اغلاق

تحذيرات: 200 ألف عائلة ونحو مليوني طفل في إسرائيل يعانون من نقص في الأمن الغذائي

أمام خطر إمكانية استهلاك شرائح اجتماعية واسعة أغذية صحية ومغذية، وأهمية استهلاك أغذية من هذا النوع ضمن التعامل مع وباء كورونا المستجد، بحثت لجنة كورونا،


Photo credit should read MENAHEM KAHANA/AFP via Getty Images

موضوع الأمن الغذائي الوطني.
وكشف خلال الجلسة النقاب عن أن وزارة الصحة تعمل في هذه الأيام على تخفيض أسعار الأغذية الصحية وحظر نشر إعلانات تشجع أبناء الشبيبة على استهلاك أغذية تضر بالصحة. ودعت رئيسة اللجنة عضو الكنيست يفعات شاشا بيطون إلى التطرق لهذا الموضوع كجزء جوهري من أزمة كورونا، والتي سترافق آثارها المجتمع الإسرائيلي لفترة طويلة، ودعت الحكومة إلى إقرار ميزانية مخصصة لهذا الهدف، بما في ذلك تخصيص ميزانيات لمساعدة الجمعيات التي تعمل في مجال مساعدة المحتاجين، وتحديد معايير ومواصفات لسلة أغذية صحية والعمل على تخفيض أسعار المنتوجات الخاصة تلك التي تدخل ضمن هذه السلة.
وقدر إيتان إسحاق نائب رئيس سلطة الطوارئ الوطنية في وزارة الأمن أن وباء كورونا سيرافق الإنسانية جمعاء على الأقل لمدة سنة إضافية، إلا أن مرحلة التعافي الاقتصادية من شأنها أن تطول إلى مدة عامين حتى ثلاثة أعوام أخرى. وأضاف أنه من المتوقع أن تواجه إسرائيل موجة إصابات مضاعفة بالمرض خلال فترة الشتاء والربيع القريبين، وحذر من وجود قدرات قليلة لإتاحة الأغذية الصحية للجمهور خلال هذه الفترة. وتناول إسحاق خلال مداخلته نشاطات السلطة التي يترأسها والتي تقوم بتنسيق العمل مع الأجهزة التي تعمل في المجال، الجمعيات والسلطات المحلية، وركز حديثه على الأفراد والأسر من خلال العمل على تشديد الرقابة والإرشاد. وبحسب أقواله، فإن سلطة الطوارئ الوطنية تستند إلى معطيات السلطات المحلية، من خلال توقعاتها للعام القادم، من أجل ضمان غذاء كاف لجميع سكان الدولة.

