اغلاق

مقال - فيروس كورونا: خطأ مخبري أم غضب إلهي؟

لو ألقينا نظرة على مدن العالم كبيرة كانت أم صغيرة، لوجدناها أشبه بمدن أشباح بسبب انتشار فيروس كورونا الجديد (كوفيد 19 ).أسواق النفط والمال والبورصة

 
احمد حازم -صورة شخصية

وشركات الطيران والإقتصاد والتجارة والتعليم بكل فروعه كلها توقفت، لدرجة أن العالم بات مشلولاً من تفشي فيروس صغير لا يرى سوى بالمجهر المخبري.
الناس في كل مكان تقف حائرة أمام هذا الفيروس القاتل، وكأننا أمام مشهد سينمائي. لكن هذا المشهد حصل بالفعل وهو حقيقة نعيشها اليوم. والغريب في الأمر أن هذا  المشهد  ظهر سابقاً في أحد الأفلام أيضاً . فقد بثت محطة التلفزيون الأمريكية  (NETFLiX) مسلسلاً  يتحدث عن حرب جرثومية محتملة، يحمل اسم  terrius my secret تم إنتاجه في العام 2018. وتظهر الحلقة رقم 10 مشهدا يدور  بين ممثلتين حول  الفيروس الجديد كوفيد 19. والسؤال المطروح : هل كان هذا محض صدفة أم أن هناك من كان يعرف مسبقا بقرب انتشار هذا الفيروس؟ على فكرة الفيلم من إنتاج بولندا وكوريا الجنوبية وتوزيع فضائية سعودية.

" الذهاب في كل اتجاه "
بعد تفشي هذا الفيروس بدأ بعض المحللين يذهبون في كل اتجاه في تحليلاتهم حول هذا الفيروس. فمنهم من اتهم أمريكا بأنها السبب وأن هذا الفيروس تم صنعه في مختبرات أمريكية، كان الخبراء يجرون تجارب عليها وعلى فيروس إيبولا وسارس. لدرجة أن الصين ذهبت إلى أبعد من ذلك في استنتاجها حول هذا الفيروس، وقالت" ان إغلاق مختبر " فورت ويتريك " لأبحاث الجراثيم والفيروسات التابع للقيادة الطبية للجيش الأميركي، له علاقة بهذا الفيروس وإلا لماذا تم إغلاقه؟. وهناك محللون يؤكدون أن الفيروس هو نتاج الطبيعة، وآخرون يقولون إنه غضب إلهي، بينما ترى فئة أخرى أن انتشار الفيروس هو مؤامرة سياسية واقتصادية.

" أسوأ فشل في التاريخ "
مجلة "نيتشر ميدسين" التي تعتبر مرجعاً علمياًـ وتنشر أبحاثاً  في مجال الطب الحيوي، بما في ذلك البحوث الأساسية والأبحاث السريرية المبكرة التي تغطي جميع جوانب الطب، ذكرت في دراسة لها "أن العلماء لم يجدوا في تحليل بيانات «SARS-CoV-2» والفيروسات ذات الصلة، أي دليل على أن الفيروس تم صُنعه في مختبر ". الأمر المتفق عليه من قبل الباحثين، وحسب الدراسة، هو وجود سيناريوهين محتملين لانتشار الفيروس الجديد.
 السيناريو الأول: "أن الفيروس وصل إلى حالته المرضية الحالية من خلال الانتقاء الطبيعي في مضيف غير بشري، ثم قفز إلى البشر". واتفق الباحثون أن الخفافيش هي المستودع الأكثر ترجيحا لـ (سارس) لأنها "تشبه إلى حد كبير فيروس الخفافيش التاجي".
والسيناريو الثاني: "إمكانية وجود مضيف وسيط من المحتمل أن يكون متورطا بين الخفافيش والبشر والذي من الممكن أن يكون أكل النمل أو النمس أو حيوان آخر". ولذلك يؤكد الباحثون، كما تقول الدراسة إن الأصول الأكثر احتمالا للإصابة لا تخرج عن أحد السيناريوهين المحتملين.
الكاتب الأمريكي  ميكا زينكو، نشر مقالاً في صحيفة فورين بوليسى الأمريكية قال فيه "ان التعامل مع كورونا هو أسوأ فشل فى تاريخ وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (سي آي إيه)، بسبب أخطاء إدارة الرئيس دونالد ترامب، وأن إخفاق وكالة الاستخبارات بشأن فيروس كورونا المستجد كان أسوأ من إخفاقها فى هجمات 11 سبتمبر"

" البقاء في البيوت "
قد يكون الكاتب على حق،  لكنه في النهاية يعبر عن رأي شخصي انطلاقاً من تحليل لحدث. ولب المشكلة كما أعتقد ليست في جهاز الإستخبارات الأمريكية، بل في أمريكا نفسها. فدول العالم ولا سيما الدول الكبرى بما فيها أمريكا، أولت اهتمامها  لسباق التسلح والحروب، ولم يفكروا أبداً بأمور تساعد البشرية، وضربت بعرض الحائط كافة  تحذيرات علماء البيئة حول أخطار الانبعاث الحرارى وإفساد المناخ، حتى أن أمريكا نفسها انسحبت من اتفاقية المناخ، كما أن الدول الكبرى تجاهلت صراخ العلماء بالاهتمام بالبيئة وبالانسان. ولذلك فإن قضية كورونا ليست قضية استخبارية أو عسكرية، بل هي قضية إنسانية وعلمية.
بقي علينا القول، وهذه هي الحقيقة بعينها، أن فيروس كودوف 19 أجبر مئات الملايين من البشر فى كل  العالم على البقاء في بيوتهم، لكن هذا لا يعفينا من التساؤل عما إذا كان هذا الفيروس هو غضب إلهي أم خطأ فاحش وقع في مختبرات معينة. 


لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
مقالات
اغلاق