اغلاق

د. داود حول أزمة الكورونا: مجتمعنا يمر بمرحلة خطيرة

استضافت قناة الوسط العربي - قناة هلا ، الدكتورة نهاية داود - باحثة ومحاضرة بالصحة العامة في جامعة بن غوريون في النقب ، حيث تحدثت عن التحديات التي يُواجهها
Loading the player...

المجتمع العربي ، في سبيل كبح جماح فيروس الكورونا.
وتعتقد داود ان نسبة الإصابة في المجتمع العربي قد تكون اعلى مما هي عليه في المجتمع اليهودي لان مجتمع شاب نسبيا، لكن الحالات الأصعب قد تكون في المجتمع اليهودي. كما تحدثت عن المسنين في المجتمعين وكيفية تأثرهما من المرض والبيئية التي يتواجد فيها كل فريق.
كما تحدثت عن الفجوات الكبيرة في المجتمعين بقضية الكورونا وقضية الخدمات الصحية. وتناول داود عدة قضايا.
  وقالت فيما قالت :" باعتقادي، نحن ( في المجتمع العربي) في مرحلة خطيرة من انتشار فيروس كورونا، ونلاحظ في الأيام الاخيرة ارتفاع في عدد حالات الكورونا في البلدات العربية. نتحدث عن ارتفاع سريع جدا (546 حتى صباح اليوم السبت – المحرر)".
وأوضحت داود : " لقد توقعنا ذلك نوعا ما لان هناك ظروف تساهم في انتشار المرض في المجتمع العربي منها طريقة السكن وكعائلات قريبة على بعضها البعض، فئات من العامل يعملون في المجتمع اليهودي وقد يعودون الى بلداتهم مع المرض، ربما في أماكن عملهم لم يتخذوا تدابير حماية كافية، أيضا الامراض المزمنة مرتفعة لدينا (كمجتمع) ، نسبة التدخين المرتفعة وغير ذلك".
ولفتت الى ان نسبة الفحوصات للكورونا ازدادت في المجتمع العربي،" لكن ذلك غير كاف".
وترى ان " اليوم هنالك اقبال اكبر في المجتمع العربي لإجراء الفحوصات. في البداية كان الناس خائفون من الكورونا وانه  قد يكون قاتلا ومن ان يُكتشف لديهم الكورونا... 85% من المجتمع سيصاب بالكورونا بأعراض طفيفة وحوالي 12% سيطورون صعوبات بالتنفس، لكن هناك نسبة 3-4 % يكون وضعهم صعب وهؤلاء لديهم امراض مزمنة او خلفية مرضية ".

الفجوات بين المجتمعين
وتطرقت داوود في معرض حديثها لقناة هلا الى الفجوات بين المجتمعين العربي واليهودي.
 ومما قالته في هذا السياق : " ازمة الكورونا ابرزت ظاهرتين مهمتين جدا. الأول عدم جهوزية الأجهزة الصحية في العالم للتعامل مع هذه الجائحة. في كل العالم وليس في إسرائيل فقط، اتضح انه لا ترصد ميزانيات كافية للأجهزة الصحية لمواجهة مثل هذا المرض. الأمر الآخر ، ظهرت فروقات وفجوات في الشرائح الاجتماعية المختلفة للتعامل مع هذا المرض. أساس هذه الفروقات هي فروقات اقتصادية، فروقات اجتماعية، فروقات في منالية الخدمات والوصول اليها. وهنا نصل الى المجتمع العربي في البلاد الذي يميزه امران اساسيان، أولا: الوضع الاقتصادي الذي هو اقل من المجتمع اليهودي، والموضوع الآخر هو الوضع الصحي الصعب في المجتمع العربي من حيث الامراض والخدمات الصحية.  من هنا مع بداية الكورونا قمت انا ومجموعة من المختصين في مجالات الصحة المختلفة، اقمنا لجنة تعمل في اطار لجنة المتابعة، وهي لجنة أقيمت منذ فترة وفعّلناها في هذه الازمة، فحصنا الفجوات ومن اهمها السياسيات الصحية في ثلاثة مجالات: مجال المعلومات، نقل المعلومات للجمهور العربي بحيث لم تصل له بلغته في البداية وكانت بالعبرية وقمنا بترجمة المواد للعربية وطالبنا الوزارة بتوفير مواد بالعربية. لانه اذا لم تصل المعلومة للجمهور بشكل صحيح فقد يبحث في اماكن غير صحيحة، ولذلك تأخر المعلومات عزز الخوف في المجتمع العربي.  أيضا وجدنا مشكلة في الخدمات الصحية وخدمات الطوارئ التي لم تكن تصل للمجتمع العربي فكانت هذه الفجوة الثانية، أما الفجوة الثالثة فهي الفجوة المعلوماتية، بمعنى المعطيات بالنسبة للمرضى ووجدنا ان المعلومات بالنسبة للمرضى وتنقلهم لا تصل في الوقت وبالتالي عملنا  على مطالبة وزارة الصحة بهذه المعطيات.
نحن الآن في مرحلة تغيير في سياسية وزارة الصحة تجاه هذه العوامل، لكن نحن لا زلنا لسنا هناك ولا زال امامنا مشوار طويل، حتى نصل، فحين نتحدث عن عدد الفحوصات في المجتمع العربي والخدمات، مثلا نجد نقاط فحص متنقلة ولو كانت ثابتة لربما كان عدد المفحوصين اكبر.  في الخدمات الصحية اذا وصلت الخدمة يستخدمها الناس واذا لم توصلها فلن يستخدموها" .


اصابات اكثر في المجتمع العربي خطورة اقل 
 وأشارت داوود في حديثها لقناة هلا الى ان " نسبة الشباب في مجتمعنا العربي  عالية جدا مقارنة بالمجتمع اليهودي، فنحن مجتمع صغير في الجيل، وعليه نسبة الإصابة في مجتمعنا ستكون اعلى مما هي عليه في المجتمع اليهودي، ولكن عدد الحالات الصعبة سيكون اقل، وذلك لان الجيل الشاب يمكن ان يقاوم المرض اكثر. في المجتمع اليهودي لديهم نسبة اعلى فوق جيل الستين عاما وبالتالي مقاومتهم اقل . في المجتمع اليهودي أيضا الكثير من المسنين يقيمون في دور لرعاية المسنين والتي أضحت بؤرة للكورونا في البلاد، بينما معظم المسنين في مجتمعنا في بيوتهم وبين عائلاتهم. هذه يمكن ان تكون وسيلة للحماية لكن أيضا يمكن ان تكون طريقة للعدوى. لذلك يجب ان نحذر من الاقتراب من المسنين بدون سبل الوقاية ولا بد ان نحافظ عليهم..".
 الحوار الكامل في الفيديو المرفق.


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق