اغلاق

الدفاع العام ينشر تقريره لسنة 2019

تمن الثلاثاء، تقديم تقرير الدفاع العام لسنة 2019 إلى وزير القضاء ولجنة الدفاع العام. وبسحب بيان صادر عن الدفاع العام:"يستعرض التقرير على نطاق واسع نشاط الدفاع


تصوير : شلومي امسالم - مكتب الصحافة الحكومي

العام في العام الماضي في تمثيل  زبائنه، ويصف أيضا بتوسع النشاط المؤسساتي واسع النطاق والخاص بالدفاع العام. كما يصف التقرير أيضا الاتجاهات والتطورات العامة المتعلقة بالقانون الجنائي بشكل عام، وحريات الفرد وحقوق المشتبه بهم، المتهمين والسجناء بشكل خاص.
هذا العام ، يتضمن تقرير الدفاع العام أيضًا فصلاً خاصًا بعنوان "فخ الفقر - الأعباء الاقتصادية في الإجراءات الجنائية". كثيرون من زبائن الدفاع العام يعانوا من وضع اقتصادي سيء. قد يؤدي التقاطع ما بين الإجراءات الجنائية والاحتياجات المالية إلى انتهاك حقوق المعوزين. مثالًا على ذلك ، فيما يتعلق بقسم من الجرائم ، هناك سبيل بديل -  من خلال الدفع النقدي - للهروب من رعب الإجراءات الجنائية والانتقال إلى مسار أكثر تساهلاً للفدية، الغرامة الإدارية أو الإنفاذ الإداري ؛ قد يجد المشتبه بهم والمتهمون الفقراء أنفسهم رهن الاعتقال إذا لم ينجحوا في تجنيد مبلغ الوديعة من أجل الإفراج عنهم بكفالة ؛ قد يجد المحكوم عليهم أنفسهم يقضون عقوبات بالسجن بدلاً من الغرامة، نظرًا لعدم قدرتهم على دفع الغرامة؛ قد لا يجوز للسجناء الفقراء الخروج إلى إجازات ، عدم دمجهم في برامج إعادة التأهيل وعدم الإفراج عنهم عند الإفراج المبكر، لأنهم غير قادرين على دفع التزاماتهم المالية بموجب العقوبة. بالإضافة إلى ذلك ، تشكل الإجراءات الجنائية في حد ذاتها عامل مهم في الديون ، والتي بدورها قد تؤدي إلى تدهور من فُرضت عليه إلى فقر أكثر شدة وتزيد من خطر العودة إلى  الإجرام أو عالم الجريمة.
بدأت كتابة الفصل الاقتصادي ضمن التقرير السنوي في نهاية العام 2019. في ذلك الوقت، لم نفترض أننا كنا أمام وباءً عالميًا، والذي من شأنه أن يتسبّب في صدمة اقتصادية لمعظم شرائح السكان. من السابق لأوانه تلخيص عواقب وباء الكورونا ، لكن من الواضح بالفعل أن الواقع الاقتصادي المألوف لدينا يتغير أمام أعيننا. لذا، الموضوعات التي يتم تناولها في هذا الفصل أكثر صلة من أي وقت مضى، وتستحق اهتمامًا خاصًا.
تم في هذا الفصل استعراض المشاكل الرئيسية بناءً على توجّه الدفاع العام في مجال العقوبة المالية في الإجراءات الجنائية ، وتم اقتراح عددًا من الحلول".


