اغلاق

‘كما تدين تدان‘، قصة بقلم: الكاتبة أسماء الياس من البعنة

تمنت الموت. وهي ما زالت في ريعان شبابها. اجتمعت معها سألتها من الذي سبب لك كل هذا الألم ؟ عيونها مليئة بالوجع، ذلك الحزن القابع في العيون.. جعلني أشاركها ألمها..


الكاتبة أسماء الياس - صورة شخصية


بدأت تتحدث، عندما أخذتها من يدها، وجلسنا في مكانٍ منزو. بعيداً عن العيون. فتحت قلبها، وبدأت تروي لي مأساتها..
اسم بطلتنا أريج. تقول:
توفيت والدتي عندما كان عمري أحد عشرَ عاماً. تزوج والدي من امرأة مطلقةٍ، وتلك المرأة شريرة. عذبتنا أبشع أنواع العذاب.. تحملنا منها أنا واخوتي كل أنواع العذاب، الضربُ، التجويع، نعم، حرمتنا الطعام، حرمتنا والدنا.. لم تكن تسمح له الجلوس معنا، والسؤال عن أحوالنا.
ماذا أقول وقد اصبحنا مثل "الأيتام على مائدة اللئام".
لكن والدي، الذي من المفروض أن يقف معنا، أن يكون أباً بكل ما تحمل هذه الكلمة من معنى.
لكن الظاهر أن هذه المرأة قد اخذت عقله.. كان يسمع أكاذيبها ويسكت. والمصيبةُ أننا لم نكن نعنيه بأي شيء. كأننا أولاد الجيران.. ولسنا أولاده من لحمه ودمه..
حاولت أكثر من مرة الانتحار، لكن في كل مرةٍ كانوا يسعفونني. وأعود لنفس الوجع. ولكن وأخيراً قررنا أنا وأخوتي الهروبَ من البيت. في منتصف الليل اتفقنا بأن نهرب إلى بيت  جدي، أبي والدتي.. رحبت الجدة بنا. وكم كانت فرحة الجدِ كبيرة.. بقينا عند دار الجد حتى وصلنا للمرحة الجامعية.. هنا يجب أن نفتخر بكل ما وصلنا إليهِ.. فتح لنا جدي أبواب بيته.. أما خالتي ميسون فقد رافقتنا في أصعب فترة من حياتنا. عندما وقفت معنا وقفة مشرفةً.  ساعدتنا بإيجاد بيت استأجرناه. بعد أن وجدتُ عملاً، تساعدنا سويةً حتى تمكنا من النهوض بأنفسنا. مرض الوالدُ، هربت الزوجةُ مع  ابن الجيران.. وأدخل الوالد  لدار المسن.. وكما تدين تدان.

   
صورة للتوضيح فقط - تصوير juhide-iStock   

لمزيد من مقهى بانيت اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
مقهى بانيت
اغلاق