اغلاق

مؤسسة بطيرم لأمان الأولاد: نهدف لتقليص نسبة حوادث الأطفال

شاركت مؤسسة "بطيرم" لأمان الأولاد في جلسة لجنة حقوق الطفل التي عُقدت اليوم الاربعاء في الكنيست برئاسة عضو الكنيست د. يوسف جبارين،


صورة من مؤسسة بطيرم

حيث عرضت المؤسسة أهدافها لعام 2030 التي تتعلق بتقليص ومنع حوادث الأطفال غير المتعمدة، حيث وضعت المؤسسة نصب أعينا انقاذ حياة 324 ولدا وطفلا في اسرائيل.  
وتمحورت الجلسة حول الآليات والوسائل التي من شأنها ان تُنقذ حياة 324 طفلا وولدا في البلاد، حيث أكدت "بطيرم" ان هذه المهمة ممكنة بالتأكيد. وقد عرضت "بطيرم" ايضا أمام اعضاء لجنة حقوق الطفل في الكنيست دراسة تقضي بتحديد اهداف عينية وقابلة للقياس لتقليص نسبة الاصابات جراء الحوادث غير المتعمدة، الى جانب بلورة توصيات عملية من أجل تحقيق الهدف المنشود. تأتي هذه الأهداف التي عرضتها "بطيرم" استنادا الى البحث المذكور مع التطرق الى شرائح سكانية وفئات الجيل المعرضة للإصابة ومُسببات الاصابة.
ويتضح من البحث أنه في عام 2016، احتلت دولة إسرائيل المرتبة 21 بين دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية الـ OECD، مما يعني تراجعا بستة مراكز مقارنة بعام 2000 فيما يتعلق بنسبة اصابات الأولاد جراء حوادث غير متعمدة. ومن الممكن أيضًا أن يكون وراء هذا التراجع، تحسنا في موضوع امان الأطفال في البلدان الأخرى، مما يثبت أن تبني سياسة ملائمة يمكن أن يؤدي إلى التغيير.
وكما ذُكر آنفا، فإن "بطيرم" وضعت امام اعينها هدفًا عامًا يتمثل في خفض معدل وفيات الأطفال جراء الاصابات غير المتعمدة بنسبة 35٪، وعرض الطرق والسبل التي من شانها ان تساهم في الوصول إلى الاهداف العينية والملموسة لتقليل الوفيات في حوادث الطرق وحوادث الغرق، والتي تعد الأسباب الرئيسية لوفيات الأطفال في البلاد. بالإضافة إلى ذلك، وضعت "بطيرم" نصب اعينها ايضا هدفا محددًا لخفض معدل الوفيات في المجتمع البدوي بنسبة 50٪، حيث أن الطفل البدوي هو الأكثر عرضة للوفاة في إسرائيل مقارنة مع الاطفال من سائر الشرائح السكانية.

حوادث الطرق السبب الأبرز لوفيات الأطفال
وتميز "بطيرم" بين العوامل المختلفة التي تؤدي الى حوادث الطرق، وتؤكد على عاملين اساسيين هما، وفيات الفتيان جراء التعرض لحوادث ضلعت فيها مركبات ذات محرك، مثل الدراجات الكهربائية، الكوركنيت الكهربائي، والتراكتورون والدراجات الهوائية. وتظهر المعطيات أن عدد وفيات الفتيان وابناء الشبيبة الذين يركبون هذه المركبات قد تضاعفت منذ عام 2009 حتى اليوم.
وتشمل التوصيات للحد من هذه الحوادث العمل على تخصيص بنية تحتية ومساحات داخل المدن للدراجات، وزيادة تطبيق القانون فيما يتعلق بالجيل القانوني لركوب الآليات الكهربائية، واستخدام الخوذ، واستعمال الدراجات وركوبها وفقًا للقانون، إجراء دروس نظرية حول الركوب الآمن والقيادة الحذرة للدراجات والآليات الاخرى في جميع الصفوف العاشرة حتى الثانية عشرة ضمن الأطر التعليمية والقيام بحملات توعية وارشاد حول القيادة الآمنة والصحيحة للآليات المذكورة في وسائل اعلام مختلفة.
ومن المجالات الأخرى التي لوحظ فيها زيادة في نسب الوفاة كانت حوادث الطرق التي راح ضحيتها اولاد ما بين 10 سنوات حتى 14 عام كانوا من المشاة وعابري سبيل، حيث شكّلت نسبتهم حوالي 9٪ من إجمالي الوفيات جراء حوادث الطرق. ووفقًا للمعطيات، كان هناك زيادة بمقدار الضعف تقريبًا في معدل وفيات هذه الفئة العمرية في حوادث الطرق كمشاة منذ عام 2009.
وتُشدد "بطيرم" على ضرورة تبني خطة تتضمن تحديد مسؤوليات السلطات المحلية لمجال السلامة في البيئة المحيطة بالمؤسسات التعليمية، بما في ذلك العمل على تطبيق إجراءات موحدة، وتطوير البنية التحتية بما يتلاءم مع ذلك وتطبيق القانون. بالإضافة إلى ذلك، تطالب "بطيرم" بتخصيص الموارد لتحسين البنى التحتية للطرق والمواصلات في المناطق التي تضم تجمعات سكانية ذات مكانة اجتماعية واقتصادية منخفضة، وبلورة أدوات ووسائل للآباء لتعليم المشي السليم وعبور الطريق بأمان لأبنائهم.