غرامة مالية لخزينة الدولة
 "العقاب غير المتكافئ الذي يلقي بثقله على الفقراء. تبين من خلال تجربة الدفاع العام أنّ الغرامات المفروضة على الأفراد اللذين يعانون من وضع اجتماعي واقتصادي سيء (وخاصة أولئك الذين هو من زبائن الدفاع العام) ضمن إطار الأحكام تتجاوز قدراتهم الماليّة. حقيقة أنّ -80٪ من حالات السجن كبديل لتسديد الغرامة المفروضة في إسرائيل كل عام على دين لا يتجاوز ال-5,000 شيكل ، تظهر أنه حتى عندما تكون الغرامات المفروضة منخفضة، فإنها غالبًا ما تكون أعلى من القدرة الاقتصادية للعديد من المحكوم عليهم. على غرار ذلك، يوجد في غالبيّة الدول الأوروبية ترتيب مختلف لفرض الغرامات، وهو آلية تُعرف باسم "الغرامة اليومية". بموجب هذه الآلية، تحدّد المحكمة عدد أيام الغرامة بناءً على خطورة المخالفة، ظروف ارتكابها وماضي المحكوم عليه، وتخضع لحدود أيام الغرامة. تقوم المحكمة بعد ذلك بتقييم الوضع الاقتصادي للشخص المدان ووفقا لذلك تحدّد قيمة "وحدة الغرامة اليومية". يدعو الدفاع العام، بهذا السياق، إلى النظر في اعتماد هذه الآلية في إسرائيل أيضًا. حتى في حالة عدم اعتماد آلية الغرامة اليومية ، يجب توخي الحذر ، في إطار الآلية الحالية ، لإجراء تحقيق بشأن القدرات ومراعاة الوضع الاقتصادي للمدانين عند فرض الغرامة.

السجن بدل الغرامة
"دعوة لإلغاء سجن الفقراء. في كل عام ، يتم إصدار حوالي -30,000 حكم ، بما في ذلك عقوبة السجن بدلاً من الغرامة. يتم إصدار  ما يقرب أل -3,000 أمر سجن سنويًا للمدينين، غالبًا بعد سنوات طويلة من صدور الحكم، يتم تنفيذ مئات الأوامر منها كل عام، مما يؤدي إلى حبس العديد من المدينين بسبب عدم دفع الغرامة. تتراوح فترات السجن بدل الغرامة من بضعة أيام (حوالي ربع المحكوم عليهم) إلى أشهر طويلة (حوالي -15٪ قضوا فترات تتراوح بين شهرين إلى سنة).  آلية السجن بدل الغرامة تؤدي إلى تقييد حرية الأشخاص العاجزين اقتصاديًا. هذا العام، مثّل الدفاع العام أم وحيدة لثلاثة أطفال، حيث تلقت تحذير مسبقًا للسجن لمدة 400 يوم بسبب عدم دفع دين بقيمة 4,000 شيكل وهو ناجم عن إصدار حكم بشأن مخالفة مرورية من عام 2009. تم قبول الاستئناف الذي تم تقديمه إلى المحكمة المركزيّة وألغي بند السجن وتم تحديد قيمة الغرامة بمبلغ 400 شيكل.

في يوم 6.8.2020، توجّه الدفاع العام القطري برسالة إلى نائب المستشار العام للحكومة (جنائي) ، دعا فيها إلى إصدار أمر بإلغاء إمكانية فرض عقوبة السجن بدلًا من الغرامة. أشار الدفاع القطري في رسالته إلى أنه لا توجد آلية فعالة في القانون الإسرائيلي تعمل على حماية المتهمين الذين فُرض عليهم عقوبة السجن بدلاً من الغرامة، من دخول السجن فقط لعدم قدرتهم على الدفع. إن تجربة الدفاع العام في تمثيل المدانين الذين يواجهون عقوبة السجن بدلًا من الغرامة تُظهر بشكل واضح أن الفئات السكانية الضعيفة هي بالفعل الضحية الأكبر لهذه العقوبة، ومن بينهم المدينين الذين أعلنوا إفلاسهم والأشخاص ذوي الإعاقات الجسدية والعقلية".

