اغلاق

عدالة وحقوق المواطن يلتمسان للعليا ضد قانون كورونا

قدم مركز عدالة وجمعية حقوق المواطن، الأربعاء، التماسًا للمحكمة العليا ضد "قانون كورونا"، الذي " يمنح صلاحيات واسعد للحكومة واجسام أخرى تحت غطاء مكافحة


(Photo by JACK GUEZ/AFP via Getty Images)

انتشار فيروس كورونا، ومن بينها إمكانية إعلان حالة الطوارئ بسبب الوباء وتقييد الحركة وانتهاك حقوق وحريات الأفراد دون حسيب أو رقيب. ويدور الحديث عن قانون يمنح الحكومة كل ما سمحت لنفسها به من خلال أنظمة الطوارئ التي صادقت عليها خلال موجة الانتشار الأولى وتمديدها مرة بعد الأخرى، واليوم رسختها في قانون تصادق عليه الهيئة العامة للكنيست". وفق ما جاء بيان صادر عن عدالة وحقوق المواطن. 
أضاف البيان :"  تم سن القانون بعد النقد اللاذع الذي وجهته المحكمة العليا للحكومة في أعقاب التماس مركز عدالة السابق ضد المصادقة على أنظمة الطوارئ وتوسيع صلاحيات الحكومة وعدم فرض رقابة برلمانية عليها، وبعد سن القانون، حذفت المحكمة العليا الالتماس كونه لم يعد ذا علاقة بسبب التشريع، بدون البت في الإشكاليات المبدئية والدستورية التي نتجت عنه، بالإضافة إلى عدد المخالفات الكثير الذي نتج عن مخالفة التعليمات الناتجة عن أنظمة الطوارئ، ما أدى إلى تقديم التماس آخر من قبل مركز عدالة ضد فرض هذه المخالفات.
وادعت المؤسستان في الالتماس الذي قدمه المحامي فادي خوري أن كيفية سن القانون في الكنيست تستدعي إلغاءه على الفور، إذ تم تحديد النقاش في الهيئة العامة للكنيست لثلاث ساعات فقط وتقييد وقت التداول في الاعتراضات العديدة التي قدمت ضد مشروع القانون. بالإضافة لذلك، أكد الملتمسان أن منح الحكومة صلاحية إعلان الطوارئ بسبب فيروس كورونا يخالف البند 38أ من قانون أساس – الحكومة، الذي يقضي بأن الكنيست هي الجسم الوحيد القادر على إعلان حالة الطوارئ سواء بمبادرتها أو بمبادرة الحكومة. وجاء في الالتماس أيضًا أن كم الصلاحيات الممنوحة للسلطة التنفيذية مع تقليل الرقابة برلمانية يؤدي إلى انتهاك مبدأ فصل السلطات، مبدأ سلطة القانون ومبدأ التأكد من ارتكاب جناية".

 "قانون الصلاحيات الخاصة يمس بأسس العمل القانوني والجهاز القضائي"
اردف البيان:" ويرجع تفعيل الصلاحيات الواسعة الممنوحة للحكومة بحسب هذا القانون إلى اعتباراتها الخاصة فقط، على سبيل المثال، يمكن للحكومة، بحسب القانون، تحديد نسبة انتشار العدوى التي تتيح إعلان الطوارئ وفرض تقييدات على المواطنين بحسبها وكم من الوقت ستستمر هذه التقييدات، ويمكن للجنة الوزارية لشؤون التشريع تحديد أي المناطق التي ستفرض عليها هذه التقييدات وماهيتها. ولا يحدد القانون نفسه الشروط التي يجب أن تتحقق لتمارس الحكومة هذه الصلاحيات، ولا أي مدى من انتشار العدوى يتيح زيادة أو تقليل التقييدات. ويلغي القانون الدور الدستوري الذي يجب أن تمارسه الكنيست المرسخ في قانون أساس – الحكومة، ومن ضمنه تحديد الخطوات والإجراءات خلال حالات الطوارئ.
وجاء في الادعاءات أيضًا أن قانون الصلاحيات الخاصة يمس بأسس العمل القانوني والجهاز القضائي، لأنه يتيح فرض إجراءات طوارئ دون شرعية ديمقراطية، وهناك احتمال أن يتم تطبيق الإجراءات قبل المصادقة عليها. هذه الانتهاكات ستحصل بسبب الصلاحيات التي حصلت عليها الحكومة من القانون الذي سنته، لأنها تتيح لها فرض الإجراءات ومراقبة تطبيقها قبل مصادقة اللجان البرلمانية. ويقع القانون، بحسب الالتماس، في المنطقة الرمادية في قانون الجنائيات، إذ يوضح متى يعتبر العمل مخالفة جنائية ومتى يكون مسموحًا، وشمل الالتماس مثالًا على هذه الإشكالية، هو كيفية التعامل مع برك السباحة وصالات اللياقة البدنية في اللجان البرلمانية تحت غطاء القانون الذي يتيح تمديد إجراءات الطوارئ. وكتب في الالتماس أن "الحيرة خيمت على المواطنين بسبب التغييرات المتسارعة في التعليمات المفروضة على هذه الأماكن والتي من المفروض أن يتبعها المواطنون دون إمكانية التأكد منها بشكل كامل، ما من شانه إحباط إمكانية تجنيد الناس لمكافحة انتشار الفيروس وفقدان الثقة بالمؤسسة ككل".
وقال المحامي فادي خوري إن "قانون الإجراءات الخاصة انتهك الاعتبارات المؤسساتية بشكل متطرف، ومس بشكل واضح بتقسيم المهام بين الكنيست والحكومة. من البداية بدا واضحًا أن القانون ينتهك حقوق الإنسان الأساسية، وعلى الرغم من أن الحكومة بحاجة لصلاحيات للعمل في أوضاع خاصة قد تتغير بسرعة لأوقات محددة وبشكل سريع، لا يمكن تبرير عدم إقرار هذه الإجراءات والصلاحيات من قبل منتخبي الجمهور بشكل شفاف وواضح. من المفروض أن تتم المصادقة على هذه الإجراءات من قبل الكنيست أو أحد لجانها، وليس العمل بها وفق قرار حكومي أو المجلس الوزاري المصغر لشؤون كورونا ومن ثم يتم نقاشه في الكنيست. مثل هذا القانون من شأنه خلق حالة من البلبلة والتخبط لدى الجمهور وأن يمس بسلطة القانون. والأنكى من ذلك هو أن تغيير التعليمات كل بضعة أيام أدى إلى انعدام الثقة بمن يتخذ القرارات وبالتعليمات نفسها، ما قلل إمكانية مكافحة انتشار الفيروس لدى السلطات الأخرى".


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق