اغلاق

‘بدون حناطير ، بسطات، سُفن ومطاعم ‘ – عكا لا تشبه نفسها في هذا العيد

لطالما كانت عكا مقصد الزوار ، مرتع الأطفال وفرحة الكبار قبل الصغار في كل عيد، بيد أن الأمر سيكون مختلفا في هذا العيد، عيد الفطر السعيد. قد تتزين أزقة البلدة القديمة
Loading the player...
Loading the player...

وأسوارها المجبولة بعبق التاريخ ، لكن المشاهد المألوفة في كل عيد ستغيب بسبب جائحة كورونا ، ربما تعود في العيد القادم ، ربما تحتاج وقتا أطول لتعيد ترتيب نفسها.
العيد في عكا بعد أيام سيكون بدون حناطير ، بسطات، سفن، ولن تشرّع المطاعم والمقاهي أبوابها للزوار. هذه المكونات التي تشكل حلّة عكا الجميلة في كل عيد لن تكون بانتظاركم هذه المرة. اكثر من هذا فإن كل الحب الذي يختلج في قلوبكم، قد لا يكون كافيا ليشفع لكم بدخول عكا و "القفز من فوق اسوارها" الى داخل ازقتها ، بل ستنتظركم على مداخل المدينة دوريات شرطة، قد تسمح لكم بالدخول او قد تشير لكم بأن تعودوا أدراجكم من حيث أتيتم ، باستثناء حالات هنا وهناك ومن لديه أقارب داخل المدينة، بحسب بعض المصادر.
وربما يتاح لكم دخول عكا القديمة، لكنهم لن تجدوا الأمور التي عادة ما تجتذبكم اليها، تحديدا في العيد، فأكن كل الإجراءات التي اتخذت تقول للكثيرين من محبي المدينة : "لا تأتوا".

وفيما قال الشيخ محمد سالم الذي شارك باجتماع جمع ممثلين عن عكا القديمة والشرطة لقناة هلا بأنه "لن يكون اغلاق لمدينة عكا" في العيد، أكد هاني اسدي، مركز منطقة عكا القديمة بـ "اننا لن نقول لأي زائر لا تأت، لكن ستكون هناك قيود على الدخول"، كما أكد بأن الكثير من المرافق المعهودة التي تستقطب الزوار ستكون مغلقة ، وذلك "حفاظا على صحة الجميع".
 
مشاهد ستغيب
الشيخ محمد سالم قال لقناة هلا وموقع بانيت :" تم الاجتماع مع قائد شرطة عكا.  قبل يومين اصدرنا بيانا يدين اغلاق عكا في العيد. إلا ان قائد شرطة عكا قال خلال الجلسة بالحرف الواحد لن يكون هناك اغلاق لمدينة عكا وستفتح امام الزوار. عكا على مدار التاريخ تحتضن ابناء امتنا العربية والإسلامية وهي قلعة من قلاع فلسطين، يتوافد عليها جميع الاحرار من النقب والمثلث والجليل والمدن الساحلية. عكا التي احتضنت الآلاف ستحتضن في هذا العيد أيضا الزوار القادمين اليها. لن تغلق هذه المدينة. نُطمئن الجميع ونطمئن أهلنا في عكا انه لن يكون اغلاق بحسب ما يتم تداوله، وهذا أكده لنا قائد شرطة عكا".
لكن بعد كل هذا الكلام  والتوكيد، شرح سالم ما سيكون، بل الأدق أن نقول ما لن يكون في عكا بالعيد  : " لكن وفقا لقرارات وزارة الصحة ، فإنه لن يكون بسطات وحناطير وسفن ومطاعم، لأن وزارة الصحة لا تسمح بذلك وهذه قرارات عليا وليست قرارات محلية. كذلك، تؤخذ بعين الاعتبار توصيات وزارة الصحة. المهم ان القرار المجحف الظالم بإغلاق عكا امام الزوار لن يكون".

" زوروا عكا وادعموا اقتصادها " .. مواقف متناقضة !
رغم اغلاق المطاعم والمقاهي ، غياب البسطات وعدم تشغيل السفن والحناطير، إلا أن سالم يدعو لزيارة المدينة ودعم اقتصادها في العيد، وهو ما يتناقض عمليا مع اقوال اسدي ، الذي كما أسلفنا أشار الى تقييدات عند مداخل المدينة، كما قال ان قرار عدم العمل في العيد يلقى قبولا في عكا ، خشية من تفشي الكورونا.
 فقد قال سالم : "رغم انه لن تكون بسطات وحناطير نرحب بالزوار ونقول لهم اهلا بكم  في بلدكم الثاني عكا التي ستبقى تستقبل الزوار رغم انف الحاقدين والمتآمرين عليها". وقال سالم فيما قال : " نعتقد ان الأوضاع الاقتصادية قد تؤثر على قدوم الزوار، ولكن نأمل من إخواننا العرب في البلاد أن يأتوا ويدعموا اقتصاد التجار في هذه المدينة التي تعاني من أوضاع اقتصادية سيئة جدا خاصة في عكا القديمة".

"تقييدات للحد من اجتذاب الزوار"
هاني اسدي،  مركز منطقة عكا القديمة ،  تحدث بدوره عن  الاجتماع  مع الشرطة. وقال اسدي : " عكا من اول المدن التي حافظت على الاغلاق التام وليس لدينا إصابات بالكورونا. نحن كمسؤولين وحفاظا على أهالي البلد والأولاد وعلى المسنين الكبار والجميع،  تم اتخاذ قرار بفرض تقييدات للحد من اجتذاب الزوار. نحن على استعداد لنخسر ثلاثة أيام عمل، او موجة عمل قوية والتي - في كل الحالات -  لن تعوضنا عن الفترة الماضية، فهذا افضل من ان تبقى عكا مغلقة شهرين الى الامام وان نجلس في الحجر المنزلي لمدة 14 يوما".

"هذا افضل من أن يخرب بيتنا"
 وأكد اسدي وجود تأييد للقرار : "عدد قليل من التجار وأصحاب الخيل والسفن عارضوا هذا الامر ، والغالبية موافقة على عدم العمل في العيد حفاظا على أهلنا وزورانا. الخسارة التي لحقت بنا خلال الثلاثة اشهر الماضية اكبر بكثير مما يمكن ان نخسره في فترة 3 أيام العيد.   هناك مصالح لم تعمل بتاتا. يجب أن نتأنى قليلا ، فخلال الفترة القادمة بعد العيد ستعود السياحة لتنشط والمطاعم لتعمل فهذا افضل من يخرب بيتنا بعد شهرين".
وقال اسدي "حتى من يرون بالعيد فرصة يجب ان يدركوا ان الوضع في كل مكان صعب وليس فقط في عكا. نأمل فرجا قريبا من عند الله وان تعود الأمور الى طبيعتها. قلة من توجهوا لي بشأن القرارات وقد تفهموا الامر ونأمل خيرا".
وأوضح اسدي :" نحن لن نقول لأي زائر لا تأتي الى عكا، فمن يريد ذلك اهلا وسهلا ، ولكن ستكون قيود عند مداخل عكا ومن لا يكون قريبًا من عكا او له أقارب في عكا فلن يتم إدخاله اليها حفاظا على سلامة الجميع".


 

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق