اغلاق

اصحاب المحلات: نعول على رمضان لتعويض خسائرنا من الكورونا

كان العديد من أصحاب المحلات التجارية في البلدات العربية، يعولون على شهر رمضان المبارك، لتعويض بعض الخسائر التي تسببت بها ازمة كورونا، لكنهم أصيبوا بخيبة أمل.
Loading the player...

ومن بين تلك المحلات على سبيل المثال لا الحصر، محلات الحلويات التي عادة ما تشهد حركة نشطة ما قبل الإفطار وبعده، كذلك بعض المطاعم والمخابز، وحتى محلات الهدايا وغيرها، لكن قرار اغلاق  المحلات ما بين الساعة السادسة مساء والثالثة قبل الفجر، جعل الكثيرون منهم يتذمرون، ويرون بأن هذا القرار وجه ضربة قاصمة لهم.
ورغم ان القرار الحكومي جاء بالتنسيق مع رؤساء السلطات المحلية العربية وبطلب بعض منهم، إذ يرون أن من شأنه الحد من انتشار فيروس كورونا، ومن بينهم رئيس بلدية ام الفحم سمير صبحي ورئيس مجلس دير الأسد احمد دباح، بيد ان رؤساء آخرون يرون أن  "قرار إغلاق المحلات التجارية غير منطقي وخاطئ وظالم"، على حد وصف رئيس بلدية سخنين د. صفوت أبو ريا.
وبين هذا ذاك، شهدت العديد من البلدات العربية ارتفاعا حادا بعدد المصابين بفيروس كورونا. كما ان بعض البلدات العربية شهدت قبالا كبيرا على بعض المحلات خلال اليوم الأول من رمضان وحتى في الأيام التي سبقته، ارتكبت خلالها انتهاكات واضحة لتعليمات وقرارات وزارة الصحة، فيما بذلت محلات أخرى جهدها للتقيد بالتعليمات، ومنها الكمامات والقفازات والنظافة وغيرها، وحاولت فرض النظام على الزبائن، أحيانا نجحت جهود وفشلت في أحيان أخرى.

استياء بين أصحاب المحلات
خلال جولة لموقع بانيت وفي مدينة رهط امس، وجد ان قرار إغلاق المحلات التجارية يلاقي معارضة كبيرة من قبل العديد من أصحاب المحلات الذين أعربوا عن استيائهم من هذا القرار "الذي يمس بالاقتصاد المحلي خاصة في هذه الظروف الصعبة" . وفق اقوالهم.
 وطالب أصحاب المحلات إدارة البلدية والمسؤولين " بالعمل على إلغاء هذه القرارات والتفكير من جديد على اساس ان يبدأ الإغلاق بعد الساعة العاشرة".
 من جهة أخرى، كان لبعض المتسوقين رأي مختلف عن أصحاب المحلات التجارية، حيث أعربوا عن ارتياحهم من هذه القرارات على أمل الحفاظ على سلامة الجمهور ومنع انتشار عدوى فيروس كورونا.

رئيس بلدية سخنين : " قرار إغلاق المحلات التجارية غير منطقي وخاطئ وظالم"
من جانبه اعتبر رئيس بلدية سخنين صفوت أبو ريا ان قرار اغلاق المحلات "ظالم".
وقال أبو ريا امس: " أحبائي جمعة مباركة، ورمضان كريم لكم جميعاً.. أتانا رمضان هذا العام ونحن لسنا بأفضل حال للاستمتاع بأجوائه الإيمانية والاجتماعية، ولَكنّني واثق أنّ رمضان الذي عوّدنا على كرمه سنسعد به وبأيامه مثل كلّ عام.
أعزائي.. إن أكثر الأمور التي تتطلب منا الحذر في هذه الفترة هو الامتناع عن التجمهر في مكان واحد، وهذا ما حدث ويحدث اليوم في المحلات التجارية، نظراً للقرار الخاطئ القاضي بعملها ساعات معينة فقط، وسأتطرق لعدم منطقية هذا القرار لاحقاً.
بدلاً من هذا القرار كان الأولى أن تقوم الحكومة بشراكة مع المحلات والبلديات بتنظيم عمل بعض المحلات التجارية التي تعمل بوتيرة أعلى ومساندتها لا أن تقطع رزقها ورزق الجميع، لهذا يتوجب علينا الآتي:
أولاً: الحيطة والحذر، والحفاظ على الابتعاد الاجتماعي، ولبس الكمامات ولا داعي للخجل أو الاستهتار بهذا الأمر.
ثانياً: يتوجب على المحلات التجارية تنظيم دخول الناس والحرص على عدم تواجد عدد كبير، نظراً لخطورة الأمر، وليس فقط لحفظ القانون.
ثالثاً: أنصح المحلات التجارية بتفعيل خدمات التوصية والتوصيل للبيت، وتنظيمها في كلّ المحلات، وهذا أمر إذا طبقناه من شأنه لاحقاً أن يكون رافعة اقتصادية لهذه المحلات مستقبلاً، وخدمة ممتازة للناس بشكل عام".

