اغلاق

التعليم عن بعد يعود لعدة مدارس غدا - أبو عصبة : ‘ لا حلول سحرية .. يجب استخلاص العبر ‘

تعود الكثير من المدارس العربية غدا الاحد الى عملية التعليم عن بعد. وقد تلقى الطلاب جداول مواعيد دروسهم والمواضيع التي سيتعلمونها، فيما يحول المعلمون تدارك الأخطاء
Loading the player...

 المشاكل التي وقعت خلال التجربة الأولى للتعليم عن بعد في البلاد ، في بداية ازمة الكورونا.
فقد واجه التعليم داخل المجتمع العربي تحديات كبيرة بسبب تفشي فيروس كورونا ..وقد ادى تعطيل وإغلاق المدارس الناجميْن عن فيروس "الكورونا "، الى وضع طلاب البلاد ، بمن فيهم  الطلاب العرب ،  وجهاً لوجه أمام منظومة "التعليم عن بعد".  ومنهم من كان مستعداً ومنهم من يُواجه عددا غير قليل من التحديات .
عشية عودة التعليم عن بعد، استضافت قناة الوسط العربي – قناة هلا الباحث بروفيسور خالد ابو عصبة .
واعتبر أبو عصبة ان " التعليم عن بعد هول الحل البديل، أما البديل الآخر فهو عدم الدراسة وعدم التعليم، لذلك كان على المسؤولين أن يكونوا جاهزين لمثل هذا البديل".
حول اعتقاده اذا ما كانت المدارس العربية جاهزة قال  أبو عصبة لقناة هلا وموقع بانيت:" لا اعتقد ذلك وقد اثبتت التجربة السابقة ان هنالك نقص شديد، بحيث لا يملك نحو 30% 
من الطلاب العرب أجهزة حاسوب، خاصة في القرى غير المعترف بها، لكن ليس وحدها وانما في مدن وقرى واحياء عربية وعائلات في ضائقة.
حتى من لديهم إمكانية، فربما يكون في البيت جهاز حاسوب لكن قد يحتاجه 3 او 4 طلاب داخل البيت. الأمر الآخر متعلق بمدى استعداد الأهالي لهذا التوجه والعمل، وأيضا مدى تأهيل المعلمين لتمرير مثل هذا التعليم. كانت هناك تجربة اعتقد انها كانت جيدة، ولكن يجب ان نأخذ نتائجها وما خلصت اليه لمحاولة بناء شيء جديد أفضل بكثير مستقبلا، حتى في عدم وجود طوارئ وانما أيضا في الأيام العادية الدمج بين التعليم العادي والتعليم عن بعد".
حول وجود عائلات تحتاج الى عدة أجهزة بسبب عدد افرادها الذين يعملون ويتعلمون عن بعد قال أبو عصبة : " اذا لم تكن الوزارة تعلم بوجود عائلات من هذا النوع فهذه مصيبة،  واذا كانت تعلم ولم تفعل شيئا فهذه مصيبة أخرى. انا باعتقادي الوزارة تعرف من هم طلابها ويجب ان يكون مسح للواقع الاقتصادي – الاجتماعي وأيضا للواقع التقني عند الطلاب قبل التعليم عن بعد. باعتقادي بعد هذه التجربة يجب استخلاص العبر للمستقبل لتهيئة الأمور بشكل افضل".
وتحدث أبو عصبة عن تأهيل المعلمين للتعليم عن بعد : "  المعلمون هم جزء من الاضلع المشاركة في العملية التعليمية والتربوية، واذا لم تتم تهيئتهم، ولا اتحدث عن المعلمين الجدد نسبيا فقط، ولكن ماذا مع المعلمين الذين لديهم 15  و 20 سنة في التعليم ولم يتعاملوا  من قبل مع التقنيات؟ هل تم تأهيلهم لذلك؟ الى أي مدى هم جاهزون للتعامل مع الموضوع ليس من الناحية التقنية فقط ولكن أيضا مدى استعداهم النفسي لتغيير أسلوب عملهم؟".

عصر التقنيات
في معرض رده على سؤال لقناة هلا حول  كيفية قياس جودة التعليم لدى الطلاب العرب قال أبو عصبة : "  لا بد أن نتعلم من التجربة التي كانت وان نحاول تحليل الإخفاقات والنجاحات وبناء عليها نرتب الأمور مستقبلا. لا بد ان نتعامل مع الأمور بجدية فنحن دخلنا عصر التقنيات ، ولا بد لجهاز التعليم ان يكون جاهزا لتمرير المادة بطريقة مختلفة عما كانت عليه حتى اليوم".

اخفاق كبير
واعتبر أبو عصبة في حديثه لقناة هلا وموقع بانيت  ان  عدم خوض طلاب القرى غير المعترف بها في النقب وطلاب آخرين من ارجاء البلاد تجربة التعلم عن بعد الأخيرة، " هو بمثابة اخفاق كبير والمسؤولية تقع على وزارة المعارف. المسؤولية على من وجه هذا التعليم بهذا الشكل ولم يأخذ بعين الاعتبار الواقع الاجتماعي والاقتصادي والبيئي للطلاب. هذه جريمة بحق الطلاب. نحو ثلث الطلاب لم ينالوا أي شيء خلال هذه الفترة باعتقادي ويجب محاسبة ومساءلة المسؤولين وان يقدموا لنا الإجابات وليس وعودا مستقبلية فقط".

لا توجد حلول سحرية
عن كيفية تنجيع التعليم عن بعد في التجربة الجديدة قال أبو عصبة :  "كانت هناك عدة مقترحات من قبل لجنة التعليم العربي وجهات مهنية تعمل في هذا الموضوع ، لطرح الحاجة الماسة وبشكل فوري لأجهزة حاسوب ولإعداد المعلمين والأهالي بطريقة مثلى اكثر. لا توجد الآن حلولا سحرية ونحن في طريقنا للعودة الى التعليم العادي. سيكون امامنا وقت نوعا ما لمراجعة ما كان وكيف يمكن ان يكون بشكل افضل".

 

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق