اغلاق

قصة ‘نهاية الهروب‘ .. مليئة بالاحداث المشوقة والمثيرة

كان هناك شاب يبلغ من العمر خمسة وعشرين عاماً، كان دائماً يجد أن السعادة الحقيقية في السفر والاستمتاع بجمال الطبيعة والهدوء والوحدة والبعد عن الناس،


صورة للتوضيح فقط - تصوير: iStock-Rawpixel

وفي يوم قرر الهروب من حياته وعائلته وجميع اصدقائه وروتين حياته التي كان يجدها مملة تماماً، قرر الخروج للبحث عن سعادته الحقيقية التي يفتقدها، حمل معه حقيبة صغيرة بها مذكرة ليسجل بها كل ما سيقابله في حياته الجديدة المشوقة، اخذ يتنقل من مكان إلى مكان ومن بلد إلى بلد، من الجبال إلى الأودية ومن الغابات إلى الأنهار ومن الصحاري المحرقة حتى الثلوج المتجمدة .. التقى بالكثير من الاشخاص واستمتع بملايين الحكايات والقصص، وكان كل فترة يمكث في مكان ما مع بعض الاشخاص، ثم يشعر بالممل فيرحل عنهم باحثاً عن سعادته الحقيقية من جديد.
وكان يسجل في مذكرته الصغيرة التي يحملها معه كل ما يخوضه ويقابله من مغامرات وأحداث، واستمر في انتقاله عدة ايام حتى ذهب إلى غابة وجد بها مقطورة متحركة "كرافان" مهجورة تماماً ومتوقفة وسط الغابة، اتخذ منها مسكناً مؤقتاً له، وكان كل يوم يخرج ليسير في الغابة ويرى ما بها من اشجار ونباتات وينابيع مياه متدفقة ويستمتع بالطبيعة الجميلة وحيداً، وفي صباح كل يوم يخرج ليبحث عما يتناوله، فمرة يصطاد ومرة يتناول فاكهة من بعض الاشجار، استمر على هذه الحال لعدة اسابيع، وفي كل مرة يخرج بها إلى هذه الغابة يلاحظ أنها مهجورة بشكل غريب، لا يزورها أي شخص ولا توجد بها حيوانات إلا قليلاً جداً، ومع مرور الوقت تناقصت فرص الطعام بالنسبة له وكان لا يجد ما يصطاده أو يأكله، فامتدت يده إلى حقيبته واخرج منها كتاباً عن النباتات ووصفها، أخذ يقرأ عن أي نباتات صالحة للاكل يصفها الكتاب وتكون متواجدة بأرض هذه الغابة.

للأسف أدرك سعادته بعد نهاية المطاف
وفي يوم بينما كان الشاب يسير وحيداً في الغابة يتضور جوعاً شاهد نباتاً اعتقد أنه يطابق وصف الكتاب بأنه فصيلة من التوت البري، فتناوله على الفور ونام ليلته ليستيقظ في الصباح وأشعة الشمس تتسلل إليه من نوافذ المقطورة الشبه متهالكة، وبمجرد أن فتح عيناه جحظتا من الألم يكاد يقتلع أحشاءه، تعجب كثيراً من هذا الألم، ثم تذكر كتاب النباتات والتوت البري الذي تناوله ليلة البارحة، أمسك الكتاب بيمناه وبقايا النباتات بيسراه ليقارن بينهما، وهنا وقعت الكارثة، اكتشف أن هذه النباتات لا تطابق وصف فصيلة التوت البري الذي رآه في الكتاب من قبل، ولكنه أعشاب سامة .. نعم لقد تسمم الشاب بسبب تناول هذه الاعشاب، وبسبب شدة جوعه وقته لم يدقق في معلومات الكتاب وتناولها على الفور ليشبع جوعه، أدرك الشاب ما هو مقدم عليه، مرت عليه عدة أيام والالم يزداد، يداه ترتعشان وهو يدون ما يشعر به في مذكرته الصغيرة، وبعد فترة قصيرة شعر أنها النهاية، فامتدت أصابعه المرتعشة إلى القلم ليخط آخر سطر كتبه في مذكرته وتكون هذه النهاية، نهاية رحلة الهروب التي خرج فيها الشاب بحثاً عما ظنه معنى السعادة، بينما كان يعيش هذه السعادة يومياً ولكن عقله انصرف عنها ولم يدركها حتى لحظة النهاية .. وكان آخر سطر كتبه الشاب : "السعادة الحقيقية هي في مشاركة الحياة مع من حولك".. ومات وحيداً مهاجراً نادماً متمنياً العودة إلى وطنه وسط اهله وعائلته واصدقائه ولو للحظات قليلة ليعانق احباءه، للأسف أدرك سعادته بعد نهاية المطاف.

لنشر صور أطفالكم عبر موقع بانيت، كل ما عليكم فعله إرسال التفاصيل التالية: اسم الطفل والعمر والبلدة ومجموعة صور للطفل، إلى البريد الالكترونيpanet@panet.co.il)

لمزيد من اطفالX اطفال اضغط هنا

 

لمزيد من روايات وقصص اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
روايات وقصص
اغلاق