"قرار غير منطقي"
أضاف أبو ريا : " إن قرار إغلاق المحلات التجارية هو قرار غير منطقي وخاطئ في جوهره، للأسباب الآتية:
أولاً: لأنه يرفع من حدة الضغط والتجمهر، فالتدفق على المحلات الذي كان من المفروض أن يُقسَّم على طيلة ساعات اليوم، سينحصر على ساعات أقل.
ثانياً: القرار ظالم لأن 90٪ من المحلات لا يتدفق عليها الكثير من الناس، وتعمل بشكل خفيف، وإغلاقها هو قطع تام لأرزاق أصحابها دون أن يشكلوا خطورة.
ثالثاً: أين المنطق في إغلاق محلات البلدات العربية وترك محلات البلدات اليهودية المجاورة مفتوحة أمام الزبون العربي؟!
أهل بلدي الكرام.. نظّموا مشترياتكم وحاولوا الشراء لفترة أطول، وامتنعوا عن التّجمهر ونظّموا تواجدكم في المحلات التجارية واتبعوا التعليمات وخطوات الوقاية، واستخدموا خدمات التوصيل للبيت وشجعوا أصحاب المحلات على تفعيلها، وادعموا محلات سخنين والبلدات العربية. وبإذن الله سأعمل هذا الأسبوع مع زملائي رؤساء السلطات المحلية العربية والنواب العرب على تغيير قرار إغلاق المحلات، وضمان التوفيق بين الحفاظ على صحّة الجمهور والحركة الاقتصادية والتجارية ببلداتنا". نهاية اقوال د.صفوت أبو ريا ، رئيس بلدية سخنين.

"حتى نمنع تفشي المرض يجب ان نكون حازمين"
من جانبه، أعرب د. سمير صبحي محاميد - رئيس بلدية أم الفحم، في حديث سابق لقناة هلا خلال الأسبوع المنصرم، عن قلقه الشديد "إثر استمرار ارتفاع عدد المصابين بفيروس الكورونا في مدينة أم الفحم.، وقال في حينه بأن "البلدية ستصدر تعليمات صارمة لأصحاب المحلات والسكان".
وفي حديث لقناة هلا  أوضح  محاميد، انه طالب الوزارات بإغلاق جميع المحلات في البلدات العربية من السادسة مساء وحتى موعد السحور. وهو عمليا القرار الذي تم اتخاذه في نهاية المطاف، وأيده جزء من رؤساء السلطات المحلية العربية.
أضاف وقتئذ:" نحن لا نعمل بفراغ في ام الفحم وانما في اطار السلطات المحلية العربية. كانت لنا يوم السبت جلسة عن بعد مع وزير الداخلية ويوم الاحد مع وزير الامن الداخلي  بحيث مثل عدد من الرؤساء جميع السلطات المحلية العربية. انا طلبي كان واضحا بأن تكون هنالك تشديدات جديدة خلال شهر رمضان المبارك. وجدنا تجاوبا ووُعدنا بأن تتخذ الحكومة قرارات بهذا الشأن.
انا شخصيا  اقترحت ان يكون منع لافتتاح المحلات التجارية ما بين السادسة مساء وحتى قبل السحور لمنع التجمهر، لأننا كلنا نعرف ان الحياة قبل الإفطار وما بعده تكون مختلفة. الحياة بعد الإفطار تكون صاخبة. إذا كانت المساجد أغلقت لصلاة التراويح فمن الأولى ان المقاهي ومحلات الاراجيل والدكاكين ان تغلق بعد الإفطار ، حتى نمنع تفشي المرض يجب ان نكون حازمين بهذا الامر. قسم من الرؤساء وافقوا معي وآخرون وافقوا بشكل جزئي او بدرجة اقل. هذا الامر لا يتعلق بنا وحدنا وانما بالدولة أيضا التي ستتخذ قرارتها أيضا. وفق ما رأيته من المفتش العام للشرطة، وزير الأمن الداخلية ووزير الأمن الداخلي، ستكون هناك تشديدات حازمة". 
وأوضح رئيس بلدية ام الفحم انه يمكن في هذه الفترة تشجيع ثقافة الارساليات للبيوت بدلا من التجمهر في المحلات، سواء لشراء الحلويات بعد الإفطار او غيره.

"أتوقع كارثة اذا لم تكن تشديدات"
وقال محاميد انه في حال لم يتم اجراء التشديدات ‘ " فإني أتوقع كارثة في المجتمع العربي جراء السلوكيات.   استطيع ان اشيد هنا ان 90-95% من أهالي سكان ام الفحم والمجتمع العريي عامة ملتزمون بالتعليمات لكن هناك قلة قليلة تضربها بعرض الحائط، ومن هنا علينا ان نحافظ على حياة الجميع. استحلفنا الناس بالله ان يلزموا بيوتهم اذا لم تكن حاجة للخروج... اذا كانت هناك أمور دينية مهمة تم الإفتاء بالتنازل عنها فما بالنا بالأمور الأخرى".



رئيس بلدية سخنين صفوت أبو ريا


رئيس بلدية ام الفحم الدكتور سمير محاميد


صور من رهط اليوم - تصوير موقع بانيت وصحيفة بانوراما

 

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق