اغلاق

مقال - البقاء للحقيقيين ، بقلم : فالح حبيب

هي همسة تتحول لصرخة فمن واجبنا تكريم الأحياء، إذ ما نفع الورد على قبري بعد موتي! فالحاضر يسجل ليصبح تاريخا في المستقبل. تدور الأيام وأُنهي دراستي


فالح حبيب

الاكاديمية وأبدأ عملي في مجال الاعلام والاذاعة والتلفزيون، تارة مقدما وتارة أخرى محللا، هناك من رافقني، حقيقة، أسما لطالما تردد كلما التقيت بأحدهم في ممرات التلفاز أو الاذاعة والحقل بشكل عام سألني: "بلدياتك بسام جابر"؟ هي الطفولة والعمر الصغير آنذاك، فلم أكن أعلم أن هذا الأسم وغيره من أبناء بلدي هم نجوم سبقونا على درب الاجتهاد والمواظبة والمعافرة، صنعوا لهم أسما في الحيز والوعي العام، لأُجيب في كل مرة من جديد، نعم هو بلدياتي، ابن بلدي، وتربطني به علاقات صداقة مبنية على الاحترام والصدق والمصارحة والمكاشفة، بعيدا عن التملق والمجاملة والمداهنة، فمن يعرفني يعلم أنني أعمل بمبدأ مقولة "أقول كلمتي وأمشي"، ونلتقي بين الفينة والأخرى لنتبادل الحديث في الكثير من القضايا العامة. فتتردد منهم كلمات مثل: إليك يا بسام، ملاعب وأهداف، عودة إليك يا بسام، "وجنچل" يا بسام وغيرها.
بت عنوانا، بفضل الله أولا وعملي، لتصلني من المتابعين الكثير من الصور والكلمات وفيديوهات مؤرشفة من أعوام باتت مجرد ماض جميل، آنذاك هي صورة مع الوقت تحولت لذكرى، صور تُعيدني لماض لم أعشه، إلا وصفا من زملاء عاشوه وأعايشهم اليوم في نفس الممرات والمكاتب، لأستشف من حديثهم أن هناك أناس عملوا في الحقل وكانوا ناجحين بما قدموه لمجتمعهم. وفي كل مرة، أتذكر أن الوطنية ليست شعارات تُطلق، بل الأعمال أصدق إنباءً، فهناك من خدموا بلدهم ومجتمعهم لطالما فرضت عليهم طبيعة عملهم أن يتواروا خلف الصورة، لأنهم ببساطة هم من ينقلوها.
وفي كل مرة، يسألونني عن سبب الاحترام والصداقة، أجيب "الرجل قارع زمانه وانتصر" فمن دائرة ضيقة وصحفي دار وجال وعافر الزمان إلى دائرة واسعة ومدير عام وصاحب مؤسسة اعلامية خاصة لها دورها في الحيز العام، لها ما لها وعليها ما عليها.
فأيقنت، أكان الحقد بذرة أم شجرة وكان بحرا أم قطرة يبقى حقدا، فلطالما نظروا أعداء النجاح للعنب وادعوا أنه حصرما! والبقاء للحقيقيين، إذ مهما دار الزمن ودار، أعلم أن الله أسمه العدل، والبقاء حتما سيكون للمهنيين. سيأخذون فرصتهم ودورهم رغم زحمة الاسفاف المهني وغير المهنيين، فالبقاء للحقيقيين والمهنيين. ومجتمعنا حافل بهم، وكل في مجاله، ارفع رأسك فأنت العربي والعربي فخر.
وفقكم الله وزادكم حبا واحتراما وتواضعا، فمَن أحبه الله حبّب فيه خلقه.
كلنا فخر أن يكون لنا أبناء بلد أعلاما في مجتمعنا، ولي الفخر، نعم لي الفخر، أن يكون ابن بلدي وأخي، وغيره، مصدر فخر لطيبتنا الحبيبة ومجتمعنا بأسره تاريخا وحاضرا ومستقبلا.
من نجاح إلى آخر بسام.


الإعلامي بسام جابر


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
مقالات
اغلاق