التعويض
 "معركة البائسين بين مخالفي القانون وضحايا الجريمة. قد أصبح استخدام التعويض الجنائي اليوم منتشرًا وشائعًا جدًا، ويتم فرضه في حالات أكثر مما كان عليه في الماضي. بالإضافة، مبالغ التعويض التي يتم إصدارها تتزايد بشكل مستمر. معظم المحكوم عليهم بالتعويض المالي هم من السجناء الذين يعانون من وضع اجتماعي واقتصادي ضعيف، حيث يُفرض عليهم أيضًا وبالتوازي عقوبة السجن الفعلي لفترات طويلة. تعترف العديد من الدول بالصعوبة الجوهريّة التي يواجهها الجاني في دفع تعويض مناسب للضحية، وترى التعويض الجنائي المادّي كأداة رمزية فقط. في معظم الدول الغربية، تم إنشاء صندوق تعويضات لتعويض ضحايا الجرائم وفقًا للضرر المحدد، وانطلاقًا من التصوّر بأن الدولة تحمل مسؤولية تجاه مواطنيها الذين تضرروا من ارتكاب جرائم جنائية ضدهم. إسرائيل، بالمقابل، هي واحدة من الدول الغربية القليلة التي لم يتم تبني خطة كهذه فيها. يعتقد الدفاع العام أن الوقت قد حان لخطّة إصلاحيّة في موضوع التعويض الجنائي، والتي ستشمل، كما هو مقبول في العالم، تدّخل من مؤسسات الدولة  في تحديد شكل صندوق التعويض لضحايا الجريمة. مثل هذا التدخل سيمنع "معركة البائسين الفقراء" والتي تضر كلا الجانبين دون إمكانية لإعادة التأهيل الشخصي والاجتماعي الحقيقي.
 أسعار الفائدة الصارمة على الديون الجنائية. بموجب قانون العقوبات، فإن الغرامة التي لا يتم دفعها لخزينة الدولة في وقتها المحدد ترتفع فورًا بنسبة -50٪.من بعدها، ومع انتهاء كل نصف سنة، لا يتم تسديد الدين فيها، تُضاف فائدة إضافية بنسبة 5٪ من الغرامة أو الرصيد، بحيث يتضاعف الدين الأصلي خلال ثلاث سنوات ونصف. نسبة الفائدة العالية يجعله من الصعب دفع الديون ويعرض المحكوم عليهم لخطر السجن بسبب عدم دفع الغرامة. من هذا المنطلق، يدعو الدفاع العام إلى إجراء تخفيض كبير في معدل أسعار الفائدة التي ولّى عهدها وتكييفها مع الواقع الاقتصادي الحالي لجميع المحكوم عليهم. أما فيما يتعلق بالسجناء، يُطالب  الدفاع العام بتجميد الفائدة على المتأخرات والإضافات المفروضة على ديونهم عن مدة سجنهم وفي الفترة القريبة من الإفراج عنهم. إن إيقاف "سباق أسعار الفائدة"، جنبًا إلى جنب مع توزيع مناسب لديون المدفوعات، سيسمح لمخالف القانون بالتعافي اقتصاديًا ودفع الديون المفروضة عليه.
يصف التقرير السنوي الإنجازات التي حققها الدفاع العام في العام الماضي، بما في ذلك مئات المتهمين الذين تم تمثيلهم من قبل الدفاع العام وتم تبرئتهم في مختلف المحاكم. الابتكارات في أعمال الدفاع العام، والأهداف التي حددها لنفسه لسنوات قادمة. من بين أمور أخرى، تم وصف القضايا التالية: تطوير القواعد القانونية في المحكمة العليا؛ تعزيز التعامل مع أدلة الطب الشرعي؛ تعزيز الإجراءات البديلة للإجراءات الجنائية مثل إغلاق ملف القضية باتفاق مشروط والإجراءات مثل "كدم" (مجموعة نقاش عائلية) للقاصرين؛ تعزيز وتطوير مشاريع فريدة من نوعها تعالج المشاكل الجوهريّة لموكلي الدفاع العام (استشارة داعمة لإعادة التأهيل وخلق سبل للاستشارات القانونية الشاملة); زيادة نسبة المعتقلين الذين يستحقون الحصول على المشورة من قبل محامي الدفاع العام قبل استجوابهم من قبل الشرطة ؛ أنشطة الدفاع العام لتحسين ظروف السجن ؛ تطوير سحابة المعرفة المهنية لمحاميي الدفاع العام "الخارجيين" ؛ تطوير برنامج الإعلام العام والوقاية الخاصة بالدفاع العام في المدارس وغيرها".

