اغلاق

على من يعتمد علي سلام في انتخابات الكنيست المقبلة؟

في خوضه انتخابات رئاسة بلدية الناصرة ما قبل الأخيرة، والتي جرت في أكتوبر/تشرين أول العام 2013 وأعيدت في 11مارس/آذار2014 بسيب أعمال تزوير،

 
الاعلامي أحمد حازم - تصوير موقع بانيت وصحيفة بانوراما

خاض سلام الإنتخابات بقائمة "ناصرتي" حيث فاز في هذه الانتخابات على منافسه (الجبهوي) رامز جرايسي.
في الانتخابات التي تلتها في خريف عام 2018 فاز علي سلام مرة ثانية بـ 29696 صوتاً، وحصل منافسه وليد عفيفي على 17.416 صوتا.
هذا الفارق الكبير بالاصوات كان ضربة قوية للجبهة التي وافقت على أن يكون العفيفي المرشح المنافس لعلي سلام بدعم الجبهة، التي تخلت عن مرشحها لصالح العفيفي المستقل. لكن رياح الإنتخابات لم تجر كما أرادتها الجبهة وتلقت ضربة جديدة قاسية، وكلمة الفصل تعود في النهاية للشعب.
وقتها ألقى أبو ماهر كلمة خاطب فيها الجمهور بالقول:"أشكركم لأنكم وقفتم معي، لا توجد أحزاب في الناصرة إلا "ناصرتي". الناصرة هي سلّام، وسلّام هو الناصرة ، ولا يستطيع أحد أن يقف أمامنا".

" فوز يفتح الافاق "
كلام علي سلام لم يأت من فراغ وتركيزه على قائمة (ناصرتي) له خلفيات معينة، ويبدو أنه على ثقة بأن "ناصرتي" هي الأقوى في الناصرة بمعنى أقوى من كل الأحزاب. وبدون شك فإن فوز سلام بحوالي ثلاثين ألف صوت يعني الكثير ويفتح الآفاق أمام "أبي ماهر" للتطلع إلى الكنيست، لذلك جاءت أقواله وتصريحاته مؤخراً في هذا الاتجاه.
فقد أكد علي سلام في تصريحات صحفية أنه سيقوم بتشكيل قائمة لمواجهة المشتركة التي بنظره مقصرة جداً، والدليل على ذلك تساؤله أكثر من مرة عما يفعله الـ 15 عضو كنيست عربي لأبناء جلدتهم؟
صحيح أنه لم يضع كافة أعضاء المشتركة في سلة التقصير، واستثنى د.أحمد الطيبي، لكنه بتقييمه العام للمشتركة أعطاها علامة "الفشل" في امتحان خدمة الجمهور.

" قائمة تنافس المشتركة "
لكن، هل يفكر علي سلام فعلاً بالذهاب إلى أبعد من رئاسة بلدية الناصرة؟ أي بمعنى هل يفكر في أن يصبح عضو كنيست؟ على هذا التساؤل يقول أبو ماهر بكل صراحة:" إذا بقيت المشتركة على حالها في التقصير تجاه المجتمع العربي، سأقوم بتشكيل قائمة جديدة تنافس المشتركة".
البعض يقول أن علي سلام يستخدم بعض الأحيان مفردات هدفها "التخويف" ليس غير، ويعتمد هذا البعض على تصريحات سابقة في هذا الشأن خلال التحضير لانتخابات الكنيست الأخيرة والتي كثيراً ما قيل أن سلام سيقوم  بتشكيل "قائمة" نكاية بالجبهة، إلا أن ذلك لم يتم. 
لكن هذه المرة، يتبين من كلام أبي ماهر أنه جاد فيما يقوله. علي سلام نفسه قال ذات يوم:" لا أكون صادقا إذا قلت إننا في (ناصرتي) لا نفكر في خوض انتخابات الكنيست مع أعضاء كنيست حاليين من القائمة المشتركة، ولدينا شخصيات سياسية تتمتع بالكفاءات للعمل من خلال الكنيست".
 
" على من يعتمد علي سلام ؟"
السؤال المطروح: على من يعتمد علي سلام، إذا فعلها وشارك في منافسات النتخابات الكنيست؟ الصورة واضحة للغاية ونسبة عبور الحسم مضمونة أيضا. كيف؟: لدى "ناصرتي" التي يرأسها علي سلام أنصار ومؤيدين يتراوح عددهم حوالي ثلاثين ألفاً، وهذا الرقم على صعيد الناصرة وحدها. ثم أن المرشحين الآخرين في القائمة، والذين سيكونون من الشخصيات السياسية المعروفة في البلاد ومن ضمنهم أعضاء كنيست، حسب قول أبو ماهر، هؤلاء سيجلبون للقائمة عشرات آلاف الأصوات.
وما يجب الأخذ به بعين الإعتبار أيضاً الأصوات التي تبقى بعيدة عن صناديق الإقتراع بسبب موقف سلبي من الإنتخابات بشكل عام (انتخابات الكنيست وانتخابات البلديات والمجالس المحلية) وهي أصوات تقدر بالآلاف، يمكن أن يغير اصحابها موقفهم لسبب أو لآخر ويذهبون باتجاه تأييد علي سلام (وهذا ليس بجديد)  فيما لو أقدم على تشكيل قائمة مشتركة ثانية.
 
" استياء شعبي "
وعلينا القول أن هناك عاملاً أساسيا سيساعد أيضاً في نجاح هذه القائمة وهو الإستياء الشعبي من "القائمة المشتركة" الحالية والتي يعمل عناصرها في أغلب الأحيان كل باسم حزبه، وليس باسم المشتركة، حتى في القضايا الرسمية "كل يغني على ليلاه" والأمثلة كثيرة.
أضف إلى ذلك سلوكيات بعض أعضاء المشتركة في الكنيست، بمعنى موافقتهم على قرارات تتنافى مع قيم مجتمعنا.إذاً، "القائمة المشتركة الثانية" الجديدة، لا بد وأن تنجح في حال التخطيط والتنسيق بكل دقة.
لا بد من الإشارة هنا، أنه يجب عدم الفهم من المقال أن "القائمة المشتركة" الحالية ستفشل، بل المقصود أنها ستتلقى درساً قاسياً، لن أخوض في تفاصيله الآن "وكل شيء بوقتو حلو".
لذلك على المشتركة مراجعة حساباتها، وإعادة النظر في سلوكياتها الإجتماعية والسياسية، لأنها أصبحت تحت مجهر علي سلام، الذي يراقب عن كثب "عدّاد" الممارسات السلبية والتصرفات غير المقبولة، التي ستساهم أيضاً في فوز قائمة سلام  في حال خوضه انتخابات الكنيست لأن "السيل قد يكون بلغ الزبى"  فلا تستهينوا بقدرة علي سلام..



هذا المقال وكل المقالات التي تنشر في موقع بانيت هي على مسؤولية كاتبيها ولا تمثل بالضرورة راي التحرير في موقع بانيت .
يمكنكم ارسال مقالاتكم مع صورة شخصية لنشرها الى العنوان: 
[email protected] .


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ [email protected]

لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
مقالات
اغلاق