اغلاق

قصة منيرة من مشروع ‘مزارع إلى مزارع‘ في المغرب

عمل بيل نيكولس كمستشار متطوع لمؤسسة الأطلس الكبير (HAF) من خلال برنامج من مزارع إلى مزارع (F2F) لمدة أسبوعين في شهر يناير/ كانون الثاني 2020.


صورة للتوضيح فقط - تصوير anyaberkut iStoc

 في الأصل من نيو مكسيكو ومقيم الآن في بوسطن ، تعاون بيل كمتطوع في F2F برنامج من مزارع إلى مزارع مع أربعة من تعاونيات مشاتل مؤسسة الأطلس الكبير (HAF) في جنوب المغرب. تم تكليفه بتحسين إنتاجيتهم. وتتمثل إحدى الفوائد الفورية لزياراته للمزارعين المغاربة في هذه المواقع في أنه لم يتمكن من مشاركة مهاراته الفنية والتجارية فحسب ، بل إيجاد أيضًا طرقًا للتعاونيات الفردية الأربعة داخل نفس الإقليم لتبادل مهاراتهم المتخصصة مع بعضهم البعض.
 
يستجيب برنامج من مزارع- إلى- مزارع للإحتياجات المحلية للمزارعين والمنظمات المضيفة مثل HAF في البلدان النامية والبلدان التي تمر بمرحلة انتقالية. إنها تستفيد من خبرة المتطوعين من المزرعات والجامعات والتعاونيات والشركات الزراعية الأمريكية والمنظمات غير الربحية. مثال ذالك ، أثناء زيارات بيل ، قدم إرشادات لزيادة جودة وكمية الاشجار المثمرة العضوية بشكل مستدام. وتزامن ذلك بشكل مباشر مع أهداف مؤسسة الأطلس الكبير(HAF)، وهي الجهة المنفذة حاليّا ً لمشروع "من مزارع إلى مزارع" في المغرب ، لتطوير خطط المشروع مع الجهات المانحة الشريكة التي تحددها المجتمعات المحلية وتديرها.
 
كانت مهمة بيل في الوقت المناسب من قبيل الصدفة حيث كانت خلال الموسم الفلاحي في المغرب عندما يتم تشجيع الشركاء إلى الزراعة بأكبر وأحسن قدر ممكن. يأخذ الأعضاء المتعاونون بعين الإعتبار في بداية الموسم عدد الشتلات التي سيتم زراعتها مقابل العوائد المتوقعة من زراعاتهم. واستجابة لهذه الحاجة ، قام بيل بدعمهم  في تحليل التكلفة والعائد الذي قاموا به إلى جانب إعادة تقييم تسعير الأشجار بإبلاغ الميزانيات التشغيلية للمشاتل.
 
استفادت التعاونيات على الفور من عمل بيل على تسعير الأشجار من أجل تلبية معايير المشروع الصارمة لمنظمتها المانحة  "إيكوزيا"( Ecosia) (وهي محرك بحث ألماني يمول إعادة التحريج في جميع أنحاء العالم). ونتيجة لذلك ، تدعم "إيكوزيا" (Ecosia) الآن زراعة 150.000 بذرة من أشجار اللوز والخروب والزيتون والجوز في مشاتل التعاونيات الأربعة حيث قدم بيل التقييمات: تسا ويركان (Tassa Ouirgane)  و إمدوكال زناكا ImdoukalZnaga)) و قرية أقريش (Akrich Village) و تعاونية أدرار(Adrar (Cooperative. وشجّع أيضًا في الأخيرة على القيام  بتحليل التربة للمسؤول عن التعاونية الذي اشتكى من تربة زراعة دون المستوى المطلوب.
 
بناء على ملاحظات المتطوع بيل وقامت بتنسيق ورش عمل لبناء القدرات. على سبيل المثال ، شاركت أعضاء الجمعية التعاونية النسائية في تسا ويركان( TassaOuirgane)، منذ عمل بيل مع مؤسسة الأطلس الكبير( HAF)، في التدريبات التقنية الشهرية التي يسّرها السيد حسن ، وهو أب لطفلين في الثلاثينات من عمره يقوم برعاية تعاونية مشتل قريب. وقد التقى بيل حسن عندما حددوا نظامًا أكثر فعالية لتوصيل المياه إلى مشتل إمدوكال زناكا ImdoukalZnaga)). أدى هذا التعاون إلى تحديد احتياجات مواد النظام والتكاليف ذات الصلة. وقام فريق "من مزارع إلى مزارع" المحلي طرف "مؤسسة الأطلس الكبير" F2F-HAF)) بتوصيل هذه المعلومات إلى "فينيليك" (FENELEC) -اتحاد شركات مغربية- الذي مول بعد ذلك مكونات الضخ الشمسي والتدريب اللازم لتحسين نظام المياه.
 