تحذير من
انخفاض مستوى عمل الجمعيات
وحذر عضو الكنيست بوعاز توبوروفسكي من انخفاض مستوى عمل الجمعيات ودعا المكاتب الحكومية لدراسة كيفية الوصول إلى المحتاجين بشكل دقيق، بينما دعت عضو الكنيست إيمان خطيب ياسين إلى عدم التغاضي عن العائلات الشابة مع أطفال، وحذرت من ظاهرة السمنة الزائدة في المجتمع العربي بسبب النقص في الأغذية الصحية.
وبحسب البروفيسور رونيت أندفيلت، من قسم التغذية في وزارة الصحة، فإن الأمن الغذائي الوطني أي منالية وإتاحة الغذاء الصحي والمغذي لجميع المواطنين، يتواجد في خطر في أوقات التغييرات بالعادات الحياتية مثل البطالة، ومخاطر التغييرات في اتفاقيات التجارة. وأكدت أن الغذاء الصحي هو مهم وضروري للتعامل مع الوباء لأن سوء التغذية من شأنه أن يضر بمناعة الجسم، بينما السمنة تؤدي إلى زيادة مخاطر الإصابة بفيروس كورونا بنسبة 46%، وأن يؤدي ذلك بنسبة 48% بحالات وفاة. وأضافت أن 50% من مواطني دولة إسرائيل يأكلون أكثر من العادة منذ تفشي الفيروس وأن 50% يستهلكون أكثر حلويات ومسليات، كما سجل ارتفاع بنسبة 40% في الطلب على الطعام لدى الجمعيات، وأن تكلفة الاقتصاد بسبب السكري والسمنة الزائدة تصل إلى 10 ملايين شيكل سنويا. وتحدثت أيضا عن نشاطات وزارة الصحة لوضع علامات على المنتجات التي تحتوي على نسبة عالية من السكر، وتناولت موضوع نشاطات الوزارة بما يخص الدروس التربوية حول منع نشر إعلانات لأغذية تضر أبناء الشبيبة، وخفض الأسعار والرقابة التي تفرضها الوزارة على أسعار المنتوجات الصحية.
وحذر إيلي كوهين مدير عام "بيتحون ليف" (قلب مفتوح) وهي جمعية تقدم المساعدات للمحتاجين أن أقسام الرفاه في السلطات المحلية في انهيار منذ بداية الأزمة وأنه لا يمكن الاعتماد عليها في النشاطات الحكومية وأن جمعيات مساعدة المحتاجين قد قدمت مساعدات بحجم يفوق كل المساعدات الحكومية. وأضاف قائلا: "الخطط التي تعرض هنا من قبل الوزارات الحكومية ليست واقعية، وأقسام الرفاه في السلطات المحلية قد انهارت حتى قبل تفشي كورونا ولا يوجد هنالك من يوفر الاحتياجات للمواطنين الذين يجدون أنفسهم في جوع وحاجة ماسة للغذاء. وبدلا من العمل مع جمعيات المساعدة التي تعرف جيدا الاحتياجات الميدانية للناس فإن دولة إسرائيل تختار إعداد خطط جديدة ولن يطول اليوم الذي سيتحول فيه المحتاجين إلى مرضى وأموات. الأزمة ما زالت طويلة ونحن لا نرى الضوء في الأفق. يجب إدخال ميزانيات المساعدات الغذائية في الميزانية الأساسية للحكومة ولا يوجد ما هو أهم من ذلك في هذه اللحظة".
وبحسب أقوال دوريت إلدار، رئيسة المنتدى الإسرائيلي للتغذية المستدامة فإن على الدولة أن تقوم فورا بخفض أسعار منتجات السلة الغذائية الصحية، والعمل على تحضير مواصفات ومعايير لسلة كهذه وتعزيز مكانة مجلس الأمن الغذائي من الناحية القانونية.
وأضاف عضو الكنيست ميكي ليفي وهو من المبادرين للجلسة أنه قدم اقتراح قانون بهذا الشأن: "أيضا في هذا المجال هنالك حاجة إلى خطوات استباقية فورية لتوفير الغذاء بشكل متواصل، وتوفير الاحتياجات بشكل أفقي بسبب التخوف من اشتداد حالة انعدام الأمن الغذائي في أوساط الشرائح السكانية المستضعفة. ننظر إلى الواقع الاقتصادي من حولنا والأوضاع الأسوأ لم تحن بعد. ستكون للأزمة الاقتصادية تداعيات اجتماعية صعبة. قسم كبير من الجمعيات نفسها يستصعب الصمود والبقاء بسبب قلة التبرعات، والمساس بالأجهزة التي تعمل في توفير الغذاء والتغذية من شأنه أن يؤدي إلى تفاقم الأضرار المتوقعة للشرائح السكانية الضعيفة على المدى المتوسط والبعيد. وحتى قبل تفشي كورونا عانى مئات الألوف من المواطنين في إسرائيل من انعدام الأمن الغذائي".
وحذر البروفيسور دوف تشارنيحوبسكي، رئيس المجلس القومي للأمن الغذائي من أن 200 ألف عائلة ونحو مليوني طفل في إسرائيل يعانون من نقص في الأمن الغذائي.


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق