اغلاق

كلمات وفاء للمجلس الاسلامي للإفتاء، بقلم: عبد الاله معلواني

(المجلس الاسلامي للإفتاء ) هو هيئة علم شرعي إسلامية عامة ، قامت منذ عشرين عاما ، وتضم اليوم ثمانية عشر عضوا كلهم يحملون شهادة الدكتوراة


د. مشهور فواز - تصوير موقع بانيت وصحيفة بانوراما
 
في أحد العلوم الشرعية ، ما بين علم قرآن وعلم حديث وعلم تفسير وعلم أصول فقه وعلم فقه ، وهناك القليل منهم الذي يحمل شهادة الماجستير في احد هذه العلوم الوارد ذكرها ، وإلى جانب ذلك تضم مائتي عضو شرف من حملة شهادة البكالوريوس في العلم الشرعي العام ، ويقف على رأس المجلس اليوم فضيلة الشيخ مشهور فواز من مدينة أم الفحم وقد اقام ( المجلس الإسلامي للإفتاء ) إلى جانب هيئته العامة لجنة باسم ( المنتدى الفقهي ) ويقف على رأسها فضيلة الشيخ محمود محمد عارف من بلدة جت ، وتقوم هذه اللجنة ( المنتدى الفقهي ) بين الحين والآخر بعقد ندوة لمناقشة كتاب في أحد علوم الشريعة الإسلامية ، سواء كان من كتب التراث القديمة أو من الكتب المعاصرة ، كما وأقام ( المجلس الإسلامي للإفتاء ) لجنة اخرى بعنوان ( الهيئة الشرعية لمناهضة العنف) يقف على رأسها فضيلة الدكتور انس سليمان احمد من ام الفحم ، ولم يغفل ( المجلس الإسلامي للإفتاء ) عن إقامة ( لجان اختصاص من ذوي  الخبرة الى جانب  هيئته  الشرعية  العامة وتضم لجان الاختصاص هذه : لجنة أطباء ، ولجنة اقتصاديين ، ولجنة قانونيين ، ولجان أخرى ، ووظيفة هذه اللجان تقديم توصية أهل الاختصاص في كل فتوى قد تحتاج إلى أساس طبي أو اقتصادي أو قانوني ، وعلى سبيل المثال برز دور لجنة الاطباء عندما اصدر ( المجلس الاسلامي للإفتاء) فتاويه وبياناته وإرشاداته حول جائحة ( الكورونا ) ، ولم يغفل هذا المجلس عن إقامة ( هيئة تحكيم شرعي ) تهدف إلى فض النزاعات بين الأهل وفق أصول الشريعة الإسلامية بشرط موافقة كلا طرفي أي نزاع الاحتكام طواعية إلى هذه الهيئة الشرعية . ومنذ أن قام ( المجلس الإسلامي للإفتاء) تبنى سياسة عمل واضحة مفادها أنه هيئة علم شرعي إسلامية مستقلة لا تخضع لاحد وأبوابها مفتوحة لانضمام أي صاحب علم شرعي إليها بشرط الالتزام بدستور المجلس الشرعي الواضح المكشوف الذي لم  يكن سرا في يوم من الايام ، كما وأن أبواب ( المجلس الإسلامي للإفتاء) مفتوحة لكل سائل وسائلة ليلا ونهارا على مدار ايام كل عام ، سواء كان ذلك بالاتصال المباشر أوبواسطة الهاتف أو  بواسطة موقع المجلس أو بواسطة المراسلات البريدية ، وكي تصل توجيهات هذا المجلس إلى كل الاهل في الداخل الفلسطيني بدون استثناء فقد حافظ هذا المجلس على التواصل مع أكثر من صحيفة عربية اسبوعية وواصل نشر فتاويه وإرشاداته في هذه الصحف ، وحافظ المجلس في الآونة الأخيرة على عقد لقاء فقهي اسبوعي مع فضيلة الشيخ مشهور فواز رئيس هذا المجلس في قناة هلا ، بهدف تلقي اسئلة الاهل مباشرة على الهواء والإجابة عليها . ومن الجدير ذكره أن ( المجلس الإسلامي للإفتاء) قد اصدر عشرات الكتب والرسائل الفقهية حول قضايا الصلاة والصوم والزكاة والحج والميراث والاحوال الشخصية والمعاملات المالية والثقافة الإسلامية ولا تزال إصداراته تزداد يوما بعد يوم . ولعل جائحة ( الكورونا ) قد حدت من نشاط لجنة ( المنتدى الفقهي)ولجنة ( الهيئة الشرعية لمناهضة العنف ) ، وسائر لجانه إلا أن هذه اللجان ستعود إلى أوج نشاطها – بإذن الله تعالى  بعد أن تنقشع عنا جائحة ( الكورونا ).
وأما رسالة ( المجلس الإسلامي للإفتاء ) فهي واضحة وضوح الشمس في رابعة النهار ويمكن تلخيصها بما يلي :
1-تهذيب حياة الأهل في الداخل الفلسطيني على ميزان الحلال والحرام .
2-تجديد هيبة الدين وتحري طاعة الله تعالى في كل شؤون حياة الأهل في الداخل الفلسطيني على صعيد الفرد والبيت والمجتمع.
3-احياء بعض القيم الميته في حياة الأهل في الداخل الفلسطيني ، وحثهم على عودة العمل بها كالميراث وخاصة ميراث المرأة .
4-احياء قيم المودة والرحمة كعلاقة ضرورية بين الزوجين ، وبين الآباء والابناء ، وبين الامهات والابناء ، وبين الجيران .
5-احياء المعاملات الأساسية في البيوع والشراء والقروض والديون والشركات وسائر العقود الاقتصادية .
6-مناهضة آفة العنف وويلاتها .
7-الإجابة على كل أسئلة الأهل في الداخل الفلسطيني حول أمور دينهم .
8-حث الأهل في الداخل الفلسطيني على التفقه في الدين وعبادة الله تعالى على بصيرة والحرص على دراسة علوم القرآن والسنة والسيرة النبوية والتاريخ الإسلامي والحضارة الإسلامية وعلوم اللغة العربية .
9-التصدي لكل آفة اجتماعية والتعاون مع كل عناوين الخير لعلاجها كافة المخدرات والقروض السوداء الفاحشة واستفحال حوادث السير وكثرة ضحاياها وظاهرة الاسراف خاصة في الاعراس وسائر المناسبات .
10-مواصلة تحذير الأهل في الداخل الفلسطيني من عاقبة الذنوب والفواحش سيما إذا شاعت وجاهر البعض بها جهلا أو افتخارا .
11-اسناد الاهل في الداخل الفلسطيني على التوبة إلى الله وتزكية انفسهم والتزود بالتقوى والتربية الروحية .
12-افشاء السلام والتناصح والكلمة الطيبة بين الأهل في الداخل الفلسطيني وحسن الوفاء بالعهود والوعود والعقود واداء الامانات .
13-حث الأهل في الداخل الفلسطيني على إقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت وكثرة الخطا إلى المساجد وقراءة القرآن وتحري السنة والإكثار من ذكر الله تعالى والاستغفار والدعاء وكثرة الصدقة .
14-تبصير الاهل في الداخل الفلسطيني بكل بدعة مضلة ، سواء كانت بدعة فقهية أو عقدية أو فكرية أو اجتماعية أو سلوكية .
15-دفع الأهل في الداخل الفلسطيني إلى دوام الاستعداد للقاء الله تعالى على قاعدة : ( عش ما شئت فإنك ميت ، وأحبب ما شئت فإنك مفارقه ، واعمل ما شئت فإنك ستجزى به ) .
ثم إن مما لا شك فيه أن ( المجلس الاسلامي للإفتاء) كان ولا يزال يقوم بدور مشكور في إرشاد الاهل في الداخل الفلسطيني حول جائحة الكورونا ، وعرف كيف يستفيد من أهل الخبرة كالأطباء، وعرف كيف يجمع بين مصلحة الدين ومصلحة الدنيا وصحة الابدان أفرادا وبيوتا ومجتمعا بما يحقق طاعة الله تعالى والطمع برضوانه .وكم كان ( المجلس الإسلامي للإفتاء ) متحريا للفهم الشرعي الراشد السليم في إرشاداته عن جائحة الكورونا بعيدا عن العاطفة المجردة أو الضغوط من أي فرد كان ومن أي جهة كانت ، ولذلك لا يسعنا إلا أن نقول لهذا المجلس رئاسة وأعضاء شرف جزاكم الله عنا كل خير وإلى الأمام .

لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
مقالات
اغلاق