اغلاق

كلمة حق في حق المرحوم طيب الذكر جمال سيد أحمد

،״لم نستطع أن نودعك ونلقي النظرة الأخيرة،ونقبل وجنيتك، يا من كرست كل وقتك للناس، أبو شفيق الاستاذ جمال سيد أحمد رحمه الله وأسكنه


 المربي الراحل جمال سيد أحمد - صورة وصلتنا من العائلة

فسيح جناته  من أوائل المعلمين في سخنين في الخمسينات .
في بلدنا سخنين لم تكن مدرسة ثانوية فتعلم في الناصرة، مع رفاق له قسم انتقلوا الى رحمته تعالى وقسم أطال الله بعمرهم، عاد وبدأ مسيرته كمعلم في سخنين في المدرسة الابتدائية وكان معلما للجغرافيا واللغة الانجليزية.
في سنة 1970 أفتتحت المدرسة الثانوية الصف التاسع الاول ، وناضل ان تكمل المدرسة حيث كان خطرا على اغلاقها.
تتلمذت على يد الاستاذ جمال في الثانوية وكان نعم المعلم ، بسط المادة لنا بإسلوب فيه تشوق ودافعية، حثنا على العلم وان نكمل دراستنا الاكاديمية.
أشير الى ان المرحوم أبو شفيق أنهى دراسته في جامعة حيفا، وهذا ليس مفهوم ضمنا ان تعلم وبعد الظهر تسافر الى الجامعة. ربي عائلة مباركةً الأولاد ودعم والده في تربية عشرة أخوات وأخ له.
أبو شفيق مع رفاق له من سخنين عملوا في سنة 1963 من خلال جمعية على ربط بيوت البلدة بشبكة المياه وبقيت تعمل حتى بعد 21-7-1965 إقامة المجلس البلدي الاول.

" نعم الزميل "
أحببنا ألمرحوم أبو شفيق . في سنة 1978 عدت للثانوية كمعلم للغة الانجليزية وتزاملنا وكان نعم الزميل. ساعد المعلمين الجدد على التأقلم في المدرسة وكان نعم العون والمساند.
في كل مناسبة وطنية شارك بها وحث الطلاب على المشاركة ولم يلتفت للمخاوف من السلطة. في مجزرة صبرا وشاتيلا، ومحاولة اغتيال بسام الشكعة قمنا في المدرسة بنشاطات وشكرا لكل المعلمين، ومدير المدرسة عندها الاستاذ محمد حيادرة اطال الله بعمره.
أبو شفيق له بصمات في  كل محطات سخنين النضالية. شارك وعبر عن مواقفه، بشجاعة وجرأة. عمل على السلم الاهلي  والتقينا يوم السبت 5-9-2020 بما يخص قضايا تتعلق بسخنين وتوسعها وقال رأيه، كذالك تحدثنا عن مشكلة اسرية واتفقنا ان نتحدث مع القاضي لحلها وهذا اللقاء كان الاخير . عمل أبو  شفيق على السلم الاهلي وكان سباقا لحل المشاكل ،"اصلاح ذات البين" نهجه وطريقه.
 أبو شفيق شارك الناس في أفراحها واحزانها وكان له مو قعه القطري، أقام شركة سخنين تورز، أحب الوطن وعرف تاريخ الوطن ، وسعدنا في كل جولة عندما تحدث عن القرى المهجرة وقال دائما"حافظوا على الذاكرة الجماعيه وتعزيزها"
أبو الشفيق الصديق ،الزميل،ونسيبي والنسب أهل ،زوجتي أم إياد أخته، وأذكر عندما كانت الخطبة سنة 1984 قال لي ابو شفيق ووالده أبو  جمال "عمي"ووالدته  أم جمال رحمهما الله "بدناش تطلع مصاريف كثيرة، امو ر متواضعه" .
أبو شفيق ربى  عائلة من  ثمانية أفراد عائلة مثقفة نعتز بها، أبو  شفيق ״دار باله على أخواته العشرة"كان الاخ والأب لعشرة أخوات وزوجتي منهم، جمع العدايل، واعتاد ان يزورنا ليطمأن علينا وعلى أولادنا ، تقدمهم، وفي كل مناسبة وقف بجانبنا . قبل وفاته  قال لاولاده"ديرو بالكو على عماتكو" في كل عيد وفي ساعات الصباح زارنا ، ان تزور عشرة اخوات واربعة بنات والاقرباء قام بذالك وترى الابتسامه على محياه.
رحمك الله يا  أبا شفيق، عائلتك سخنين تتذكرك، الاخوات، الابناء، البنات، النسايب، الاحفاد ، كل من عرفك تركت بصمه عنده ،في ميزان حسناتك مساعدتك للمحتاجين،ذكراك خالده ،أسكنك الله فسيح جناته.



استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من مقهى بانيت اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
مقهى بانيت
اغلاق