"تعامل الدفاع العام مع المشاكل الجوهرية في نظام تطبيق القانون والنظام القضائي"
اردف البيان:" يصف التقرير أيضًا طريقة تعامل الدفاع العام مع المشاكل الجوهرية في نظام تطبيق القانون والنظام القضائي، بما في ذلك:
 استخدام الاستدراج - في التقرير السنوي لعام 2018 ، خصصنا فصلًا عن طرق تشغيل المستدرجين. يدعي الفصل أنه منذ أن تم إعطاء المصادقة القانونيّة لهذه الطريقة من التحقيق في البلاد، تطوّر مفهوم مهني واسع فيما يتعلق بحدة المخاوف بشأن الاعترافات الكاذبة التي يدليها المتهمين من خلال الاستدراج. هذا العام، في إطار قضية قتل التي تدار في المحكمة المركزيّة في لواء المركز، خاض الدفاع العام معركة قانونية لفضح توجيهات مدعي عام الدولة فيما يتعلق بتفعيل الاستدراج في التحقيق السري. قبلت المحكمة ادعاءنا وأمرت الدولة بالكشف عن التوجيه. بالإضافة إلى ذلك، توجه الدفاع العام القطري إلى المستشار القانوني للحكومة بطلب إعادة فحص الطريقة التي يتم فيها تفعيل المستدرجين في إسرائيل، في ظل التخوّف من أن تساهم أداة التحقيق هذه في إدانة الأبرياء. كما طالب محامي الدفاع العام القطري بفتح تحقيق للاشتباه في جرائم ارتكبها رجال الشرطة فيما يتعلق بموضوع تفعيل الاستدراج.
 مصادرة الهواتف المحمولة وتفتيشها أثناء تحقيق الشرطة - في السنوات الأخيرة، كانت هناك زيادة في الحالات التي تصادر فيها شرطة إسرائيل أجهزة الهواتف المحمولة للذين يتم التحقيق معهم وتقوم بإجراء تفتيش في هذه الأجهزة أثناء تحقيق الشرطة. يراقب الدفاع العام هذه القضية عن كثب، مشيرًا إلى الخوف من التعدي المفرط على خصوصية الذين يتم التحقيق معهم نتيجة البحث عن المحتوى في أجهزة الهواتف المحمولة. على هذه الخلفية، عمل محامي الدفاع العام في السنوات الأخيرة، وفي العام الماضي بشكل أكثر قوة، من أجل تعزيز حماية حقوق الذين يتم التحقيق معهم في سياق مصادرة هواتفهم المحمولة والبحث فيها، وذلك في عدة جوانب: إجراء عمليات تفتيش بالموافقة في أجهزة الهواتف المحمولة - موقف الدفاع العام هو أن التفتيش في جهاز الهاتف المحمول يتطلب أمرًا من المحكمة، ولا يمكن أن يستند إلى موافقة الذي يتم التحقيق معه على إجراء التفتيش. أمر التفتيش في أجهزة الهواتف المحمولة – يعتقد الدفاع العام أنه حتى عندما تتوجه سلطات التحقيق إلى المحاكم بطلب للحصول على أمر تفتيش في أجهزة الهواتف المحمولة، في الكثير من الحالات لا تحرص سلطات التحقيق على عرض أدلة كافية من اجل اصدار الامر، كما أنهم لا يلتزمون بأحكام القانون التي تتطلب أن يقلل تخطيط البحث من انتهاك خصوصية مالك الجهاز إلى الحد الأدنى المطلوب. في بعض الحالات - تطلب السلطات وتتلقي تصاريح لأوامر تفتيش شاملة في جميع المعلومات الواردة في جهاز الهاتف المحمول. استخدام القوة لغرض أخذ بصمات الأصابع لفتح أجهزة الهواتف المحمولة - هناك قضية قانونية أخرى طُرحت على الهامش في الفترة الأخيرة وهي استخدام القوة من قبل سلطات تطبيق القانون بهدف أخذ بصمات الأصابع لفتح أجهزة الهواتف المحمولة. موقف الدفاع العام هو أن هذا العمل غير قانوني، خاصة في ظل عدم وجود مرجعيّة قانونيّة تسمح لسلطات التحقيق بفعل ذلك. هناك مشكلة أخرى يواجهها الدفاع العام وهي صعوبة الكشف عن التعليمات التوجيهية لمكتب المدعي العام والشرطة فيما يتعلق بعمليات البحث في الهواتف. في الآونة الأخيرة ، قبلت المحاكم الادعاء القائل بوجوب الكشف عن أجزاء من المبادئ التوجيهية لمدعي عام الدولة ، والتي رفض المدعي العام نشرها للجمهور".
 

