اغلاق

قصة بدايتها حزينة ومؤسفة لكن النهاية كانت جميلة للغاية

بدأت تلك الحكاية لهذه الفتاة من لحظة ميلادها، حيث شاء الله أن تولد في أسرة أقل من بسيطة من جميع النواحي، أقل من بسيطة في المستوى المادي،


صورة للتوضيح فقط - تصوير: iStock-dragana991

حيث كان راتب الأب من عمله البسيط لا يكفي متطلبات الأسرة الكبيرة التي تتكون من الأب والأم وعشرة أبناء.
أقل من بسيطة في المستوى الأخلاقي للجميع بداية من الأب السلبي الذي لا يهتم لأسرته الاهتمام الكافي ولا يحميهم، والأم التي دائمًا ما تنظر لما في يد غيرها ولا تنظر لواجباتها كأم ومربية، والإخوة والأخوات الذين أخذتهم دوامة الحياة ولم يراعوا فيها أي عرف أو شرف، ولم يستثنى من هذا إلا تلك الفتاة صاحبة الحكاية.
كانت الوحيدة التي التزمت بتعليمها في وسط كل تلك الأجواء الغير صحية والغير آدمية لإنشاء طفل وتربيته تربية سليمة، وبالفعل استمرت حتى أنهت المرحلة الإعدادية وأصبح عمرها حوالي خمسة عشر عامًا.
تقدم للزواج منها رجل يبلغ من العمر ستون عامًا، ولكنه ذو أحوال مادية جيدة نظرًا لأنه يعمل بتجارة الممنوعات، ولكن تغاضى الأهل عن كل ذلك في مقابل المال الذي سيحصلون عليه من هذه الزيجة، لقد وصل الطمع بالأهل إلى أن باعوا طفلتهم أو ربما هو الفقر والحاجة.
تم الزواج وعاشت تلك الفتاة مع هذا الزوج حوالي خمسة أعوام كانت من أسوأ الأيام التي مرت عليها من إهانة وضرب وحرمان من اكمال التعليم وحبس، ولم تخرج من تلك السنوات بشيء جيد إلا أبنائها فقد أنجبت ولدين وفتاة.
كان قدر الله رحيمًا بالفتاة والأبناء، إذ تشاجر زوجها مع أحد المتعاملين معه، فطعنه فمات، وتم القبض على الزوج الذي مات بعد أسبوع من حبسه بسبب أصابته بنزيف على اثر ارتفاع في ضغط دمه.
جاء الأهل للعزاء أو هكذا ظنت الفتاة في البداية، إلا أن أمها أول ما سألت عنه إن كان ترك لها إرث، وكانت رحمة الله رفيقة لها، إذ مات زوجها وترك خلفه ديون أخافت أهلها فابتعدوا وتركوها لمصيرها هي وأبنائها.
لم تعر الفتاة ما حدث اهتمامًا، فانتقلت من المدينة وحصلت على عمل بسيط في مدرسة ثانوية حكومية، وانتسبت للدراسة بنفس المدرسة وبالفعل أتمت المرحلة الثانوية بتفوق، وانتقلت لعمل مكتبي جديد وسكن جديد، ثم التحقت بالجامعة وكانت أيام صعبة، حيث كنت مطالبة بالاهتمام بعملها ودراستها وأبنائها.
تم بحمد الله لها ما حلمت به وأنهت دراستها الجامعية، وأصبحت مدرسة للمرحلة الثانوية، وتحسنت أحوالها المادية وكان ابنائها في حالة جيدة من الناحية المادية والتعليمية والأخلاقية.
لم تكتف بما وصلت له بل أكملت دراساتها العليا، فحصلت على درجة الماجستير خلال عامين، ثم بدأت في دراسة الدكتوراة وفي وقتها كانت قد بدأت في بناء منزلها الخاص، وأنهت بناء المنزل وحصلت على الدكتوراة وعينت في الجامعة وهي في سن السابعة والثلاثين.
لم تترك الفتاة اهلها تمامًا أو على الأقل أمها التي كانت تحاول مساعدتها عن طريق إرسال المال لها لإعانتها على الحياة، ولكنها ابتعدت تمامًا عن إخوتها وأبعدت أبنائها عنهم، أما الأب فمات بعد موت زوجها بوقت قصير.


لنشر صور أطفالكم عبر موقع بانيت، كل ما عليكم فعله إرسال التفاصيل التالية: اسم الطفل والعمر والبلدة ومجموعة صور للطفل، إلى البريد الالكتروني
panet@panet.co.il)

لمزيد من اطفالX اطفال اضغط هنا

 

لمزيد من روايات وقصص اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
روايات وقصص
اغلاق