اغلاق

اصحاب بسطات ومتاجر في البلدة القديمة في القدس :‘ الموجة الثانية للكورونا كسرتنا ‘

يُواجهُ التجارُ في مدينةِ القدسِ ، ظروفًا اقتصاديةً صعبة ، منذُ اندلاعِ جائحةِ الكورونا ، التي افرغت الاسواقَ العريقةَ من الزوارِ والسياح ، ويشكو اصحابُ البسطاتِ والمتاجرِ من غيابِ
Loading the player...

الزبائن وصعوبةِ اعالةِ اسرِهِمْ في ظلِ تفاقمِ الازمة .
ويعجزُ بعضُ التجارِ في البلدةِ القديمة عن تسديدِ الايجارات والضرائب ، فيجدونَ انفسَهُم مطالَبينَ بتسديدِ التزاماتٍ ماليةٍ متراكمة ، بعد انقطاعِ السياحِ المحليينَ والاجانب واغلاقِ الاقصى لفترةٍ طويلة.
ويلمسُ التجارُ الذين ألحقَ بهم الكورونا خسائرَ فادحة ، في ظلِ تكدسِ البضائعِ في محلاتِهِم ، تراجعا في الحركةِ الشرائية ، لافتينَ الى ان الناسَ لم يعودوا قادرينَ على الشراءِ كما في السابق وانهم يشترونَ ما هو ضروريٌ فقط . 
وتُثْقِلُ الازمةُ من يومٍ لاخرَ كاهلَ التجارِ والمواطنينَ الذين يدعونَ اللهَ بان يرفعَ الغُمّةَ قريبا وتعودُ المحالُ المغلقةُ في البلدةِ القديمةِ لتفتحَ أبوابَها وتستقبلَ روادَها وان تعودَ الحياةُ الى سابقِ عهدِها  .

" لا يوجد دخل للناس لكي تقوم بالشراء "
عادل شحادة من القدس قال لقناة هلا : "الوضع الاقتصادي مأساوي، لا يوجد دخل للناس لكي تقوم بالشراء. في نفس الوقت الاغلاق أثر كثيرا، حيث ان معظم المحلات مغلقة ومن يقوم بفتح محله يتم تغريمه بـ 5 الاف او 10 الاف شيقل، حتى من يذهب الى السوق يتم تغريمه بألف شيقل. نحن نشعر مع الناس، فالناس البسطاء لا يوجد لديهم دخل، اما القادة الكبار فهم يتنعمون بالمال. فعلى سبيل المثال من أراد ان يشتري 4 كعكات يكتفي بكعكة واحدة، لان الناس تنقصهم السيولة النقدية ، وفي نفس الوقت نقول الحمد لله، ونسأل الله ان يغير الحال بأفضل حال".

" الكورونا
زاد الأوضاع سوءا "
من ناحيته، الحاج وديع الحلواني وهو تاجر، قال لقناة هلا : "الأوضاع الاقتصادية صعبة قبل الكورونا، وجاء الكورونا وزاد الأوضاع سوءا، وأصبحت الأوضاع تحت الصفر. في الماضي كنا نبيع مثلا 10 % ، اليوم لا نبيع هذه النسبة فالكورونا قضى على كل شيء. فالاوضاع في القدس صعبة عامة وفي البلدة القديمة خاصة، فقد تم اغلاق جميع أبواب البلدة القديمة بحجة الكورونا، كما ان البيع قل كثيرا بسبب عدم نزول الناس الى الأسواق ، اذ ان 80 % من المحلات مغلقة، كما ان الناس لا يملكون المال للتسوق، الا للمواد الضرورية فقط. باختصار الوضع الاقتصادي صعب في القدس اجمالا سواء لدى المواطنين او لدى التجار".

"
لا نبيع كثيرا في هذه الفترة فالناس لا يملكون المال "
أما الحاجة ام محمد صاحبة بسطة في القدس فأوضح لقناة هلا : " الوضع الاقتصادي صعب في ظل الكورونا وكان الله في عون الناس وان يزيل الوباء عنا. لا نبيع كثيرا في هذه الفترة فالناس لا يملكون المال، اذ لا توجد حركة تجارية في القدس".

"
الموجة الثانية كسرتنا "
فيما أكد أبو إسماعيل صاحب محل ملابس في القدس لقناة هلا :" الموجة الأولى من الكورونا قضت على الحياة التجارية في القدس، وتراكمت علينا ايجارات المحلات واثمان البضائع للتجار، ولكن نقول الحمد لله مستورة " .
وأضاف أبو إسماعيل: "الموجة الثانية كسرتنا فمنذ شهر ونصف ممنوع علينا فتح المحلات التجارية، انا أقوم بترتيب البضاعة وتضييع الوقت لا اكثر ولا اقل. الشارع الذي نحن موجودون فيه تضرر اكثر من باقي المناطق، فنحن نعتمد على زوار المسجد الأقصى واهلنا من عرب 48، فطالما كان الأقصى مغلقا لا احد يأتي الينا، فاذا بقي الحال لشهرين إضافيين بالتأكيد سنقوم باغلاق المحل، مع العلم ان صاحب المحل طالبني بان اسلمه إياه، فالوضع يرثى له. الوضع الاقتصادي صعب على الجميع، على التجار وعلى المواطنين، صحيح ان هناك من تضرر بصورة اقل، ولكن الكورونا اثرت على الجميع بصورة متفاوتة. هناك اخبار عن إعادة فتح المحلات في بداية الشهر المقبل. نسأل الله ان يرفع عنا الوباء والبلاء ونعود الى حياتنا الطبيعية".

"
المنح ومخصصات البطالة لا تجدي نفعا "
أما اخر المتحدثين سامي أبو صبيح صاحب محل حلويات فاشار في حديثه لقناة هلا : "الوضع الذي نعيشه اليوم غير طبيعي، اذ أغلقنا المحل في فترة الاغلاقات ما يقارب خمسة أسابيع، فمعظم المحلات التجارية مغلقة وعدد قليل منها فقط تفتح أبوابها ولكن البلدة القديمة خالية من المتسوقين، فالوضع اقل ما يقال عنه انه مأساوي. كان الله في عون الناس، فانا اعرف أصحاب محلات اغلقوا محلاتهم منذ شهر اذار الماضي، فالمنح ومخصصات البطالة لا تجدي نفعا مع رب عائلة لديه أطفال ".

\


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من قناة هلا اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
قناة هلا
اغلاق