اغلاق

قصة قصيرة بعنوان حياة ، بقلم: الكاتبة أسماء الياس من البعنة

أرجو الهدوء وإغلاق الهواتف الخلوية. رفع الستار وابتدأت الحكاية. ظهر الممثل، تقدم من الميكروفون المتدلي من السقف وقال:


الكاتبة أسماء الياس - صورة شخصية

اليوم أيها الشعب الكريم نحن أمام حالة استثنائية.
ربما تستغربون.. وتقولون بينكم وبين أنفسكم بأنني قد جننت.. لكن ما زلت إلى هذه اللحظة أتمالك القليل من عقلي.
هل تعتقدون بأن إنسان القرن الحادي والعشرين سيهزمه فيروس صغير؟
لا أعتقد. لقد أصبحنا أقوياء.. حروب لا تتوقف.. تهديد بالأسلحة الكيماوية.. قتل آلاف المدنيين.. هدم بيوتهم تشريدهم.. وقف المساعدات للدول الفقيرة.. إلخ.
هل تعلمون بأن هذا الوضع لم يعد يطاق، أنتم معي.. أصوات من وراء الكواليس:
نعم نحن معك.. نحن الشعوب الفقيرة التي تحتاج مساعدات دولية.
بينما كان الممثل الوحيد على المسرح يشرح معاناة الإنسان.. أُطفئت الأنوار.. دخل أشخاص كثيرون، صرخوا بصوت واحد، فجأة تقدم من الميكروفون رجل تسعينيّ وصاح بهم:
- ماذا بكم؟ لِمَ هذا الصراخ؟ هل جننتم؟ تكلموا بهدوء حتى أستطيع أن أفهم.
اليوم يا سادة يشبه الأمس، وغدا يشبه اليوم، فما بالكم تتقاتلون؟
-نريد حياة آمنة.. نريد العيش الكريم.
عاد الشيخ يتكلم: نستطيع بقوة الإيمان.. الايمان بأنفسنا بالعلم والطب..
عاد الضجيج من جديد، لكن عندما دخل شاب يعزف على العود صمت الجميع. وبدت الحياة جميلة.

لمزيد من مقهى بانيت اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
مقهى بانيت
اغلاق