ترتبط هذه النتائج الدائمة ارتباطًا وثيقًا ببرمجة مشروع "من مزارع إلى مزارع"  (F2F) العالمية في الوقت الحاضر، ويجعل إنتشار الوباء العالمي الحالي من الصعب للغاية ، بل من المستحيل ، تجنيد متطوعين ميدانيين في مهام  برنامج (F2F). وإلى أن يتلاشى الوباء، لن تتلقى منظمات البلد المضيف المحتاجة مساعدات من متطوعين أجانب. ومن المفيد للغاية بالنسبة للتعاونيات الزراعية الناشئة في جميع البرامج للوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID) "من مزارع إلى مزارع"   الخمسة والثلاثين أن تمكن الخبراء المحليين مثل حسن من إكمال مهام (F2F) الجديدة ، بينما يتم التواصل مع خبراء في إجراء اتصالات مشروع قانون الولايات المتحدة الذي أفاد العديد من التعاونيات بهذه الطريقة، موضحًا ضرورتها في واقعنا العالمي الجديد.
 
يتفوق متطوعو"من مزارع إلى مزارع" (F2F) في المغرب وحول العالم على كونهم أشخاصًا استثنائيين. شهادة على ذلك ليست فقط أساسات بيل المتنوعة والمعرفة الواسعة (التقنية والمالية والإدارية) ، ولكن أيضًا كرمه الطيب. وعلى أية حال ، يجب القول أن المتطوعين يحتاجون أيضًا إلى سياق موات يمكّن من تحقيق إمكانات عملهم. ومن خلال الحوار التشاركي الأساسي  يكون الأعضاء المتعاونون قادرين على تحقيق توافق في الآراء حول أهدافهم وهم على استعداد للعمل على خطط المشاريع الزراعية التي قاموا بإنشائها قبل وصول متطوعي F2F إلى البلاد بوقت طويل. ومن خلال إرساء عمل أساسي مسبقًا ، يمكن لمؤسسة الأطلس الكبير (HAF) التأكد من أن توصيات المتطوعين موجهة نحو أكثر الأشياء المطلوبة والضرورية. وفي الحقيقة ، غالبًا ما تنظر التعاونيات في التوصيات وتحقق أهدافها من خلال شراكات جديدة تساهم - في كلا الاتجاهين - كما كان الحال مع مهمة بيل الناجحة ، مما يساعد الشعب المغربي على تعزيز المبادرات التحويلية.
 
ومنذ أن إنطلق في عام 1985 ، قام برنامج جون أوغونوفسكي و دوج برويتر "من مزارع إلى مزارع" التابع للوكالة الأمريكية للتنمية الدولية بدعم المتطوعين من جميع الولايات الخمسين في إكمال أكثر من 15000 مهمة في أكثر من 115 دولة. وإنه لشرف لمؤسسة الأطلس الكبير أن تنفذ هذا البرنامج في المغرب. لقد أصبح هذا البرنامج أكثر فائدة حيث تم تأسيس "مؤسسة الأطلس الكبير"( (HAF من قبل متطوعي هيئة  السلام السابقين. تأثيرات بيل الجيدة تمتد إلى الأمام. وعند التأمّل يمكننا أن نرى أن الإيجابيات العالمية لـ (F2F) هيئة السلام اللذان جنّدا أكثر من 235000-متطوع منذ عام 1962 لا تحصى.
 
د. يوسف بن مير هو رئيس مؤسسة الأطلس الكبير وعالم اجتماع.
 
مؤسسة الأطلس الكبير هي جمعية مغربية ومنظمة أمريكية غير ربحية بمقتضى القانون الأمريكي رقم 501، المادة ( (3الفقرة (c) تأسست في عام 2000 وهي ملتزمة بتعزيز التنمية المستدامة. تدعم (HAF) المجتمعات المغربية على اتخاذ إجراءات لتنفيذ مبادرات التنمية البشرية. كما وتعمل على تعزيز الزراعة العضوية وتمكين المرأة وتنمية الشباب والتعليم والصحة. ومنذ عام 2011  تتمتع HAF بوضع استشاري في المجلس الإقتصادي والإجتماعي التابع للأمم المتحدة.

  
هذا المقال وكل المقالات التي تنشر في موقع بانيت هي على مسؤولية كاتبيها ولا تمثل بالضرورة راي التحرير في موقع بانيت .
‎يمكنكم ارسال مقالاتكم مع صورة شخصية لنشرها الى العنوان:
 bassam@panet.co.il

لمزيد من مقهى بانيت اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
مقهى بانيت
اغلاق