اغلاق

صور | شاب يهودي اعتنق الاسلام من اجل زوجته من ام الفحم

إلهام محاميد وميخائيل روزين، تغلبا على القيود، ونجحا بالتجسير حتى على الفوارق الدينية، مؤخرًا رُزقا بابنهما المشترك.. حياتهما تدور حول الرياضة ، وعندما يُشاهدونهم

 
 الهام محاميد - تصوير :  Orro pics


في قاعة الرياضة، يُرَون كثنائي لاعبي كرة محترفين. ولكن إلهام محاميد وزوجها ميخائيل روزين هما أكثر من أي زوج عادي. هو كابتن المنتخب الإسرائيلي في كرة المرمى، وأما إلهام فهي لاعبة منتخب نساء إسرائيل في فرع الرياضة ذاته، والمخصص لمكفوفي وضعيفي البصر. فكل واحد منهما أصيب بمرض عيون مختلف، ولكن هذا العائق والتحدي لم يوقفهما أبدًا.
لقد كان مقررًا ان يهبط الثنائي في طوكيو، برفقة ابنهم أمير (ابن ال-10 أشهر) للمشاركة بالألعاب المخصصة لذوي الاحتياجات الخاصة، إلهام للمنافسة بالألعاب، وزوجها ميخائيل مرافق لها لان منتخب الرجال الذي يلعب بصفوفه لم يحظى ببطاقة للمشاركة بالأولمبيادا. ولكن وفي أوج الاستعداد للسفر داهمتنا جائحة الكورونا وعطلت كل شيء.
"بدل أن نسافر الى طوكيو، حزمنا حقيبتنا ونزلنا في فندق ببات-يم، لقضاء يوم تصوير لشركة "كيتر" التي تكفلني وتمنحني الرعاية."  قالت إلهام وأضافت: "في الحقيقة إن عدم سفرنا مخيِّب جدًا للآمال، ولكننا نواصل التدريب في صفوف المنتخب ساعتين الى ثلاث ساعات يوميًا على مدار خمسة أيام اسبوعيًا في "بيت هلوحيم" في رمات أفيف، كي نصل الى طوكيو ونحن بكامل جهوزيتنا". 

طموح، جرأة، تميّز
تبلغ إلهام ، التي ولدت لعائلة مسلمة في أم الفحم، من العمر ثلاثين عامًا، وهي المولود البكر بين ستة أولاد في عائلتها، وعند بلوغها سن الرابعة لاحظت جدتها أنها لا تستطيع تمييز أشياء من المفروض ان يميّزها أبناء هذا الجيل، ولا تقدر ان تفتح عينيها في الشمس. "تبين من الفحوصات الطبيّة أنني أعاني من مرض عينين وراثي يُعرف باسم الاعتلال اللوني  والذي يتسبب بعمى الألوان، حساسية شديدة من الضوء وتلف بالأعصاب المرتبطة بالرؤية النهارية". تقول إلهام وتضيف : "هذا مرض لا علاج له ولكنه لا يتطور للأسوأ. والداي غير مصابين بهذا المرض، ولكن اثنين من اخوتي أصيبا به ايضًا".
 إلهام: "للمقارنة فإن جودة النظر لدى أي انسان عادي الذي يرى عن  بعد 60 مترًا هي كجودة النظر لدي عن بعد متر ونصف مني. أنا لا أرى العالم بالأبيض-الأسود، ولكنني لا استطيع تمييز الألوان".    
الهام ترتدي نظارات خاصة ولكنها لا تستخدم عصا او كلب إرشاد. "رؤيتي في الليل والنهار لا تختلف وهي نفس الشيء. دعوني أقول انني محظوظة. أنا أرى 1.5-:60 – وهذا يعني بان جودة النظر لدى إنسان عادي يرى من مسافة 60 متر، هي كجودة البصر على بُعد متر ونصف مني. انا لا أرى العالم بالأسود-الأبيض، ولكن انا لا اميّز بين الألوان، ويتوجب عليّ ان اتعلم بان لون الشجرة هو بني وفوقه اللون الأخضر، وبأن السماء زرقاء وهكذا..".

هل تعرفين ما لون عيني ابنك أمير؟
" زرقاء-خضراء، هكذا قالوا لي".

