اغلاق

واقع من بلادنا - بقلم : فادي مرجية

الانخراط في العمل السياسي يتضمن الإيمان بمبدأ القدرة على التغيير، والطموح السياسي ليس سوى وسيلة لتحقيق التغيير المنشود. إذا أردت أن تغير، فهذا يعني


 فادي مرجية - صورة شخصية

 أن لديك مجموعة من الأفكار والمبادئ التي تؤمن بأهميتها في إصلاح البلد، وجهدك ينصب في محاولة إقناع الآخرين بأفكارك ومبادئك وليس بمحاربة الفرقاء السياسيين ومحاولة إفشالها في وقت تحتاج فيه البلدة إلى المنافسة الشريفة بالنقاش الفعال والبناء.
هذه هي الحالة الطبيعية والصحية في ظل بيئة متسامحة ومنفتحة، لكن عندما تكون البيئة متعصبة وأحادية النظرة، فإن الانخراط في العمل السياسي ينتج نوعين من الأفراد.
النوع الأول: يخضع طموحه السياسي لأهدافه في نيل السلطة، لذا فهو يختار الطريق غير الصحي اي العمل على تهيئة المجتمع لقبول الأفكار التي ينادي بها، وربما تطلب الأمر التضحية الأبدية بأي طموح سياسي فهذه الحالة ممكن ان تكون بإرادته او عن طريق ممارسة لعبة الطعم السياسي من جهات اخرى هي ايضاً لها طموح السلطة.
اما النوع الثاني ، يُخضع آراءه ومبادئه لطموحه السياسي، لذا فهو يختار من بين أفكاره وآراؤه أخفها ثقلاً على مسامع الناس وأكثرها انسجاما مع الرأي العام، فالمهم هو الوصول دون الاخذ بالحسبان الاعراف السياسية والقيم في المجتمع ، المهم الوصول ولايهم كيف وبأيّ ثمن! من المؤسف أن يكون النوع الاول والثاني، السائدين في الحياة السياسية في بلادنا.

ذا المقال وكل المقالات التي تنشر في موقع بانيت هي على مسؤولية كاتبيها ولا تمثل بالضرورة راي التحرير في موقع بانيت .
يمكنكم ارسال مقالاتكم مع صورة شخصية لنشرها الى العنوان: 
[email protected]

لمزيد من مقالات اضغط هنا


 


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ [email protected]

لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
مقالات
اغلاق