اغلاق

ليلة القدر - مقال بقلم : حازم إبراهيم

ليلة القدر هي ليلة الشرف العظيمة وهي أفضل ليالي السنة ، نعم يوجد ليلة رمضان ، وليلة عرفة ، وليلة العيد ، ولكن أعظمهم هي ليلة القدر فقدرها عظيم عند الله ،


حازم إبراهيم - صورة شخصية                                   
                                               
ليلة القدر أمرها عظيم والخير فيها كثير‏ فهي ليلة المغفرة والعتق من النيران ، ومضاعفة الأعمال ، وزيادة الحسنات ليلة تُجاب فيها الدعوات وتعلو فيها الدرجات‏ ، السعيد من فاز بها‏ والمحروم من حرم فضلها ‏، قال تعالى معظماً لشأن ليلة القدر التي اختصها بإنزال القرآن العظيم فيها فقال : ( وما أدرك ما ليلةُ القدر * ليلةُ القدر خير من ألف شهر)  والمعروف أنها ليلة كلها خير وبركات ،  فعن أبي هريرة رضي الله عنة  لما حضر رمضان قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ( قد جاءكم شهر رمضان شهر مبارك افترضى الله عليكم صيامه تفتح فيه أبواب الجنة وتغلق فيه أبواب الجحيم وتغل فيه الشياطين ، فيه ليلة خير من ألف شهر، من حُرِمَ خيرها فقد حُرم ) رواه احمد والنسائي ، ومن السُّنة إحياء تلك الليلة ، وإن إحياء  وقيام تلك الليلة المباركة يساوي ويُعادل ثلاث وثامنين سنة عبادة تقريبا فثوابها عظيم  وكبير قال تعالى : ( ليلةُ القدر خير من ألف شهر) وإن الملائكة تلك الليلة في الأرض أكثر من عدد الحصى لكثرة بركتها ، ومن سُّنة رسول الله صلى الله عليه وسلم إحياء تلك الليلة بقراءة القرآن ، وقيام الليل ، وبالدعاء ، والمستحب  أن يكثر من الدعاء المأثور ، فعن عائشة رضي الله عنها قالت : قلتُ يا رسول الله ما أقول فيها أي ليلة القدر قال قولي : ( اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني ) رواه البخاري ومسلم ، ولا تختص ليلة القدر بليلة مُعينة في جميع الاعوام بل تتنقل ، فتكون في عام ليلة السبع والعشرين مثلاً ، وفي عام آخر ليلة خمس وعشرين ، ويدل على ذلك قوله صلى الله عليه وسلم : ( التمسوها في تاسعة تبقي ، وفي سابعة تبقي ، وفي خامسة تبقي ) رواه البخاري ، وقد أخفى الله سبحانه وتعالى علمها على العباد رحمة بهم ، ليكثر عملها في طلبها في تلك الليلي الفاضلة بالصلاة والذكر والدعاء ، فيزدادوا قربة من الله وثواباً ، ومن اجتهد في العشر كلها في الصلاة والقرآن  والدعاء وغير ذلك من وجوه الخير أدرك ليلة القدر بلا شك وفاز بما وعد رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال :  (من قام ليلة القدر ايماناً واحتساباً ،غفر له ما تقدم من ذنبه ) رواه البخاري ،  فأين المشمرون لهذه الأجور والأرباح  اين الراغبون في الهدي والفلاح  ليلة القدر كنوز من الحسنات فإنها فرصة العمر   والفرص لا تدوم فإن الله سبحانه أخبر أنها خير من ألف شهر ، وألف شهر تزيد على ثمانين عاماً وهو عمر طويل فليلة واحدة وهي ليلة القدر خير منه وهذا فضل عظيم ، فاحرصوا رحمكم الله على إحياء هذه الليلة المباركة واجتهدوا بالأعمال الصالحة لتفوزوا بثوابها ، واغتنموا هذه الليلة بالتقرب  إلى الله لأنها ليلة أعظم ليلة في كوكب الأرض .


AHMAD GHARABLI/AFP via Getty Images

هذا المقال وكل المقالات التي تنشر في موقع بانيت هي على مسؤولية كاتبيها ولا تمثل بالضرورة راي التحرير في موقع بانيت .
يمكنكم ارسال مقالاتكم مع صورة شخصية لنشرها الى العنوان: 
bassam@panet.co.il.

لمزيد من مقالات اضغط هنا

 

لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
مقالات
اغلاق