الاعتقالات الكاذبة
وجاء في البيان أيضا :"  حذّر محامي الدفاع العام مرارًا وتكرارًا لسنوات عديدة من العدد الكبير من الاعتقالات في إسرائيل، وهي أكثر ظاهرة مقلقة اليوم في النظام القضائي الجنائي. هذه الظاهرة لها عواقب مقلقة على نظام حقوق الإنسان في إسرائيل وعلى العلاقة بين الفرد والسلطة الحاكمة. تشير بيانات الشرطة إلى أن عدد الاعتقالات في عام 2019 بلغ 51,120، وهو رقم يعكس انخفاضًا إضافيًا بنسبة 4٪ مقارنةً بعدد الاعتقالات في 2018. مع ذلك، هذا الانخفاض لا يعكس صورة الوضع الكاملة فيما يتعلق بسياسة الاعتقالات لدى الشرطة، حيث اتضح مؤخرًا أن الشرطة لا تزوّد الجمهور ببيانات كاملة فيما يتعلق بمدى استخدام سلطة الاعتقال. يُظهر تقرير مراقب الدولة بشأن الاعتقالات الجنائية أن عدد الاعتقالات التي قامت الشرطة بنشرها للجمهور على مر السنين في تقاريرها السنويّة لا تشمل نسبة كبيرة من الاعتقالات والتي تقدّر بآلاف الاعتقالات كل عام. يعتقد محامي الدفاع العام أن كشف حقيقة امتناع الشرطة عن نشر المعطيات الكاملة لاستخدام سلطات الاعتقال من قبلها له أهمية كبيرة. لا يمكن القول - كما ادعت الشرطة على مدار العامين الماضيين - أن الشرطة قد قلّصت وعدّلت سياسة الاعتقال الخاصة بها، حيث أن تحليل البيانات التي تم الكشف عنها في تقرير المراقب يظهر أن هناك زيادة في استخدام آلة الاعتقال "في موقع الحدث" والاحتجاز. يجب على الشرطة أن تبدأ في نشر عدد الاعتقالات الفعليّة، وكذلك جميع أنواع الاعتقالات الأخرى التي تتم من قبلها، بالإضافة إلى مدى استخدام سلطات الاحتجاز، سواءً فيما يتعلق بالسنوات الماضية أو من الآن فصاعدًا حتى يكون بالإمكان فحص درجة ضبط النفس في استخدام صلاحيات الاعتقال بشكل كامل ودقيق.
حتى خلال عام 2019، استمر الدفاع العام في انتقاده للاعتقالات الغير ضرورية. وتم اتخاذ العديد من القرارات الحاسمة والقاسية في المحاكم ضد القرارات السيئةالتي يتم اتخاذها من قبل ضباط الشرطة بعدم الإفراج عن المشتبه بهم فور الانتهاء من التحقيق. في بعض القرارات، يشير القضاة إلى أن الحديث لا يدور عن نقطة فشل عينيّة وإنما ظاهرة ترافق أروقة المحكمة بشكل مستمر. أحد الأمثلة الواردة في التقرير تتعلق في مشتبه به ليس له سجل جنائي، حيث تم اعتقاله للاشتباه في أنه هدّد مفتّش البلديّة خلال نقاش احتدم بين الاثنين، عندما قال له "سوف تتلقى ضربة خاصة بك". أفرجت محكمة الصلح في بئر السبع عن المشتبه به وانتقدت بشدة سلوك الشرطة: "على هامش الأمور، وربما حتى بشكل رئيسي، هناك حقيقة بادعاءات  محامي الدفاع العام حول عدم وجود سبب للأمر باعتقال المدعى عليه ، الذي ليس له سجل جنائي، لمدة 24 ساعة، بالتأكيد لم تكن هناك حاجة لتقديمه إلى المحكمة، وكان يجب بالتأكيد إبلاغ الدفاع العام بشأن اعتقاله حتى يتمكنوا من فحص امكانية التعامل مع امر التوقيف الذي أصدره الضابط. سيتم إرسال نسخة من القرار إلى ضابط شعبة التحقيقات والاستخبارات في النقب". وفي وقت لاحق، قدّم الدفاع العام دعوى للحصول على تعويض عن الاعتقال الباطل بموجب المادة 38 من قانون الإجراءات الجنائية. قبلت محكمة الصلح في بئر السبع الطلب وأمرت بتعويض المشتبه به عن الاعتقال الليلي غير الضروري بمبلغ 750 شيكل".

انتهاك الحق في استشارة محامي الدفاع العام قبل التحقيق
"على الرغم من قرارات المحكمة العليا وأحكام القانون والتعليمات القانونيّة، فإن الواقع في غرف التحقيقات يظهر أن شرطة إسرائيل لا تحرص على إبلاغ جميع المعتقلين بشكل صحيح في حقهم بشأن استشارة محامي دفاع بشكل عام ، ومحامي من الدفاع العام بشكل خاص، قبل التحقيق معهم. على مر السنين، يتابع الدفاع العام عدد الحالات التي يتم فيها إرسال إشعار إلى الدفاع العام بأن معتقلًا يسعى لاستشارة محام قبل التحقيق من أصل عدد جميع المعتقلين الساعين إلى أن يتم تمثيلهم من قبلها، مقابل نسبة الحالات التي لا تحرص فيها الشرطة على تمثيل كهذا. في الوقت ذاته، يبذل الدفاع العام جهودًا كبيرًا لضمان ممارسة حق المشتبه بهم في استشارة محام. تشمل هذه الجهود اجتماعات مع قادة المراكز وضباط الشرطة على مستوى اللواء ومستوى المقر؛ الادعاءات في المحكمة التي تؤدي في كثير من الأحيان إلى سحب الأدلة وإطلاق سراح المعتقلين الذين انتهكت حقوقهم؛ وإنشاء نظام المناوبات الذي يتيح وصول محامي الدفاع العام إلى جميع محطات الشرطة على مدار الساعة كل أيام الأسبوع.
لقد ساهمت هذه الإجراءات على مدى السنوات في تحسين مستمر في أداء الشرطة، وفي عام 2019، ارتفع معدل التوجهات إلى مكاتب  الدفاع العام عن المعتقلين الذين يطلبون الاستشارة قبل التحقيق إلى 62.09٪،  وذلك مقارنةً بـ 56.18٪ في 2018.
على الرغم من التحسن الملحوظ الذي طرأ في هذا الأمر، إلا أنه بعد سنوات طويلة من العمل المكثّف لمكتب الدفاع العام، وبعد تراكم مئات القرارات الحاسمة للمحاكم المختلفة في هذا الشأن، ما يقرب من -40٪ من المعتقلين الذين يتم تمثيلهم من قبل الدفاع العام لا يمارسوا حقهم القانوني في الحصول على المشورة القانونية قبل التحقيق. علاوة على ذلك، تُظهر البيانات من مكتب الدفاع العام أن هناك أيضًا اختلافات كبيرة بين الألوية المختلفة، وبين مختلف محطات ووحدات الشرطة في كل لواء ولواء: في حين أن معدل الإخطار قبل التحقيق في لواء تل أبيب في عام 2019 كان 72.07٪ ، في لواء الشمال كان هذا المعدل 47.42٪ فقط".

"انتهاك الحقوق في التحقيق مع القاصرين" 
"هذا العام أيضًا ، رفعوا محاميي الدفاع العام  العديد من الادعاءات أمام المحاكم ضد انتهاك حقوق القاصرين أثناء تحقيق الشرطة، وهي حقوق تم منحها والمصادقة عليها بموجب القانون من أجل القيام بإجراءات قانونية عادلة وتقليل الضرر الجسيم الذي قد يلحق بالقاصر نتيجة للتحقيق. من ضمن ذلك، تم تقديم العديد من الإدعاءات هذا العام بشأن التحقيق غير القانونية في ساعات الليل، تحقيق بدون حضور الوالدين، منع النقل بأصفاد وعدم التحقيق من قبل محقّق خاص في الحالات اللازمة لذلك. في بعض الأحيان، قبلت المحكمة إدعاءات الدفاع العام بأن الانتهاك الجسيم لحقوق القاصرين له تأثير مباشر على القرار القضائي المتخذ في قضيتهم. يتم ذلك عن طريق التبرئة، إلغاء لائحة الاتهام، أو قرار بالإفراج من المعتقل بسبب انتهاك حقوق القاصر في التحقيق. هذا ما حدث في  قضية قاصرين أدينا في عملية سرقة. قبلت المحكمة المركزيّة في تل أبيب استئنافًا قدّمه مكتب الدفاع العام وبموجبه تم إلغاء إدانة القاصرين. انتقدت المحكمة بشدة في قرارها انتهاك حقوق القاصرين في التحقيق: "العيوب التي حدثت في التحقيق مع اثنين من المتهمين طويلة وصعبة. يكاد لا يوجد عنصر لم يتم انتهاكه في مسار التحقيق مع المتهمين، إن لم يكن بنطاق كامل أو بنطاق جزئي... لم يتم التوضيح للمستأنفين حتى النهاية موضوع حقهم في استشارة محامي من الدفاع العام، وكان هذا الأمر مهمًا لقضيتهم، بالاضافة إلى التحقيق معهم من قبل محقّق غير متخصّص في تحقيقات القاصرين، وينطبق الشيء نفسه بشأن التحقيق معهم من قبل محقق بالزي الرسمي خلافًا لإجراءات التحقيق معهم دون حضور أحد الوالدين. نحن نؤكد في هذا الصدد أن المستأنفين الاثنين كانا قاصرين صغيرين وقت ارتكاب الجريمة، أي أن أيا منهما لم يبلغ 15 سنة وقت ارتكاب الجريمة، وكان من المناسب أن يفرض هذا المعطى مزيدًا من الحذر والعناية الكبيرة في جميع قواعد التحقيق. في الممارسة العملية، كما ذكرنا، كان الوضع في موقع الحدث عكس ذلك، ومن المؤسف أنه حدث مثل هذا الأمر".