كيف نشأتِ كطفلة ضعيفة البصر؟
" لم يتم تداول هذا الموضوع في العائلة. طُلب منّا التصرف كالمعتاد، وحتى طُلب مني أكثر كوني البنت البكر. اعترفوا بالمرض وقدموا لي المستلزمات التي احتجتها، ولكن علموني بأن هذا المرض لا يجب أن يكون عائقًا. ذهبت الى روضة ومدرسة عاديّة، وهذا كان مميزًا بالنسبة لي. يجب عدم فصل الأولاد الذين يعانون من إعاقات في صفوف منفردة، لأنهم سينطلقون بعد ذلك الى الحياة ويتطلب منهم المعرفة للتعايش مع الحياة".
نظرًا لعدم قدرتها على قراءة المواد عن اللوح، فقد رافقتها مساعدة وبعد ذلك معلمة موجهة تابعتها في قضايا عاطفية ايضًا. رافقتها وحرصت على الحصول على حقوقها من مؤسسة التأمين الوطني. "كنت محميًة جدًا في المدرسة الابتدائية، ولكنني ضعت في المرحلة الإعدادية كما ضاع حوالي 90% من الطلاب، فهذا هو سن تكتشف فيه ذاتك، وانا فتشت عن ذاتي. في البيت شعرت كالجميع، ذهبت في ساعات بعد الظهر الى نادي الأولاد المكفوفين ولم اشعر بانني معاقة، ولكن كنت وحيدة في المدرسة. لم يكن عندي أصدقاء، وحتى ان المعلمين لم يتقربوا مني. عندما كنت أطلب، على سبيل المثال، من مدرس الرياضيات ان يشرح لي ما كُتب على اللوح كان يجيبني"أنت لست بحاجة إلى هذا".

" أعضاء الفريق كانوا من الذكور"
كانت الهام معفاة من دروس الرياضة، ولكنها سمعت عند بلوغها سن الخامسة عشر من الأولاد في نادي المكفوفين أنهم يلعبون كرة المرمى ويستمتعون جدًا. "ضحكوا مني عندما قلت لهم بأنني أرغب بالانضمام، لان أعضاء الفريق كانوا من الذكور، ولكنني انتظرت في أحد الأيام المدرب، نزار محاجنة، وقلت له أثناء الاستراحة أني أرغب باللعب بكرة المرمى. وتعامل معي بجديّة وقال لي أنه سيسأل راز شوهام الذي كان مدربًا لمنتخب الأولاد في كرة المرمى. وكان الجواب أنه لا يوجد حتى الآن في البلاد فريقًا للبنات، ولكن يوجد في العالم فرقًا كهذه، وأنهم حاولوا بالماضي إنشاء فريق من هذا القبيل ولم يجدوا البنات الملائمات لهذا النوع من الرياضة. وطلب راز من نزار أن يبدأ بتدريبي وسيبدؤون في الوقت ذاته بالبحث عن بنات اخريات. ضُممت لفريق الأولاد، وكنت البنت الوحيدة التي لعبت كرة مرمى نسائية في إسرائيل. تحولنا لمنتخب رسمي مع اقتراب نهاية دراستي الثانوية سنة 2008. كانت مشاركتنا الأولى بمباريات الشبيبة التي أقيمت  خارج البلاد في هنغاريا، وفزنا على منتخبات تلعب منذ سنوات وحصلنا على المكان الأول بالمنافسات. كان هذا جنونيًا".

اشرحي لنا ما هي كرة المرمى؟
"يقسم الملعب الى قسمين، ولا يوجد أي اتصال بين الفريقين. والهدف تسجيل في مرمى الخصم، الذي يصل عرضه الى 9 امتار وارتفاعه متر واحد وعشرين سنتيمتر، وتفصل بين المرميين مسافة 18 متر، ولا يوجد حارس بالمرمى. توجد بالكرة أجراس كي نسمع الكرة،  وعندما تقترب الكرة منا يتوجب علينا صدها كي لا تدخل مرمى فريقنا. توجد خطوط واضحة على الملعب تساعدنا على معرفة مكان تواجدنا. ونظرًا للتفاوت بقدرات النظر  بين المشاركين، وللمساواة بين قدرات اللاعبين فإننا نلعب مع ضمادات على الاعين ومناظير غير شفافة. يتألف كل فريق من ست لاعبات، ثلاث منهن على أرضية الملعب ، ثلاث بديلات على دكة الاحتياط. مدة المباراة 24 دقيقة ومدة كل شوط 12 دقيقة.

