اغلاق

جاء من يعرفك يا بلّوط... يا إنسان ، بقلم : زهير دعيم

نزل عن المسرح نتنياهو وجانتس ، وغاب أو كاد ترامب وبوتين وأردوجان والسيسي، وصمتت إيران وحزب الله وغزّة وليبيا واليمن وكلّ السياسيين في انحاء العالم ،


زهير دعيم - صورة شخصية

 واصفرّت الملاعب الخضراء ، وتنفّست الأجواء في العالم ، فلا طائرات تحلّق وتهبط ولا صواريخ تزعج ، فالكلّ في ترقّب وخوف ورهبة.
 نعم الشّلل العامّ يستحوذ رويدًا رويدًا على عصب العالَم فيمضّه ويُضنيه ويتركه نهبًا للمخاوف والرّعب ، فتتناثر هنا وهناك مفردات سوداوية : حجْر صحيّ ، وبأ قاتل ، ممنوع التقبيل ، ممنوع الهمس واللمس ، ممنوع الصلاة والتجمهر والأفراح.

احذروا ثمّ احذروا  فهناك من يُبيِّت لكم ...
حقًّا الخوف يهيمن ، والهَلَعُ يسيّطر ، والسوبرماركات تفرغ من الأرز والسّكر والطحين والبمبا والنقارش .
 والطلّاب في كثير من دول العالم في عطلة جبرية ... كلّ ذلك بسبب فيروس صغير أسموه " كورونا " جاءنا من الصين ، بل قل من خفافيش الصين ؛ هذا الطائر الذي لا يحلو له ان يطير إلّا في الليالي المُدلهمّة.
 فيروس صغير لا يُرى بالعين المُجرّدة يُربكُ البشريةَ ويوقف عجلة الحياة فيها أو يكاد ، ويُنذر بنتائجَ وخيمةٍ قد تُصيب اقتصاد العالم ، فترى البورصات تحمرُّ ، والخسائر تزيد ، والتأفّف يرتفع وجياع العالم في ازدياد ، ناهيك عن " المخبّى" في الغيب كما كانت تقول جدتي، فلا أحد يعرف المآل ولا ما سيحمله الآتي من مصائب وشدائد وضحايا ، فالوبأ يُكشّر عن أنيابه ، يُزمجر تارة ويزأر أخرى وتروح البشرية تنطوي على نفسها مكتئبة ، تنتظر الفرَج من طبيب ألمعيّ قد ينجح في ايجاد مصل واقٍ يوقف زحف هذا الفيروس اللعين.
 حقيقة ؛ الهلع في كلّ ركن من اركان المسكونة ، والعيون ؛ عيون المؤمنين تتجه نحو السّماء تترجّى وتُصلّي كي ما يرحمنا الربّ برحمته ويبعث من لدنه تعزيات  والهامًا  وحلًّا وخلاصًا ومصلًا واقيًا .
 غريب أنتَ ايّها الانسان " تتشاطر" على أخيك الانسان فتظلمه وتسرقه وتتجبّر به، وتضحي أمام فيروس صغير قزمًا ، عدمًا ، لا شيء ، تتعثر وتتلعثم وتنخرس.
غريب انت أيّها الانسان تتبختر مزهوًا بجبروتك ، فيأتيك من حيث لا تدري من يكسر عنفوانك!!!
عيوننا نحوك يا ربّ ..
عيوننا نحوك فأنقذ البشريّة وارشدها الى سماك.

لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
مقالات
اغلاق