الصعوبات في التنسيب خارج المنزل 
" رعاية الشباب - استمرت الأزمة في إدارة رعاية الشباب في إشغال الدفاع العام هذا العام أيضًا، وهي مصدر قلق كبير بشأن مستقبل الزبائن الذين يحتاجون إلى التنسيب خارج المنزل كجزء من برنامج إعادة التأهيل. لا تزال قائمة الانتظار للملاجئ المغلقة طويلة، بالإضافة إلى إطارين شاملين خارج المنزل، حيث أقام فيهن القصارين في إطار أمر جنائي، تم إغلاقهما بشكل مفاجئ في عام 2019: أغلقت المدرسة الداخلية "لاحن تال مناشه" في شهر تموز، وبعد ذلك مباشرة ، في شهر أيلول، توقفت أنشطة المدرسة الداخلية "لحن زيتان". للأسف الشديد، يبدو أن الاتجاه نحو إغلاق أطر رعاية للشباب مستمر. البديل الوحيد المتبقي للاعتقال هي "شيتا" حيث كان من المقرر أن تغلق أبوابها في نهاية شهر أيار 2020. في أعقاب ذلك، في يوم 5.5.2020، أرسل مكتب الدفاع العام القطري طلبًا عاجلاً إلى مدير عام وزارة الرفاه من أجل أن يعمل على منع إغلاق الإطار، على الأقل طالما لم يتم إنشاء بديل آخر للإعتقال لديه المعرفة والخبرة المهنية التي يمكن أن تمنح القاصرين الذين يحتاجون إلى حل جدي. في أعقاب هذا الطلب، أعلن المدير العام لوزارة الرفاه أنه سيتم تمديد العقد مع الجمعية التي تشغل الإطار لمدة 3 أشهر أخرى. عدم وجود أطر خاصة مصممة خصيصًا لتلبية الاحتياجات الفريدة من نوعها للقاصرين يعتبر مشكلة أخرى لم يتم العثور على حل مرضٍ لها حتى الآن، والعديد من القاصرين لا تتاح لهم الفرصة لإعادة التأهيل بسبب عدم وجود أطر يمكن أن تلبي احتياجاتهم الخاصة مثل: القاصرين ذوي الاحتياجات الخاصة، القاصرين ذوي الإعاقة الإدراكية الكبيرة، أو القاصرين من المجتمع العربي الذين يحتاجون إلى إعادة تأهيل". 

