اغلاق

لماذا غدر وخان غانتس جماعته ووعوده؟ بقلم: أحمد شقير

لا يختلف اثنان ان العمل الذي قام به غانتس هو خيانة عظمى لكل المبادئ التي كان يتغنى بها والتي قام عليها حزب كحول لفان، وهي فقط ليس بيبي لقد انتظرت


 الصحفي احمد شقير - تصوير موقع بانيت وصحيفة بانوراما

كافة الجماهير يوم الاربعاء الساعة الرابعة انتخاب مئير كوهن من جماعة يائير لبيد رئيسا للكنيست، ولكن الوضع انقلب في الساعة الاخيرة، وقام غانتس بترشيح نفسه بعد ان اتفق مبدئيا مع بيبي نتنياهو على تشكيل حكومة وحدة وطنية، واكد له بيبي انه سوف يحصل على دعم الـ 58 عضو كنيست البلوك الداعم لبيبي لانتخابه رئيسا للكنيست، وهنا اراد غانتس ان يحتل الكنيست هو بنفسه لغاية في نفس يعقوب، بمعنى اذا كان ينوي ان يمرر القوانين التي تضمن له استقالة بيبي بعد انتهاء المدة المتفق عليها بعد سنة ونصف اي في شهر ايلول من سنة ٢٠٢١ ربما كان هذا تفكيره ، الامر الغريب هنا في هذا التوجه المفاجئ انه وقبل ليلة واحدة فقط بحثت المحكمة العليا قضية عقد جلسة الكنيست وبعد منتصف الليل اصدرت قرارا وتعيينا لعمير بيرتس بصفته اكبر عضو كنيست سنا ان يكون رئيسا للكنيست، وان يقوم بعقد جلسة الكنيست مباشرة في اليوم التالي اي يوم الخميس ، بمعنى ان الامور كانت كلها تسير لصالح كحول لفان وغانتس ، اذا ما الذي تغير في هذه الاثناء، لقد قام بيبي بعقد جلسة ثنائية يوم الخميس بشكل  سري مع غانتس واقنعه بعد ان عرض عليه 15 منصبا وزاريا له ولجماعته، الامر الذي لم يعط لاحد من قبل وهنا يبدو وكما يظهر ان غانتس اكل الطعم ووافق على ان يكون رئيسا للكنيست ومعلنا عن انتهاء الشراكة مع لابيد ويعلون وانتهاء كحول لفان نهائيا ، وربما شطب نفسه من الحلبة السياسية.
 
موقف حكيم للمشتركة
لقد كانت القائمة المشتركة اعلنت دعمها وبحق امام رئيس الدولة عن دعمها لغانتس لتشكيل الحكومة، وهذا موقف سليم وحكيم للقائمة المشتركة، فلو لم تقم القائمه المشتركه بهذا الاجراء لكان اعطى رئيس الكنيست تشكيل الحكومة لبيبي الذي كانت المشتركة اعلنت مرارا وتكرارا انها لا تريد ان تراه في رئاسة الحكومة نتيجة ترؤسه عمليات التحريض المستمرة، مع العلم لا احد اعتقد ان غانتس هو الذي سيقوم بتقديم التكليف الذي منح له ، هدية لبيبي نتنياهو .
لقد كانت هناك اكثرية واضحة لدى غانتس لتركيب حكومة على الرغم من معارضة هاندل وهاوزنر اللذين يتبعان ليعلون ، وكان بامكان غانتس تشكيل حكومة ضيقة، ولكن الامر لم يتم وفضل ان يترك جماعته ويذهب ويرتمي في احضان بيبي ظانا ان بيبي هو المنقذ ناسيا او متناسيا ان شريكه لبيد كانت له تجربة مرة مع بيبي وتركه، فلم يتعلم من التجربة، ولكنه سيندم وقت لا ينفع الندم ، وهنا المكان ان اقول ان غانتس لم يغدر ولم يخن القائمة المشتركة ، كون القائمة المشتركة لم تعول عليه منذ البداية، فخيار غانتس كان مرغما اخاك لا بطل ثم كان شعاره انه لا يريد العرب معه في حكومة، وبذلك يبدو انه كان يتمشى مع النهج الذي يؤمن به . باعتقادي ان القائمة المشتركة بكافة تركيبتها الحالية يجب ان تتكاتف اكثر وتتعاون لتحقيق امور ضرورية للوسط العربي ، وباعتقادي ان الوحدة الحالية تحتم على اي حكومة كانت ان تتعاطى مع مطالب القائمة المشتركة ولا تستطيع ان تتجاهلها فما اقوله لهم انتم بوحدتكم قوة كبيرة يجب استغلال هذه القوة لمصلحة الجماهير العربية، ويجب الابتعاد عن الاكتئاب والمضي قدما بهمة عالية وشموخ كبير، انتم منتخبو الجماهير العربية لقد منحتكم الجماهير ثقتها كي تمثلونها بعزم وصدق وإصرار والحق يقال اننا فخورون بكم ونعتز كل الاعتزاز ليس فقط بفرد واحد انما بكم جميعا الخمسة عشر ، انتم قوة فكونوا دائما مع بعض كي يسمع صوتكم والجماهير معكم والله معكم والله الموفق .

لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
مقالات
اغلاق