه لو قدر أن حصل فراق يوما ما كانت الندامة، وتمنى المرء أن لو كسب كل لحظة في الحديث مع الوالد والأنس معه.
وإن كنت معتادة على العزلة، وطبعت على ذلك، فإن هذا يمكن تغييره بالتكلف والمجاهدة حتى تكون المخالطة سجية، فالأخلاق تكتسب، ثبت في صحيح البخاري عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: ومن يتصبر يصبره الله، وما أعطي أحد عطاء خيرا وأوسع من الصبر. وفي الحديث الذي رواه الطبراني أن رَسُول اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قال: إِنَّمَا الْعِلْمُ بِالتَّعَلُّمِ، وَإِنَّمَا الْحِلْمُ بِالتَّحَلُّمِ، مَنْ يَتَحَرَّى الْخَيْرَ يُعْطَهُ، وَمَنْ يَتَّقِ الشَّرَّ يُوقَهُ. وحسنه الألباني في صحيح الجامع الصغير.
والله أعلم.

ملاحظة : نرجو من جميع الاخوة المعقبين عدم نشر ايميلاتهم في الزاوية الدينية وسيحذف أي تعقيب يشتمل على ايميل، كذلك نرجو ان تكون المقالات مختصرة قدر الامكان وليس دراسات مطولة.هذه الزاوية هدفها خدمة اهلنا ومجتمعنا من خلال الكلمة الهادفة الخاطرة المفيدة. نلفت الانتباه انه في حال تم نقل مادة عن مصادر اخرى دون علم المصدر ينبغي ابلاغنا في موقع بانيت كي نزيل المادة فورا.

لإرسال مواد للزاوية دنيا ودين، إرسالها عبر البريد الالكتروني panet@panet.co.il

لمزيد من دنيا ودين اضغط هنا

لمزيد من دنيا ودين اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
دنيا ودين
اغلاق