اغلاق

بين الوطنية لخدمة مجتمعنا والشعارات الزائفة| د.منصور عباس

سمعتُ بعض النقاشات وردود الفعل حول مشاركة نواب "الإسلامية" في التصويت على القراءة الثالثة للهبات الحكومية لجميع المواطنين، والتي شملت بقراءتها الثالثة


الدكتور منصور عباس

إضافة بند هبات للجنود المسرَّحين، لذلك أؤكد وأوضح الآتي:

أولاً: القراءة الثالثة للقانون هي القراءة التي أَقرَّت -بشكل رسمي ونهائي- كلَّ ميزانية الهبات لجميع الفئات، والتصويت هو تصويت واحد على كل الهبات بكلّ بنودها، وإذا حصل ولم تمرّ، فإنّ كلّ الهبات لجميع الفئات لن تُوزَّع. لذلك فقد قمنا بواجبنا تواجدنا وصوتنا، بغض النظر عمن حضر وصوت ومن لم يحضر ولم يصوت، ولا ننشغل بعد أصوات الحضور قبل النتيجة، فانشغالنا بما هو أهم، والتزامنا بما نحن قادمين لأجله.

ثانياً: حجم الميزانية الأساسيّة التي سيحصل عليها العرب جراء التصويت، حوالي مليار ونصف شاقل، كذلك الإضافة التي أضيفت بالقراءة الثالثة، والتي تخص الولد الرابع والخامس، المستفيد الأساسي منها هم العرب. هذا مقابل بند زيادة ميزانية 40 مليون شاقل كهبة للجنود المسرَّحين.

ثالثاً: التصويت هو على مساعدة لتخطّي أزمة اقتصادية ومعيشية، وليس على ميزانية حرب أو استيطان أو ما شابه، وعليه فعند اتخاذ القرار بالتصويت أو عدم التصويت، فإن قرارنا لا يكون شعوبيا وسلوكنا لا يكون عبثيّا، والتقدير وفق احتساب الضرر والفائدة، والتقدير السليم للأمر بحيث لا يتناقض مع الثوابت.

رابعاً: يحاول البعض تحجيم خطاب التأثير وحصره بالدخول في الحكومة أو التوصية أو ما شابه، وهذا خطأ فادح. إنّ مشاركتنا السياسية في الكنيست هي لمصلحة مجتمعنا وهذا لا يتم بدون بناء شراكات، والمشاركة الفاعلة في عملية اتخاذ القرارات، مع الحفاظ على ثوابتنا الوطنية والدينية، وهذا هو صلب خطاب التأثير وجوهر الموازنة ما بين الوطنية والمواطَنة.

خامساً: نحن كأبناء للحركة الإسلامية نقولها وبوضوح: ثوابتنا الدينية والوطنية وبوصلتنا ليست بحاجة لشهادات من أحد، نحن نبذل جهدنا في خدمة مجتمعنا، والحفاظ على هويته، وعملنا في البرلمان هو جزء من ذلك وليس منحصراً به. ففي نفس الوقت الذي كان نواب "الإسلامية" يعملون على تحصيل بنود إضافية للهبات لفائدة مجتمعنا، ، كان جزء من أبناء الحركة الإسلاميّة الآخرين يعملون في مشروع الأضاحي الضخم عبر جمعية الإغاثة، وجزء كان يحثّ على الزكاة والصدقات لتوفير كسوة العيد للأطفال الأيتام والعائلات المستورة، وآخرون يعملون على إيصال أكبر عدد من حافلات المصلين للصلاة في الأقصى يوم عرفة، وغيرهم كثيرون يعملون في فعل الخير بشتى الطرق الممكنة ليكون العيد "عيدًا" بالفعل عند الجميع.

وليعلم من يجب أن يعلم: نحن نعي الفرق بين الوطنيّة في خدمة مجتمعنا وشعبنا، وبين وطنية الشعارات الزائفة، ونعي الفرق بين تمثيل الناس وحمل همومهم بجِدٍّ، وبين التمثيل على الناس، ونعي الفرق أيضاً بين سياسة تخدم العائلات معسورة الحال، وبين سياسة يتجمَّل بها البعض عبر صفحات التواصل الاجتماعي.

النائب منصور عباس
رئيس القائمة العربية الموحدة

هذا المقال وكل المقالات التي تنشر في موقع بانيت هي على مسؤولية كاتبيها ولا تمثل بالضرورة راي التحرير في موقع بانيت .
يمكنكم ارسال مقالاتكم مع صورة شخصية لنشرها الى العنوان:
[email protected].


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ [email protected]

لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
مقالات
اغلاق