اغلاق

ماكرون يجول في شوارع بيروت على وقع هتافات الثورة: ‘ الشعب يريد اسقاط النظام ‘

وصل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ، اليوم الخميس ، إلى بيروت بعد 3 أيام على الانفجار الضخم الذي حول العاصمة اللبنانية إلى "مدينة منكوبة" في حال طوارئ،
تصوير رويترز -ماكرون يصل إلى لبنان في مستهل زيارة عقب انفجار بيروت الضخم
Loading the player...

تسودها الفوضى والدمار .
وماكرون أول رئيس دولة يزور لبنان بعد الكارثة التي وقعت الثلاثاء ليعاين وضعا "كارثيا" مع مقتل ما لا يقل عن 137 شخصا وإصابة أربعة آلاف بجروح وفق حصيلة لا تزال مؤقتة، فيما لا يزال العشرات في عداد المفقودين، وبات مئات الآلاف فجأة بدون مأوى ولا موارد، جراء الانفجار.

ماكرون للبنانيين :"
المساعدات لن تذهب للأيدي الفاسدة "
وتحدّث ماكرون في شارع الجميزة الشهير في بيروت، إلى المواطنين والمتطوعين، مؤكداً أنّه يقف بجانب الشعب اللبناني في محنته، معلناً أنه سيطلق مبادرة وميثاقاً جديداً، وموجهاً انتقادات لأداء الطبقة السياسية.
وأبلغ ماكرون الحشود بأن الدعم الذي ستقدمه باريس لبلادهم لن يذهب إلى "الأيادي الفاسدة"، قائلاً: "أضمن لكم هذا. المساعدات لن تذهب للأيدي الفاسدة". وأضاف: "سأتحدث إلى جميع القوى السياسية لأطلب منها اتفاقاً جديداً. أنا هنا اليوم لأقترح عليهم اتفاقاً سياسياً جديداً".
وتعليقاً على حديث ماكرون عن مبادرة سياسية، قال وزير الخارجية اللبناني، شربل وهبة، لـ"العربي الجديد": "لا علم لنا بمبادرة سياسية فرنسية، وطبعاً سنناقش الموضوع خلال اللقاء" الذي سيعقد في قصر بعبدا.

"
الشعب يريد إسقاط النظام "
وأحاط بماكرون الذي تفقد المكان سيراً على الأقدام، سكان هتفوا "ثورة ثورة، ساعدونا"، و"الشعب يريد إسقاط النظام". وبثّت وسائل إعلام مشاهد حية تظهر ماكرون يستمع إلى سيدة تضع كمامة وترتدي قفازين قبل أن يعانقها.
وأرسلت عدة بلدان، من ضمنها فرنسا، فرق إغاثة ومعدات لمواجهة الحالة الطارئة بعد الانفجار الذي دمر المرفأ وقسما كبيرا من العاصمة، وقالت السلطات اللبنانية إنه نتج عن حريق اندلع قرب مواد مخزنة شديدة الانفجار.
وقال محافظ بيروت، مروان عبود، الأربعاء لوكالة فرانس برس "إنّه وضع كارثي لم تشهده بيروت في تاريخها".
وأضاف: "أعتقد أنّ هناك بين 250 و300 ألف شخص باتوا من دون منازل، لأن منازلهم أصبحت غير صالحة للسكن". وأشار المحافظ إلى أنّ "نحو نصف بيروت تضرر أو تدمّر".
ولا يزال العشرات في عداد المفقودين بحسب الحكومة، فيما تواصل فرق الإغاثة عمليات البحث على أمل العثور على ناجين.
ويعتبر هذا الانفجار الأضخم ليس فقط في تاريخ لبنان الذي شهد عقودا من الاضطرابات الشديدة، بل ويقدره بعض الخبراء كأكبر انفجار غير نووي في التاريخ.
ونجم الانفجار عن حريق اندلع في مستودع تخزن فيه منذ ست سنوات حوالى 2750 طنا من نيترات الأمونيوم "من دون أيّ تدابير للوقاية"، بحسب السلطات.
وطلبت الحكومة اللبنانيّة فرض إقامة جبريّة على كل المعنيين بملفّ نيترات الأمونيوم، تزامنا مع فتح تحقيق في الواقعة.

أزمة اقتصاديّة خانقة
وأتى الانفجار وسط أزمة اقتصاديّة خانقة لم يشهد لها لبنان مثيلاً في الحقبة الحديثة، تفاقمت مع انتشار فيروس كورونا المستجد الذي أدى إلى فرض الحجر لأكثر من ثلاثة اشهر على اللبنانيين.
كما وقعت الكارثة في ظل نقمة شعبيّة على كلّ الطبقة السياسيّة التي يتّهمها المواطنون بالعجز والفساد، فأججت غضباً متصاعداً تجلّى خصوصاً عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي.
وأبدت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (فاو) الأربعاء خشيتها من حصول "مشكلة في توفر الطحين في لبنان في الأجل القصير" بعدما أتى الانفجار على صوامع القمح.


Photo by -/POOL/AFP via Getty Images


Photo by -/POOL/AFP via Getty Images

لمزيد من اخبار عالمية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار عالمية
اغلاق