اغلاق

عودة بشارات :‘ اتفاق الامارات وإسرائيل ليس الا جائزة ترضية لنتنياهو لتجاوز أزمته الداخلية ‘

تُعّد الإمارات ثالث دولة عربية تقيم علاقات رسمية مع إسرائيل بعد مصر والأردن الموقعتين لمعاهدتي سلام معها في عامي 1979 و1994. وسلط تباين ردود الفعل الضوء
Loading the player...

على تشكل مشهد جديد في المنطقة التي تسبب فيها الخوف والتشكك في إيران، الذي تتشاركه إسرائيل مع بعض الدول العربية، في تغيير ولاء استمر لعقود طويلة للقضية الفلسطينية التي كانت هي المحرك الرئيسي للسياسة العربية حيال إسرائيل.
الفلسطينيون، الذين يريدون تأسيس دولة عاصمتها القدس الشرقية اعتبروا أن الاتفاق خيانة لموقف عربي كان راسخا يربط السلام مع إسرائيل بانسحابها من الأراضي المحتلة. ويدعو الاتفاق لتعليق مؤقت لخطط ضم أراض محتلة في الضفة الغربية ، لكنه لا يدعو للانسحاب الإسرائيلي.
ومن المتوقع أن تبدأ الدولتان قريبا في تبادل السفراء والبعثات الدبلوماسية. ومن المقرر عقد مراسم لتوقيع الاتفاق في البيت الأبيض.

" لا يمكن القول أن هذا الاتفاق نشأ من لا شيء "
وفي هذا السياق ، صرح الكاتب والمحلل السياسي عودة بشارات لقناة الوسط العربي – قناة هلا بالقول :" العلاقات الإسرائيلية مع دول الخليج ، هي علاقات تتسم بنصف العلانية ، فنحن رأينا وزراء ورسميين إسرائيليين موجودين هناك وبعثات مختلفة ، ولهذا لا يمكن القول أن هذا الاتفاق نشأ من لا شيء . هو يضفي طابع الرسمية على هذه العلاقات ، ولكن من ناحية التسلسل الزمني ، فأنا برأيي أنه جاء الفشل الذريع لصفقة القرن التي بادر اليها الرئيس الأمريكي والتي في صلبها عملية الضم ، وبرأيي أيضا أن هذا الأمر يجب أن يُسجل للقيادة الفلسطينية التي رفضت منذ اليوم الأول لصدور هذا القرار أي حوار مع أمريكا ومع العالم العربي وإسرائيل ، الا بسقوط هذا المخطط ، يُسجل لها أنها استطاعت أن تُفشل هذا الأمر بشكل قطعي ، ويُسجل لهم بكل قوة . والان يأتون من الامارات ليقولون وكأن هذا الاتفاق أتى لمنع الضم ، أنا أقول أن الضم فشل قبل أن تتدخلوا وحبذا لو لم تتدخلوا لأت تدخلكم كان يعني الضم نفسه ، والان إسرائيل ونتنياهو بعد فشلهم الذريع يكسبون جائزة ترضية ، لأن الهدف الأساسي هو الضم والعلاقات قائمة أصلا ، وذلك ما جرى هو فقط إضفاء الشرعية عليها " .

" الرد الفلسطيني كان ردا قاطعا "
وأضاف الكاتب والمحلل السياسي عودة بشارات لقناة الوسط العربي – قناة هلا :" الامارات تريد أن تظهر بمظهر الوطني ورافع لواء القضية الفلسطينية ، وأن هذا السير في ركب الأمريكيين ، في ركب دونالد ترامب ، الرئيس الأمريكي الذي يكرهه الأمريكيون أنفسهم ونتنياهو الذي يكرهه الإسرائيليون أنفسهم ، وأن هذه الهرولة نحو الإسرائيليين هي فقط من أجل الفلسطينيين ، ولذلك فان الرد الفلسطيني كان ردا قاطعا بأن هذه الأمور لن تمر على الشعب الفلسطيني ، ولن تمر أيضا على الشعوب العربية التي تعرف ما هي إسرائيل وما هي مخططاتها .. ولذلك فان هذا الاتفاق هو اتفاق مفضوح ، حتى ان الجمهور الإسرائيلي يعرف أن هناك دعما من الخارج لنتنياهو ، حتى داخل إسرائيل لا توجد تك الفرحة عندما تم توقيع الاتفاق مع مصر ، ولذلك أنا أعتقد أن التوقع لفرحة الكبيرة خُذل بشكل كبير ، خاصة أن الجميع يعرف مغزى هذه الخطوة وأنها ما هي الا جائزة ترضية لنتنياهو ومساعدته في تجاوز أزمته الداخلية ، وهي هدية من ترامب أكثر منها هدية من الامارات " .



استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ [email protected]

لمزيد من قناة هلا اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
قناة هلا
اغلاق