ارتفاع حالات غرق الأطفال في برك السباحة البيتية
السبب الثاني الأكثر شيوعًا لوفيات الاطفال هو الغرق، حيث تُظهر المعطيات أنه في العقد الماضي كان هناك زيادة بأكثر من ثلاثة أضعاف في عدد الأطفال الذين غرقوا في برك السباحة، مع التركيز على برك السباحة المنزلية أو البرك الموجودة في بيوت الاستجمام والضيافة.  على ضوء هذه المعطيات،  تقدم "بطيرم" اقتراحا  يقضي بتحديد هدف تقليص حالات الغرق من خلال  توسيع نطاق الأنظمة المتعلقة في منع الوصول الى برك السباحة في بيوت الضيافة والاستجمام وفي المنازل الخاصة والفنادق، وتخصيص الموارد لبناء برك سباحة عامة إضافية، وتكثيف فعاليات رفع الوعي والتثقيف والارشاد لضرورة  الرقابة الفعّالة من قبل الأهل للأطفال اثناء ممارسة السباحة،  وتبكير سن البدء بتعلم دروس السباحة ضمن الاطار التعليمي تكثيفها بين طلاب الصفوف الأول حتى الثالث، وتوسيع دائرة تعلم دروس السباحة لجميع الشرائح السكانية ضمن الأطر التعليمية، مع التركيز على شرائح السكان المعرضة لخطر الاصابة والوفاة.

المنزل أكثر خطورة مما تعتقدون
ووفقًا لمعطيات "بطيرم" فإن معظم حوادث الأطفال غير المتعمدة تقع داخل المنزل. على الرغم من عدم وجود زيادة كبيرة في الوفيات الناجمة عن الحوادث المنزلية في السنوات الأخيرة، إلا أن "بطيرم" توصي بضرورة تعامل الدولة من أجل تقليص انتشار هذا النوع من الحوادث. وتعنى توصيات "بطيرم" بأهمية وجود آلية مراقبة فعالة لضمان سلامة وأمان المنتجات التي يستخدمها الأطفال والمنتجات المنزلية عامة ، واعتماد معايير آمنة تستوفي الشروط المطلوبة على ان تكون ملزمة لتشييد مشارع بناء سكنية جديدة ، والشروع في التحرك لتذويت مفاهيم الأمان والسلامة فيما يتعلق بالبيت الآمن عامة والعقارات السكنية العامة في البلاد الى جانب نشاطات الرفع الوعي تجاه اهمية المراقبة المناسبة لفئات الجيل من الأولاد في المنزل من خلال السلطات المحلية ، وأطر التعليم  وأطر العمل الاجتماعي والصحيات ، مع التركيز على شرائح السكان المعرضة للخطر.

الأطفال البدو هم الأكثر عرضة للخطر
وتُشدد "بطيرم" على ظاهرة الحوادث غير المتعمدة في في المجتمع البدوي في الجنوب. وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن الطفل البدوي أكثر عرضة للوفاة جراء حادث فير متعمدة أكثر بأربع مرات مقارنة مع جميع الأطفال الإسرائيليين. ويلاحظ بشكل خاص زيادة بنسبة 67٪ في الوفيات الناجمة عن حوادث الدهس في البيئة المحيطة بالسيارة، حيث تقل أعمار غالبية الضحايا جراء هذه الحوادث عن أربع سنوات.
اما سائر مسببات الوفاة فهي حوادث طرق التي يتعرض لها المشاة وحالات الغرق والحرائق.  حيث توصي "بطيرم" ببلورة وتطبيق برنامج وخطط متعددة الجهات لتحسين البنية التحتية وإصلاح الخلل، والعمل على أنشطة مكثفة في مجالات التعليم والصحة والرفاهية والمواصلات والإسكان والشروع بأنشطة تداخل مجتمعية لتطوير برامج جديدة وزيادة الوعي وتعزيز مفاهيم المسؤولية لدى الوالدين.
وتطرق رئيس لجنة حقوق الطفل البرلمانية، النائب د. يوسف جبارين خلال الجلسة قائلا: "المعطيات تشير بوضوح الى ارتفاع مقلق وخطير في حوادث الطرق، الحوادث في الساحات البيتية وكذلك حوادث نسيان الأطفال في السيارات - هذا الأمر يحتّم بلورة أهداف واضحة وتخصيص الميزانيات اللازمة من أجل حماية الأطفال ورفع الوعي لدى الأهالي. لا يمكن لنا أن نتصالح مع واقعٍ يتم فيه المسّ بسلامة مئات الاف الأطفال سنويًا. ان لجنة حقوق الطفل برئاستي ملتزمة بهذا النضال من أجل سلامة كل الأطفال".
وقالت المديرة العامة لمؤسسة "بطيرم" لأمان الأولاد أورلي سيلفينجر:" نُردد دائما المقولة ان كل من ينقذ روحًا وكأنه أنقذ العالم بأكمله "، نريد إنقاذ حياة 324 طفلًا، كل منهم عالم بكامله. على مدار 25 عامًا من عملها، نجحت مؤسسة بطيرم في خفض معدل وفيات الأطفال جراء الحوادث بنسبة 50٪. نحن ندرك جيدا أن هذا ممكن، ولكن في السنوات الأخيرة وبسبب التغيرات البيئية، لم يطرأ تغيير على معدل وفيات الأطفال جراء الحوادث غير المتعمدة. نحن الآن نضع لنا تحديا امام الكنيست يتمثل بتحقيق هدف يتمثل بتقليص نسبة وفيات الأطفال بنسبة 35٪، من خلال التركيز على الجوانب التي يمكن فيها احداث التغييرات الأكثر اهمية. نشكر لجنة حقوق الطفل، برئاسة عضو الكنيست د. جبارين لإتاحتها الفرصة لعرض الخطة والأهداف لعام 2030، ونحن على ثقة من أن جميع الأطراف المعنية ستتكاتف من أجل تحقيق الهدف وتعزيز سلامة وأمان الأطفال في إسرائيل وإنقاذ الأرواح ".


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق