اغلاق

د. انصاف ابو احمد:‘ عودة الاطفال للحضانات بشرى كبيرة .. دور الأهل لم ينته‘

بينما كان يناقش ‘ كابينيت الكورونا ‘ خطوات الخروج من الاغلاق ، اتجهت الانظار نحو العودة إلى المدارس ، خاصة بعد الانقطاع الطويل خلال فترة الاغلاق ، والجلوس في
Loading the player...

البيت امام الشاشات والحواسيب ، في مرحلة اتسمت بالفوضى والتوتر وعدم الانضباط غالبا ، وتؤكد جميع المؤشرات " ان مدارس ما بعد الكورونا والاغلاق لن تكون كسابقتها " .. فرغم الجهد الكبير الذي بذله المعلمون من أجل إفادة الطلاب من خلال التعليم عن بعد والحرص على استمرار المسيرة التعليمية. يبقى السؤال، ما مدى جدّية الطلاب واستفادتهم من هذه الأعمال، وهل تم تحقيق الأهداف المرجوّة !! ويطرح سؤال مركزي اخر وهو كيف ستقوم المدارس بالسيطرة على انضباط الطلاب خلال الدوام المدرسي ؟ وكيف سيتمكن الطاقم التدريسي من اعادة احتواء الطلاب واحتواء توترهم وقلقهم .. فيما تلوح في الافق امكانية اغلاق المدارس مرة اخرى في أية لحظة ..
للحديث حول هذه المواضيع ، استضافت قناة هلا المختصة التربوية والباحثة الاكاديمية د. انصاف ابو احمد .

" الأهل شركاء لا يمكن التخلي عنهم "
وقالت د. انصاف أبو أحمد في مستهل حديثها مع قناة هلا :" أولا اعلان اعادة فتح الحضنات ورياض الاطفال هو امر يسعدنا، حيث أن عودة الطلاب وأولادنا للمدارس هو المكان الطبيعي لهم. المكان الطبيعي أن يكون الطالب مع طلاب صفه. المدرسة ليست فقط لتمرير المعلومات، فان الحصول على المعلومات ممكن عبر الحواسيب والتعلم عن بعد، لكن المدرسة شموليتها اكبر ودورها أكبر من استقاء المعلومات. في المدرسة نحصل على الحيز الاجتماعي ، العاطفي والتعليمي . بما أننا سنعيد أولادنا للمدراس ، فان هنا ياتي دور الاهل، هم شركاء لا يمكن التخلي عنهم وقد أثبتوا جدارتهم . في الاغلاق الاول كان الأمر مغايرا. الاهالي لديهم مسؤولية وهم يتعبون ويرون أن مستقبل اولادهم بين أيديهم ".
وتابعت د. انصاف أبو أحمد:" حياتنا تغيرت بسبب الكورونا. الطالب تحول ليله الى نهار ونهاره الى ليل. الزوم يستحوذ وقتا طويلا. الاولاد يفتقدون للعب والحركة والتنفيس. في المدرسة الطالب يعبر عن نفسه ولديه استراحة، لكن الان هذه الامور افتقدوها. اولادنا " يتفششون " بالاكل. لذلك أولادنا يعانون من السمنة الزائدة. على الاهل وضع برنامج ونظام للنوم وللتعليم ... مجبورون كأهل أن نعود للحزم. يجب ان يكون لدينا نظام بيتي لان هذا يجلب الامان الشخصي. في اللحظة التي نفتقد فيها النظام نفتقد الامان الشخصي.. على الاهل ان يعيدوا برمجة لذاتهم ولبيوتهم ".

" المعلم يعمل 24 ساعة على مدار 7 أيام "
واسترسلت د. انصاف أبو احمد تقول:" الطواقم التعليمية يعطيها العافية. التحضير لدروس الزوم تأخذ وقتا طويلا. المعلم يعمل 24 ساعة على مدار 7 أيام. المعلم فقد خصوصيته في هذه الفترة. طوال الوقت المعلمون موجودن في نظام الزوم ويفتقدون الراحة. العودة للمدرسة يعيد النظام أيضا لحياة المعلمين. حيطان المدارس تبكي وتستصرخ وتريد عودة الطلاب... عودة الطلاب للمدارس هي حياة. مشهد المدارس فارغة مٌبك ومحزن . حتى وان كانت العودة لطلاب الحضانات والبساتين فاننا نعيد الحياة ".
وعن الطلاب الذين يشعورن بالقلق، قالت د. انصاف أبو أحمد :" دور الاهل مهم في هذا الأمر لكن لا يجب تخويف الأهل دوما. يجب ان نشرح لاولادنا كيف يحمي نفسه. على الاهل متابعة اولادهم وعدم ارسالهم الى المدرسة اذا كانوا يعانون من اية اعراض تشير الى اصابتهم بالمرض ".
كما قالت د. انصاف أبو احمد لقناة هلا :" نحن نعرف ان لجائحة الكورونا هنالك ترسبات نفسية واجتماعية. لكن الترسبات النفسية التي أثرت على أطفالنا بسبب فقدان أحباء لهم ، هو أمر صعب عليهم. علينا أن نعطي أولادنا مجالا ليعبروا عن مشاعرهم، لان حديثهم عن ذلك يخفف عليهم ويزيد من التوعية لدى الاخرين . أكثر انسان صادق هو من يحكي عن تجربته ".

" عملية تنمر ضد معلمين واستهزاء "
وتابعت د. انصاف أبو أحمد تقول :" الاهل قبل الكورونا كانوا ينظرون الى المدرسة من الخارج وكانوا يحضرون للمدرسة للاستفسار عن أولادهم وعن أمورهم، لكن اليوم المعلمون يسألون الأهل كيف وضع أولادهم . صرخة الولد يجب أن يوصلها الأهل للمعلمين .. الأمور اليوم قلبت. لذلك نقول أن الاهل هم شركاء. الكورونا وطدت العلاقة وعملت على تشبيك ايجابي بين المدرسة والاهل. اذا أردنا أن نأخذ الشيء السلبي، وكانت هنالك عملية تنمر ضد معلمين واستهزاء. هنالك معلمون يخشون من انعدام الخصوصية ، وهنالك طلاب لا يشغلون الكاميرا خلال حصص " الزوم " ، هذه الخصوصية فقدت. لذلك يجب أن ننتبه ان هنالك ترابط بين الأهل عبر مجموعات الواتس اب، بهدف دعم أولادهم، وبهدف وضع الضوابط الاجتماعية، وكيف على الطالب التصرف. رجائي عدم تناقل الرسائل المسيئة للمعلمين. لا يجوز ان نهز شخصية المعلم أمام أولادنا. اذا تحدثنا عن المعلم بسوء أمام اولادنا فاية رسالة سنوصلها لهم. اذا كان لدى الاهل شيء ضد المعلم او طلب يجب حل الموضوع مع المعلم مباشرة. بدون ضبابية".
وأوضحت د. أبو أحمد " ان دور الاهل لن ينتهي عند عودة اولادهم الى المدارس".

لمشاهدة المقابلة كاملة اضغطوا على الفيديو المرفق أعلاه


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ [email protected]

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق