اغلاق

بروفيسور وتد حول محاكمة نتنياهو: ‘ الخطر قد يحيط بالقضاة ‘

اعتبر بروفيسور محمد وتد عميد كلية الحقوق في صفد، في حديث لقناة هلا ، ان التحريض على المحكمة العليا في ظل محاكة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، من شأنه
Loading the player...

 أن يشكل خطرا فعليا على القضاة انفسهم، كما أن من شأنه تشكي خطر على كيان السلطة القضائية.
كما يعتقد وتد ان المحكمة أخطأت برفضها الالتماسات المقدمة ضد نتنياهو، وقرارها بعدم التدخل بتعيين رئيس الحكومة رغم لوائح الاتهام ضده وترك الأمر لاختيار المواطنين.

جاءت اقوال وتد لقناة هلا بعد ان انطلقت ، هذا الاسبوع ، في مشهد غير مسبوق في تاريخ البلاد ، محاكمة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ، وهو أول رئيس حكومة
يمثل للمحاكمة وهو في نطاق الخدمة ولا زال يُزاول مهام منصبه.
وجاءت المحاكمة بعد أسبوع من أدائه يمين الولاء في مستهل فترة خامسة، لم يسبق لغيره الوصول إليها.
وقال نتنياهو مدافعا عن نفسه " إن القضايا المرفوعة ضده مؤامرة يدبرها التيار اليساري للإطاحة به". وتُوَّجه لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو تهم الرشوة ، الاحتيال وخيانة الأمانة ، في نطاق الملفات المعروفة اعلاميا بملف 1000 / 2000 و 4000  .


صعوبات في التعامل مع نتنياهو
وقال برفيسور وتد  لقناة هلا حول مثول نتنياهو امام القضاة : " الأسبقية في هذا الموضوع لها رأسان، الرأس الأول انه رئيس حكومة وما زال رئيسا للحكومة، والأسبقية الثانية بشأن التهم الموجهة له ، انه قام بها وهو رئيس حكومة. ايهود أولمرت اتهم بتهم تعود لفترة رئاسته لبلدية القدس، لكن هنا في حالة نتنياهو فالادعاءات بشأن الرشوة وخيانة الأمانة تعود لفترة توليه لرئاسة الحكومة".
أضاف وتد :" نحن نعرف ان محكمة العدل العليا ، نشرت (الأربعاء) الشرح المفصل لقرارها السابق برفض الالتماسات، وبغض النظر عن النتيجة، هناك مقولات صعبة جدا ضد رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بشكل عام وضد الفكرة بأن البرلمان منحه الثقة ليكون رئيسا للحكومة في ظل التهم الجنائية ضده.
السؤال الذي يطرح نفسه في هذا المضمار يتعلق بالقضاة الثلاثة الذين سينظرون بمسؤوليته الجنائية. وهنا اعتقد انهم سيقومون بدورهم على اتم وجه، وسيبحثون في القضية ذاتها وليس في كل ما يحيط بها من أجواء، وإن كانوا يأخذون بعين الاعتبار انه لا يمكن الانفصال تماما عن الاجواء، ورأينا ان نتنياهو لا يمثل امام المحكمة كشخص عادي وانما هو نفسه جلب الصحافة، وهناك ادعاءات انه قام بهذا العمل بخلاف كل القواعد المتبعة في المحكمة. وهذه أمور ستواجهها المحكمة ، ونحن لا نزال في بداية القضية التي ستأخذ وقتها، من 3-4 سنوات على الأقل. والمحكمة ستواجه صعوبات في التعامل مع نتنياهو. القضية هي دولة اسرائيل ضد بنيامين نتنياهو، ونتنياهو يريد ان يقلب الجرة لتكون الصورة بنيامين نتنياهو ضد دولة إسرائيل. وهذا مشهد ليس سهلا لثلاثة قضاة عمليين يبتون في قضية جنائية وليس في بنيامين نتنياهو الذي لا يعني لهم شيئا".

" المحكمة أخطأت ونتنياهو يجب ان يكون شاكرا لها"
عن اتهام حزب الليكود للنظام القضائي بالتحيز ضد نتنياهو قال وتد : ‘ هذه فزلكات إعلامية لا مبرر لها لأنهم لم يبدأوا  بالجهاز القضائي، وانما كالوا الاتهامات للمحققين في الشرطة وبعد ذلك القائد العام للشرطة، ومن ثم قالوا نمنح كل ثقتنا للنائب العام ولكن عندما قرر النائب العام انه يجب تطبيق توصيات الشرطة فقالوا عنه انه يساري رغم انه على الأرجح ليس يساريا، ثم قالوا نمنح ثقتنا للمستشار القضائي للحكومة أفيحاي مندلبليت ثم نزعوا الثقة منه، والآن عندما أصبحت الكرة في الساحة القضائية، قام نتنياهو بإطلاق بعض الادعاءات، رغم ان المحكمة العليا رفضت الالتماسات بأن تتدخل ، وهو يجب ان يكون شاكرا لها،  لأنه في اعتقادي المتواضع ان المحكمة أخطأت ولكن هذا هو قرار المحكمة ونحن نحترم المحكمة سواء كانت قراراتها صحيحة او خاطئة. لكن نتنياهو يتهم السلطة القضائية لأنه لا يجد أحدا آخر يتهمه".

خطر جسماني على القضاة

ردا على سؤال لقناة هلا ، حول اذا ما كانت مثل هذه الاتهامات تضعف مكانة جهاز القضاء الإسرائيلي وتزعزع ثقة المواطنين به قال بروفيسور وتد : " بالتأكيد، السلطة القضائية على عكس ما يظهر في الخارج هي من اضعف السلطات في الدولة. ليست لديها أموال او ‘أسلحة‘ للدفاع عن نفسها بالمعنى الشكلي، وتستمد قوتها من احترام الناس لها واحترام السلطات الأخرى لها، بما في ذلك من يترأس السلطة التنفيذية وهو بنيامين نتنياهو. الآن عندما يقوم نتنياهو الذي يتمتع بشعبية كبيرة ، هو ووزراء بالتهجم على المحكمة باتهامات صعبة، فهذا يشكل أولا وأخيرا خطرا جسمانيا على القضاة انفسهم وأيضا على كيان السلطة القضائية.
وأذكّر ان السلطة القضائية في إسرائيل ليست محمية حتى دستوريا. قانون أساس السلطة التنفيذية هو قانون أساس غير محصّن ، أي ان عضوين ضد عضو واحد ويمكن ابطال السلطة القضائية كلها. لذلك لا يمكن ان نأخذ الأمر كأنه مفهوم ضمنا بأن السلطة القضائية هي سلطة مستقلة في إسرائيل". الحوار الكامل في الفيديو المرفق.


بروفيسور محمد وتد عميد كلية الحقوق في صفد

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق