اغلاق

اهلا رمضان - بقلم : المربي محمد صادق جبارة

بسم الله الرحمن الرحيم ، قال تعالى في كتابه العزيز : " شهر رمضان الذي أنزل فيه القران هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه "

 
محمد صادق جبارة - صورة شخصية 

صدق الله العظيم.
كل عام وانتم بخير أهلنا في الطيبة، اهنئكم بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، شهر القران وشهر الطاعات، نسأل الله ان يرزقنا واياكم رحمة ومغفرة وعتقا من النار . 
قد يكون رمضان هذا العام هجريا 1441 هـ الموافق ميلادي سنة 2020 اغرب شهر صوم في تاريخ المسلمين، فجائحة الكورونا جعلت الناس اكبر خطرا يهدد بعدوى الفيروس ، وهذا يلقي بظلاله على طقوس العبادة التي تقوم على الجماعة ، فباتت الشعوب الإسلامية عامة اسيرة سجن كبير فرضه فيروس الكورونا ، الا ان المؤمنين اليوم في الطيبة وخارجها يرون في نسائم هذا الشهر الفضيل بوادر رحمة وامل تشفع لهم في وجه الوباء القاتل.

" لا افطارات جماعية ولا صلاة تراويح "
لقد فرضت الازمة التباعد في الشهر الذي يكاد فيه التواصل والتقارب ان يكون في العبادات وسيكون هذا الشهر حزينا كثيرا كما يبدو يأتي رمضان هذا العام حزينا منازلنا خالية من ( اللمة) والتجمعات وموائد سحورنا لا تعرف الزحام.
نحتفل بشهر رمضان مع ظروف احترازية نحاول خلالها قدر المستطاع الحفاظ على النفس والبعد عن الزحام والاختلاط ، فهذه جائحة الكورونا وتزامنها مع حلول شهر رمضان أدت الى حظر موائد الرحمن والاعتكاف والافطارات الجماعية ، والأهم من ذلك اغلاق المساجد فأصبح رمضان بدون صلاة تراويح، بدون تجمعات، بدون لمة أقارب فالإفطار والصلاة فقط مع اهل البيت لا نخاطر بحياتنا ولا نريد ان يموت احد منا.

" تقاليد رمضانية "
لنبكي على أيام مرت كنا ننتظر فيها رمضان حتى يجمع القريب والبعيد،  واليوم نرى أمورا لم نرها من زمن بعيد. لقد احتل رمضان مكانة مرموقة في تراثنا الشعبي في الطيبة فالمسحراتي الذي كان يجوب شوارع الطيبة الا هو أبو حسن فهو صورة لا يكتمل رمضان بدونها، وهو يرتبط ارتباطا وثيقا بتقاليدنا الشعبية الرمضانية فقبل الإمساك بساعتين يبدأ المسحراتي أبو حسن جولته الليلية في الاحياء الشعبية في الحارة الفوقا موقظا اهاليها بالقيام بالضرب على طبلته ويصدح صوته الجميل بأجمل الكلمات .
اما في الحارة التحتا فكان بعض شيوخ ال شيخ علي ( مصاروة ) كالمرحوم راتب الشيخ علي والمرحوم الشيخ محمود الخطيب ( أبو عصام ) والمرحوم سامي شيخ علي بجولاتهم الليليه في منطقة الحارة التحتا، يقرعون الطبول بالإضافة الى أصواتهم الجميلة قائلين " يا نايم وحد الدايم - يا غافي وحد الله  - يا نايم وحد مولاك - اللي خلقك ما بنساك - قوموا الى سحوركم - جاي رمضان يزوركم ".
وفي هذا الشهر الكريم اعتاد الأولاد والبنات في بلدتنا الخروج الى الشوارع حاملين الفوانيس وهم يغنون أغان شعبية جميله لا تخلوا من الهزل والفكاهة، وتسري فيها روح الدعابة .
ومن عادات اهل الطيبة في شهر رمضان تعليق ارغفة الخبز على جدران بيوتهم تفاؤلا بدوام النعمة. هذه الأرغفة كانت تغير فقط مع حلول شهر رمضان المقبل.
 ولا ننسى دمية رمضان وفانوس رمضان وحلويات رمضان وتخزين الاغذية التي كانوا يشترونها قبل رمضان كتجفيف الملوخية والبامية والبندورة والحبوب، عدا عن شراء " "القمردين " والسكر والشاي والحلاوة من الحوانيت المشهورة في الطيبة دكانة المرحوم الحاج مصطفى خيزران والحلونجي .
هكذا كنا واليوم كيف اصبحنا . كانت بلدتنا الطيبة بلدة مستقرة بلدة الكرم واكرام الضيف، بلدة موائد الرحمن للغرباء والمحتاجين، بلدة الصدقات. أهلنا في الطيبة هم أصدقاء الفقراء في رمضان وغير رمضان فليستمر اهلنا بذلك حتى في ازمة الكورونا، فلنساعد الفقير والمحتاج ولنتعاون مع بعضنا البعض، خاصة ان البعض فقد عمله في ظل هذه الازمة. وفي النهاية نقول لا حول ولا قوة الا بالله اللهم اصرف عنا الوباء بلطفك يا لطيف انك على كل شيء قدير.


صور من المربي محمد صادق جبارة

لمزيد من الطيبة والمنطقة اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
الطيبة والمنطقة
اغلاق