اغلاق

‘ بيروت والكارثة ‘ ، بقلم : كمال ابراهيم

يَا لهَوْلِ الكارِثَة .. يَا بيرُوتْ .. أيَّتُها المَدينَةُ النائِحَة .. كُنا نخافُ عَلَيْكِ من الجائِحَة .. واليَوْمَ وَاجَهْتِ الانفِجارْ .. آتِيًا بالمَوْتِ والدَّمَارْ ..

 
كمال إبراهيم -صورة وصلتنا من الكاتب


الموتُ هَزَّكِ في كُلِّ ناحِيَة
تفَجَّرَ المِينَاءُ وَحَلَّ الأجَلْ
القتلى بالعَشَراتْ
والجَرْحَى بالآلافْ
أيُّ نَصِيبٍ هَذا !
يُذَكِّرُنَا بِ"هيروشيما"
يا لَهَوْلِ الجَريمَة
ثمةَ مَسْؤُولُونَ عَن هذا الفشَلْ
إنَّهُمْ حُكَّامُ البَلدْ
لا غيْرُهُمْ أحَدْ
لا يَعرِفُونَ الوَجَلْ
فانهَضِي يا بيرُوتُ مِنْ تَحْتِ الرُّكامْ
حاكِمِي الحُكَّامْ
أصْحَابَ المَراتِبِ والرُّخامْ
فجَّرُوكِ عَنْ غَباءْ
أودُوا بِأرْواحِ الأبرِياءْ
والجرْحَى لا يَلْقُونَ الدَّواءْ
عُيُونُ الملايينَ تَرْاقُبُ حزُنَكِ يا بيرُوتْ
 في كل العواصِمْ
والأقمارُ ذَوَتْ فِي ليْلِهَا القَاتِمْ
خسِئَ المُقَصِّرُونَ صانِعُو المَوْتِ والمآتِمْ
نَبْكِيكِ يَا بَيْروتْ
يا عَرُوسَ المَدائِنْ
أشعَلْنا لَكِ ألفَ شَمْعَة
نُذكِّيهَا بألفِ دَمْعَة
رُحْمَاكِ يا بَيْرُوتْ
يا زِينَةَ القُصُورِ وأبرَاجِ البيوتْ
قومِي ، انْهَضِي مِنْ رُكامِكْ
تذَكَّرِي أنَّ لَكِ رَبًّا يَرْحَمْ
سيُحَاسِبُ مَنْ أجْرَمْ
لَكِ الحَياةُ يا بَيْرُوتْ
يا مَنْ لَكِ الحُبُّ أقْسَمْ
أنْ يَكُونَ حَلِيفُكِ الأرْحَمْ .


Photo by Marwan Tahtah/Getty Images

لمزيد من مقهى بانيت اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
مقهى بانيت
اغلاق