اغلاق

ما السن المثالية للزواج؟.. الأمور تبدو أسهل في هذه المرحلة

ربما أول شيء يخطر على بالنا عندما نرى شخصين كبيرين في السن لا يزالان يعيشان في علاقة زوجية ناجحة مليئة بالحب والشغف، هو التساؤل


صورة توضيحية، تصوير: iStock-Ridofranz

عن كيفية حدوث ذلك؟ كيف يمكن أن يحظى البعض بعلاقة زوجية ناجحة مليئة بالحب فيما يعاني آخرون ويمرون بتجارب فاشلة؟.
بالطبع لا توجد إجابة سهلة عن هذا السؤال، ولا يوجد دليل إرشادي كي يتم استخدامه لتأسيس حياة زوجية ناجحة ومريحة، لأن كل منّا يتعامل مع العلاقات ومشكلاتها بصورة مختلفة عن الآخر.
 كما أن الأمر يتطلب الكثير من العمل والتواصل مع شخص آخر، وفي بعض الأحيان قد تجعلك تصرفاته وردود أفعاله إزاء موقف ما غاضباً، ولكن الخبر السار وفقاً لدراسة نُشرت في نوفمبر الماضي، إن هذه الأمور الصعبة والمشكلات التي تجدها لا يمكن حلها الآن تتبدد مع تقدمك في السن.
 
النضج العاطفي 
 وجدت الدراسة أنه كلما تقدمنا في العمر أصبحنا أكثر نضجاً ما يساعدنا على التغلب على المشاكل، والتعامل مع الأزمات بصورة أفضل، لذلك يجد بعض الأساتذة في علم الاجتماع وأطباء النفس والمستشارين النفسيين أن العلاقات الزوجية التي تبدأ عندما يكون طرفاها في الثلاثين من عمرهم تكون ناجحة.
 اهتم القائمون على هذه الدراسة بفهم كيفية تغير السلوكيات العاطفية أثناء الزواج مع تقدم العمر، وخضع للدراسة 87 زوجًا وزوجة في الولايات المتحدة، وشاركوا في الدراسة لمدة 13 عاماً، وجرى تسجيل المناقشات والخلافات التي حدثت بين الأزواج في ثلاث مواقف مختلفة.
وكان من بين المشاركين في الدراسة زوجين دامت علاقتهما حوالي 50 عاماً، وقال الزوج إنه عندما تسوء الأوضاع وتخرج الأمور عن السيطرة، يحاول هو وزوجته التفكير في أي شيء مرح، وبهذه الطريقة تهدأ الأوضاع إلى حد ما، ما يسمح لهم بالتفكير بطريقة أوضح، ولا يتفاقم الخلاف أكثر من ذلك.
 
حس الدعابة أمر لا مفر منه 
الحياة مليئة بالأمور الضاغطة التي تجعلنا نفقد صوابنا ولا نستطيع التحكم في رد فعلنا في بعض الأحيان، ولكن الضحك والتوقف عن التعامل مع الأمور بجدية شديدة قد يساعدنا على التعامل مع المشاكل بطريقة أفضل.
وجد الباحثون الذين أجروا الدراسة أن المشاعر والسلوكيات السلبية تقل مع الوقت، كلما أصبح الرجال والنساء أكبر سنًا، وفي المقابل تزداد المشاعر الإيجابية ويصبح حس الدعابة أكثر وضوحاً.
وعندما تزداد القدرة على المزج ويلجأ الزوجان إلى حس الدعابة وإلقاء النكات للتخفيف من حدة المواقف فإنه من المتوقع أن تغدو علاقاتهم الزوجية أقوى، كذلك من المتوقع في هذا الوقت أن يكونا قادرين على التعامل مع المواقف بصورة أسهل. 

 السن المثالية للزواج يتطلب الحكمة
ووجدت دراسة أجريت عام 1985 أنه بالرغم من أن المراحل الأولى من العلاقة الزوجية يغلب فيها الطابع الرومانسي، وتكون فيها المشاعر فياضة، فإنه كلما تقدم العمر وقطع الأزواج شوطاً في علاقاتهم فإن المشاكل تقل، ويصبحون أكثر قدرة على التعامل مع عقلانية.
خلاصة القول، لا توجد سن مثالي للزواج، ولا يمكن أن يطالبك أحد بألا تتزوج في هذا السن أو تتجنب الوقوع في الحب حتى تصل لمرحلة عملية معينة، ولكن ما اُثبت علمياً حتى الآن أن العلاقات الزوجية ليست سهلة، ولن تكون دائماً كالحلوى اللذيذة المُغطاة بالشيكولاتة ومُحلاة بالفراولة والتوت، الأمر ليس كذلك، ولكنها تحتاج إلى بذل الجهود، والتعب والمثابرة والتحلي بالأمل والمبادرة.
 

 

لمزيد من حياة الشباب اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
حياة الشباب
اغلاق