ما هو معدل الأهداف التي قمت بتسجيلها؟      
" واو، انا اُعتبر لاعبة هجوم جيدة".

كيف أثرت الرياضة على حياتك؟

"حصلت على الكثير من الثناء مما جعلني أشعر بأنني مميزة جدًا بعيني وعيون الاخرين. كان لديّ ما أرويه عن نفسي، وكان بإمكاني التباهي. كنت شيئًا آخر غير الفتاة ضعيفة البصر. بفضل الرياضة، كانت لدي توجهات عاطفية وعقلية، ونجحت بالجلوس للدراسة والحصول على شهادة البجروت. كنت مليئة بالثقة، وكان معلمو  موضوع الاتصال والحاسوب فخورون بي. تقدمت لامتحان 4 وحدات باللغة الإنجليزية، 5 وحدات باللغة العبرية،  و 3 وحدات بالرياضيات وحصلت على علامة 100. حصلت على معدل 104 بامتحانات البجروت كنت الأولى بالصف من حيث النتائج.  
إلهام: "اليوم لا أجد أي مشكلة مع إعاقتي. وهذا لا يعني أنني أتنكر لها. وانما اتعايش معها، ولكن أثبت لنفسي بأنني أستطيع عمل الكثير". 
بعد أن أنهت إلهام دراسة المرحلة الثانوية، وفي ذات الوقت الذي مارست فيه التدريبات في منتخب النساء، تطوعت لمدة سنة واحدة بالخدمة المدنية في مكتب تقديم المساعدة القضائية في القدس، وحصلت على لقب أول بموضوع التربية والمسرح في جامعة القدس ولقب ثاني بموضوع الدراما النفسية في كلية سمينار هكيبوتسيم.

حب، عوائق، إصرار
كما هو متوقع فقد تعرفت على ميخائيل (31 عامًا) في المحيط الرياضي المشترك. " كانت المرة الأولى التي تحدثنا بها سنة 2008 خلال رحلة شارك فيها كل اللاعبين. كنت أقف لوحدي عندما بدأ يتحدث معي. شعرت باهتمامه وانتابني الإحساس. هو رجل قوي وحساس، داعم، يثني ويمنح الإمكانيات، وهذا جعلني ارتبط به. فكل ما طمحت أن أجده برجل وجدته به".
ميخائيل: "لا أرى شيئًا في العتمة وفي النهار مجال رؤيتي محدود. أرى بعيني اليسرى ظلمة وضوء فقط، أما في عيني اليمنى فما زالت هناك بقايا بصر. كنت أُبصر بشكل أفضل بالماضي، ولكن منذ سن ال-18 بدأت أفقد حاسة البصر تدريجيًا. في الوقت الحالي استعين بعصا".  
ميخائيل ابن لوالدين من بيلاروس، وُلد في المانيا عندما كان والده، وهو طيار حربي في سلاح الجو الروسي، يتمركز هناك. هاجرت عائلته الى البلاد عندما كان عمره السنة والثمانية أشهر. وُلد ميخائيل وأخيه مع تنكس الشبكية البقعي، وهذا مرض يتفاقم ويؤدي الى فقدان البصر. وهذه المشكلة تظهر لديه بالخلايا المسؤولة عن الرؤية الليلية. "في العتمة لا أرى بتاتًا، أما في ضوء النهار فأن مجال رؤيتي محدود. في عيني اليسرى أرى عتمة وضوء فقط، وفي عيني اليمنى ما زالت بقايا بصر. في الماضي كنت أرى بشكل أفضل،  ولكن منذ سن ال-18 بدأت أفقد حاسة البصر تدريجيًا. في الوقت الحالي أستعين بعصا".  
ترعرع ميخائيل في مدينة الخضيرة، تلقى دراسته بأطر عادية، وبعد أن أنهى سنة خدمة في الدفاع العام بالقدس، بدأ دراسته الجامعية بموضوع التربية وعلم الاجتماع، ولكنه لم ينهي اللقب. وتعلم دورة في معهد فينغيت  بموضوع التدليك الطبي الخاص لذوي الاعاقات البصرية  وأضاف لنفسه تعلم تقنيات العلاج الطبيعي والوخز بالإبر. يعمل حاليًا معالجًا بشكل مستقل واجيرًا في فرع تابع لمستشفى مئير كفار سابا، وفي ذات الوقت الذي كان فيه قائدًا لمنتخب كرة المرمى. ما زال يتذكر حتى الان لقائه الأول بالهام: "تصفيفة شعرها والأقراط بأذنيها، قميصها البني الذي لبسته مع بنطال جينز. هي شابة جميلة جدًا." يقول ميخائيل ضاحكًا.

هل عرفت بأنها عربية؟ 
"اكيد. عرفت أيضًا بانه ممنوع الاقتراب منها، ولكن هذا لم يزعجني. عندما أيقنت بأنني صرت عاشقًا، فهمت أن الأمر أصبح معقدًا، وستكون هناك بالتأكيد صعوبات.  لم أخبر والدي بأنها عربية في البداية لأنني لم أعرف كيف سيكون ردّهم، وعندما أخبرتهم بالحقيقة كان الأمر صعبًا عليهم، ولكنني وضّحت لهم بان هذا اختياري أنا وتقبلوا الأمر. والداي ووالدا إلهام يساعدوننا اليوم، يدعموننا جسديًا ونفسيًا. فإذا حدث انقطاع بالتيار الكهربائي، على سبيل المثال، فان أبي سياتي ولو كان ذلك في  منتصف الليل".

عندما قررتم الارتباط، هل توقعت من إلهام اعتناق اليهودية؟
"لا. لقد قررت اعتناق الإسلام. لأنني عرفت بأن هذا هو السبيل الوحيد لقبول عائلتها وبيئتها زواجنا. قمت بالإجراءات في المحكمة الشرعية في القدس. وعندما تقدمت لطلب يدها من والدها، تعلمت بعض الآيات القرآنية المتعارف على ترديدها في مثل هذه المناسبات والمواقف، وقبل سنتين تزوجنا في حفل أداره شيخ في قيسارية، وبحضور العائلات المهمة بحياتنا- عائلتي وعائلتها وعائلة كرة المرمى."

بماذا تلزمك الديانة الإسلامية بالحياة اليومية؟
"الهام تصلي يوميًا أما أنا فلا أصلي، ولكن نصوم معًا في شهر رمضان. لا يفرض عليّ أحد ولا يقومون بفحصي، ولكن هذا هو الشيء الذي أراه مناسبًا".

إلهام، هل توقعتِ ظهور المشاكل عندما بدأت علاقتكما؟
"ببساطة وقعنا بالحب، وبعد ذلك درسنا العوائق المتوقعة. لم يستوعب أعضاء الفريق ما يجري، وكنا حريصين على عدم كشف مشاعرنا، حتى آن الأوان وأيقنا بأننا نرغب بالبقاء معًا وإلى الأبد. وكان هذا واضحًا بالنسبة لي ولميخائيل. لم نفكر بدياناتنا المختلفة فمن ناحيتنا كانت هذه علاقة حب إنسانية لا تشوبها شائبة، ولم يتخلى عني ميخائيل بتاتًا وهذا ما شدّني اليه وجعلني أتعلق به أكثر".

كيف كان رد والديك عندما أخبرتهم؟ 
"قالت لي والدتي "آمل بأنك تفعلين الأمر الصحيح من أجلك، ولكنها تمنت بداخلها أن ينتهي هذا الأمر عندي. والداي يحبون ميخائيل، ولكنهم تخوفوا مما سيقولون، وماذا سيكون وهل هذا هو الشيء الصحيح؟ اليوم هم معنا تمامًا، يدعموننا ويساعدوننا ويحبوننا. يأتي والدي الذي يعمل في دكان فلافل في مدينة الخضيرة التي نسكنها، كل صباح لرؤية حفيده. صارت أهميتي أقل الآن". تقول إلهام وهي تضحك.     

أنتما الاثنان تعانون ضعف بالبصر نتيجة أمراض وراثية، ألم يساوركما الخوف من إنجاب طفل لهذا العالم؟
"خفنا ولذا أجرينا كل الفحوصات اللازمة قبل  وأثناء فترة الحمل، الجينات التي تتسبب بالمرض عندنا تختلف وليست متشابهة، وحسب نتائج الفحوصات التي خضعنا لها فإن أمير لا يصاب بالأمراض التي اصابتنا. اخذناه لإجراء فحوصات النظر عندما وُلد. هو يبصر، ولكن اكتشفوا المرض عندي بجيل السادسة، لذا لا يمكن معرفة الأمر. تساورنا المخاوف ولكننا فهمنا بانه بالإمكان العيش جيدًا وتحقيق الإنجازات حتى مع عوائق وتحديات كالتي عندنا".

تدريبات، انتصارات، آمال
حقق منتخب النساء في كرة المرمى، خلال سنوات نشاطه، إنجازات لا يستهان بها. ففي بطولة أوروبا التي أجريت في المانيا سنة 2009 حصد المكان السادس من أصل عشر منتخبات مشاركة، وفي بطولة العالم التي أقيمت في لندن عام 2010، احتل المنتخب الإسرائيلي المرتبة السابعة من بين أربعة عشر منتخبًا مشاركًا بالبطولة، وفي أولمبياد ريو  في البرازيل، خسر المنتخب الإسرائيلي في مباراة ربع النهائي وأنهى البطولة في المركز السابع.
"بدأنا بالاستعداد مباشرة بعد ريو  للمشاركة بأولمبياد طوكيو". قالت إلهام التي كانت قائدة منتخب النساء على مدار ثماني سنوات (2010-2018).
"خرجت لإجازة بعد انتهاء بطولة العالم التي كانت في السويد سنة 2018، من أجل الحمل، وخلال فترة الحمل واصلت المشاركة بالتدريبات حتى الشهر الثامن. ببساطة لم استطع الانفصال. كان مهمًا جدًا لي أن أواصل العيش بمتعة الفريق. عدت للتدريبات بالمنتخب بعد انقضاء إجازة الولادة، ووجهتنا كانت أولمبياد طوكيو. ولكن بعد مضي شهرين أعلنوا عن الإغلاق بسبب جائحة الكورونا".

كيف كان شعورك؟              
"كنت مصدومة بالأسبوع الأول. لم أستطع استيعاب الأمر. ولكن مع مرور الوقت واصلنا أنا وزوجي التدريبات يوميًا. بنينا جدول يومي صارم، واستعدنا لياقتنا البدنية، نزلنا بالوزن، وبعد مضي شهر ونصف رجعنا للتدريب عبر تقنية الزوم وحينها أعلنوا عن تأجيل الاولمبياد. مشكلة، انتظرتها بفارغ الصبر. وهذا علق كل التخطيطات. استثمرت كل حالتي المعنوية والنفسية، كنت عازمة على وصول المباريات وأنا بأوج لياقتي، بعدها برمجت "سنة ميتة" لنبدأ التخطيط بها لإجراءات جديدة. قتلوا لنا سنة الأولمبيادة وكذلك سنة تخطيط المسار مجددًا. ولكن نتعلم التعايش مع هذا، تمامًا كما يخبرونك بأنك مكفوف، معاق.  هناك صدمة لأول وهلة ولكن تجد لنفسك حلولًا من أجل البقاء."
"الهام هي لاعبة يتمنى كل مدرب ان تكون بفريقه". يقول المدرب راز شوهام، مدرب منتخب النساء في كرة المرمى، والذي يرافقها منذ اثنى عشر عامًا. "هي لاعبة رئيسية حققت كل شيء بفضل ذاتها. إنسانة تتحدى كل الصعاب، إصرار  وعزيمة ولا تخشى مواجهة الصعاب، تفعل ما تراه مناسبًا لها، وهذا ليس بالأمر السهل وإنما يتطلب الكثير من الجرأة والقوة. المجتمع العربي الذي تنتمي إليه لا يُمكّن البنات كثيرًا من التعامل مع الرياضة . ولكن كلمة حق لوالديها انهما يتيحون لها المجال ان تكون كما هي تريد، يثقون بها بعيون مغمضة، ويدعمون القرارات التي تتخذها". 
 


 تصوير :  Orro pics

 
 تصوير :  קרו איזיקסון


تصوير :  קרו איזיקסון

 


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق