اغلاق

الأرض كانت وما زالت جوهر ولب قضيتنا - بقلم: محود نصار، طرعان

تأتي علينا الذكرى الـ 44 ليوم الأرض بعد مرور فترة وجيزة على انتخابات الكنيست ،والانجاز المشرف للقائمة المشتركة بحصولها على 15 مقعدا ، ومن المؤكد أن تزايد


محمود نصار - صورة وصلتنا منه

 قوة المشتركة سيعزز إمكانيات القائمة بالتأثير وتحقيق حقوقنا المدنية في كافة المجالات الحياتية، وذلك على الرغم من تشكيل حكومة يمين عنصرية بمشاركة جانتس ويبدو ايضا بمشاركة ما تبقى من حزب العمل لينضموا الى جوقة التحريض اليمينية المستمرة بتصعيد الهجمة العنصرية المحمومة علينا، والتي تشمل تصريحات تحريضية وممارسات عنصرية يومية في كافة مناحي الحياة،بما في ذلك استمرار سياسة التضييق وهدم البيوت العربية، التي بنيت اضطرارا من دون تراخيص، بسبب الاختناق السكاني وحرمان مدننا وبلداتنا من توسيع مناطق النفوذ، وسن القوانين العنصرية وتسريع اوامر الهدم وغيرها من الإجراءات الجائرة والظالمة.

وتأتي ذكرى يوم الارض هذة السنة أيضا، في ظل أوضاع صعبة ومركبة، فمن جهة هنالك أزمة إنتشار وباء الكورونا والظروف الصحيّة الصعبة، وبالرغم من ذلك تحيي جماهيرنا ذكرى يوم الارض وحفاظا على سلامة وصحة أهالينا ستكون إحياء الذكرى الـ 44 ليوم الأرض الخالد مختلفة عن السنوات الماضية،وذلك من خلال المظاهرة الوحدوية الرقمية التي دعت اليها لجنة المتابعة،  اليوم الاثنين، 30 آذار، في الساعة الخامسة، وتشمل المظاهرة أناشيد وطنية والتواجد على أسطح أو شرف المنازل، وكذلك القيام بنشاطات عائلية وبرامج توعوية .

ومن جهة اخرى تأتي ذكرى يوم الارض في ظل ظروف اجتماعية واقتصادية مركبة ومعقدة، تهدد حياتنا كاقلية عربية،فلا يخفى على أحد أننا نعاني يوميا من تزايد خطير لأستفحال جرائم القتل وإطلاق النار في قرانا ومدننا العربية، وتزايد مقلق للخلافات والنزاعات العائلية والسياسية وحالة من الشرذمة التي تنخر في مجتمعنا العربي ،وتقوض مقومات الحياة الامنة والكريمة.

طرعان
وفي بلدي طرعان تأتي ذكرى يوم الأرض لتذكرنا بأنه قد آن الأوان لوقف أعمال العنف من قبل جميع الأطراف دون استثناء، فلا يعقل أن يتم إطلاق النار وإلقاء القنابل في الليل والنهار، هذه أعمال جبانة ومرفوضة ولا يقبلها لا دين ولا عرف ولا أخلاق، أناشد اهل بلدي جميعا إرحموا طرعان وأهلها وعودو إلى صوابكم ،طرعان لنا جميعا وواجبنا ان نستمر ببذل كل الجهود من أجل إحقاق الحق وإرساء الصلح وعودة المياه الى مجاريها، ولتعود طرعان الى سابق عهدها آمنة وموحدة ومتآخية.
أتمنى لبلدنا واهلها الطيبين كل الخير وأدعوكم بدعوة صادقة تعالوا نسامح ونتصالح، لنحافظ على أرضنا وجبلنا، وسهلنا دائم الخضار.
 
في هذه الفترة بالذات علينا جميعا أن نتكاتف ونعمل من خلال هيئاتنا المختلفة والاحزاب السياسية والجمعيات الأهلية والسلطات المحلية، من أجل أن نصون مجتمعنا ونصون حقنا وحق أجيالنا القادمة بالعيش الكريم.

دمتم بخير،
وعاش يوم الأرض الخالد في كل عام وفي كل الظروف.


 هذا المقال وكل المقالات التي تنشر في موقع بانيت هي على مسؤولية كاتبيها ولا تمثل بالضرورة راي التحرير في موقع بانيت .
يمكنكم ارسال مقالاتكم مع صورة شخصية لنشرها الى العنوان:
bassam@panet.co.il.


لمزيد من زاوية مقالات اضغط هنا


لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
مقالات
اغلاق