عنف الشرطة
 اضاف البيان:" التعامل مع الشكاوى حول عنف الشرطة ومخالفات اتجاه الشرطة – في إطار تمثيل زبائنه، يواجه الدفاع العام حالات عديدة من الشكاوى تتناول عنف الشرطة. من تحليل بيانات الأنشطة العامة التابعة إلى قسم تحقيقات الشرطة، يمكن معرفة أن معظم الشكاوى المقدمة إلى قسم تحقيقات الشرطة لا تؤدي إلى تحقيق شامل حتى النهاية، سواء لأنه تقرّر عدم التحقيق معهم على الإطلاق أو لأنه تم إجراء استيضاح أولي حولهم فقط، الأمر الذي لم يؤدي إلى مواصلة التحقيق. تبين من البيانات إلى أن تحقيقًا حقيقيًا يتم اجراؤه في حوالي ثلث الشكاوى المقدمة كل عام فقط، وفي الوقت ذاته، تتميز نتائج التحقيقات الجارية بانخفاض معدل التحقيق ومحاكمة أفراد الشرطة. يشير ملخص بيانات متابعة مكتب الدفاع العام بشأن الشكاوى المقدمة إلى قسم شكاوى الشرطة إلى انخفاض معدل تنفيذ معالجة الشكاوى المتعلقة بعنف الشرطة. خلال العام الماضي قدم مكتب الدفاع العام 217 شكوى لقسم تحقيقات الشرطة. من بين جميع الشكاوى التي تم التعامل معها هذا العام، تم من قبل قسم تحقيقات الشرطة اغلاق 168 شكوى، من بينها 149شكوى لم يتم التحقيق بها حتى النهاية (سواء لأنه تقرر عدم التحقيق معهم على الإطلاق أو لأنه تم إجراء استيضاح أولي حولهم فقط، الأمر الذي لم يؤدي إلى مواصلة التحقيق بأمرهم). في اثنتين من الشكاوى تم إجراء تحقيق، حيث تقرّر في نهايته مقاضاة أفراد الشرطة المتورطين بإجراءات تأديبية. لم تنتهي أي شكوى واحدة بمحاكمة جنائية للشرطي. كذلك، تم تقديم 18 استئنافا ضد قرارات قسم تحقيقات الشرطة بتعليق الشكاوى المقدّمة، ولا يزال معظمها قيد الدراسة من قبل السلطات المختصة. في عام 2019، تم إصدار حكم في لائحة اتهام قُدّمت ضد ضابط شرطة في عام 2018 ، في أعقاب شكوى من قبل الدفاع العام. في هذه القضية، تقرر محاكمة شرطي من وحدة الدورية الخاصة التابعة لشرطة إسرائيل "الياسام"، حيث عمل على ركل المشتبه به في رأسه أثناء وجوده في مركز الشرطة. بالإضافة إلى ذلك، قام الشرطي بإخفاء كاميرا أمنية كانت تعمل في مكان الحادث لمنع توثيق أفعاله. أعترف الشرطي بالذنب وأدين بالاعتداء وعرقلة سير العدالة. واعتبرت المحكمة، في إطار الحكم، أن الحادث أسفر عن انقطاع خدمة الشرطي الذي أُجبر على الاستقالة من الشرطة في أعقاب القضية، وحكمت عليه عقوبة خدمة لمنفعة الجمهور، إلى جانب السجن المشروط وإشراف ضابط السلوك والمراقبة".


انجازات
محامي الدفاع العام القطري، د. يوآف سابير، يصف التقرير السنوي لمحامي الدفاع العام الإنجازات العديدة لمحامي الدفاع العام في حماية حقوق المتهمين المشتبه بهم والسجناء في دولة إسرائيل:" تُقاس إنسانية الدولة وجهاز القضاء على وجه التحديد فيما يتعلق بهؤلاء الأشخاص، الذين هم عادة من بين المجموعات السكانية الضعيفة، حيث يميل النظام بشكل عام إلى التعدي على حقوقهم بسهولة أكبر.
إلى جانب الإنجازات العديدة، يصف التقرير أيضًا الصعوبات والقضايا التي تحتاج إلى تحسين في الجهاز القانوني. بالنسبة إلى الأمور الموصوفة في التقرير لسنة 2019 ، تم مؤخرًا إضافة تحديات الكورونا، والتي لم تغب عن نظام العدالة الجنائية. أصيبت الفئة السكانية من السجناء بأشد الإصابات، وتجند الدفاع العام من أجل إسماع صوته والتأكد من أن الإيذاء لهذه الفئة لن تكون مفرطة. آمل أن تتم دراسة التقرير من قبل السلطات المختصة بالأمر وأن نشهد تحسينات في المستقبل القريب. أشكر موظفي وموظفات مكتب الدفاع العام ومحاميي الدفاع الذين يعملون نيابة عنه لتفانيهم في هذه المهمة الهامة. لا شك أن العديد من الإنجازات هي نتيجة عملهم المهني والجاد".

 

 


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق