اغلاق

الاخصائية تغريد أبو ذيبة حول ضغوطات فترة الكورونا : ‘ هناك مؤشرات جسدية ونفسية أصغوا اليها لكي لا تنفجروا ‘

يلقي الاغلاق العام الذي فرضته الحكومة على البلاد منذ أكثر من اسبوعين بظلاله الثقيلة على الاجواء في البيوت، حيث وجد الكثيرون أنفسهم بلا عمل مرة ثانية خلال
Loading the player...

 أشهر قليلة، فيما يبقى الطلاب في بيوتهم بعد اغلاق مدارسهم، وانتقلوا للتعلم عن بعد، مع العلم انه لا تتوفر امكانية للكثيرين بالاشتراك في الدروس التي تجري عبر منظومة الزوم وغيرها لاسباب عديدة ... للحديث عن تأثير الاغلاق على الأسرة العربية، وكيف يمكن اجتياز هذه المرحلة الصعبة مع أقل قدر ممكن من الاضرار النفسية والاجتماعية، استضافت قناة هلا الاخصائية الاجتماعية  تغريد ابو ذيبة - عاملة اجتماعية ومأمورة قضائية لحماية القاصرين ...

معطيات صادمة
وقالت أبو ذيبة لقناة هلا وموقع بانيت : " المعطيات مؤلمة وصادمة جدا. منذ الاغلاق يوجد 8 قتلى في مجتمعنا ومنذ بداية العام 77 قتيلا، 13 منهم نساء وذلك جراء العنف الذكوري في مجتمعنا. هذه المعطيات تدق ناقوس الخطر وعلى القيادة من أعضاء كنيست وقيادة محلية وقطرية أن تأخذ دورها وأن تنتقل من الاقوال الى الأفعال، وذلك من خلال ممارسة ضغط أكبر وليس فقط بتوجيه الاتهامات للشرطة والحكومة. يجب ان يكون هنالك نضال اكبر واعمق ومتواصل للضغط على أصحاب القرارات ، على الحكومة ووزير الامن الداخلي. القيادات تعمل ولكن ليس بشكل كاف، حتى بيانات لم نعد نرى.  كأننا بتنا نتقبل القتل. قد نتفاعل مع الاخبار لكن لا نفعل شيئا. يجب الضغط على السلطات أكثر فأكثر".

فترة الحجر فرصة لمراجعة الذات
وأضافت أبو ذيبة : " يجب ان نستغل فترة الحجر المنزلي والاغلاق لتطهير النفس، لمراجعة انفسنا وحساباتنا ومختلف امورنا وقضية الاخلاق عندنا وقضية تربية الأولاد والتربية للتسامح".
وأوضحت أبو ذيبة ان " الوضع العام صعب جدا ، ليس فقط منذ الاغلاق وانما منذ بدء جائحة الكورونا. نواجه مشاكل صعبة داخل العائلات. الكورونا لم تخلق العنف وانما كان موجودا، ولكن الظروف الاستثنائية التي نعيشها ساهمت اكثر في تفاقم قضية العنف. اغلاق، حجر صحي، تزاحم مكاني، انعدام المساحة الشخصية في البيت، تعطيل جهاز التربية والتعليم ، تواجد الأولاد طيلة الوقت في البيوت، كل هذه الأمور بدون امكانية للتنفيس لدى الام والأب خلقت نوعا من التوتر والضغط والقلق أيضا على مستقبل الأولاد الدراسي".

ارتفاع في حالات العنف
ولفتت أبو ذيبة :" في الموجة الأولى كان ازدياد بنحو 30% في حالات العنف، وفي الموجة الثانية لا توجد إحصائية رسمية بعد لكن نلاحظ وجود ازدياد".

   
كيف نخفف من الاحتقان داخل البيت ؟
" قضية الضغط والضغط هي مشاعر حقيقية وصادقة، مشاعر لا يمكن ان ننكرها في الوضع الحالي، في الظروف الاستثنائية، لكن مشاعرنا وافكارنا هي ملك لنا وليست ملكا للآخرين، مثلا لو وجدت خلافات في البيت ، يجب عدم كيل الاتهامات من قبل الزوج للزوجة بانك كذا او كذا، وانما تغيير اللهجة والحديث بضمير الـ أنا ، انا متضايق بسبب كذا وكذا،  المفروض عندما نشعر بالمؤشرات التي تسبق حالة الانفجار، ومنها جسدية ونفسية ، ان يكون لدينا اصغاء لمشاعرنا ولجسمنا وافكارنا ، وان نتحكم بها قبل الوصول الى مرحلة الانفجار. يمكن ان اغيّر المكان الذي اتواجد فيه، الذي يحدث فيه التوتر، يمكن ان آخذ نفسا عميقا يعطينا استرخاء ، يمكن ان نعد للعشرة ، يمكن ان نتحايل على تفكيرنا وان نحاول التفكير بشيء إيجابي او شيء مضحك، يمكن ان نتحدث مع صديق او اخصائي، ان نخرج ونمارس الرياضة وغير ذلك..
 الحوار الكامل في الفيديو المرفق...  



استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ [email protected]

لمزيد من قناة هلا اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
قناة هلا
اغلاق