اغلاق

العجوز في كتاب ‘لا تقترب‘ للكاتب ثائر سينداوي

كتاب"لا تقترب"هو المولود الأوّل، للكاتب المقدسيّ المبدع، ثائر سينداوي، منشورات أبوغوش للنشر والتّوزيع -القدس،2020،في 232 صفحة من الحجم المتوسط،


صورة عن الكتاب وصلت لموقع بانيت من هدى عثمان

وقد قسّم الكاتب الكتاب لأربعة أقسام.
"لا تقترب" يحمل عنوان أحد نصوصه، ومن الجدير بالذكر، أنّه لم يتم تصنيف نوعه على غلاف الكتاب، يحتوي الكتاب على نصوص قصيرة وأُخرى طويلة، بأُسلوب سردي ويتضمن وجدانيات، خواطر، مفاهيم، وجهة نظر، حِكم، وجملة واحدة، ويغلب ضمير المتكلّم على النّصوص مع وجود الضمير الغائب.
هي نصوص مصابة بالبرد والحبّ الماطر، مكتظّة بالوجع والألم، خريف الروح، والأحلام المتعبة، بأُسلوب شفّاف جميل ومشوّق، وبأبجديّة تتنهد الأحاسيس والخيال ،يدهشنا الكاتب بقفلة النّص حيث يباغتنا بجماليته المفاجئة الممزوجة بالخيال،والمفارقة التّي فيه .

" مفردات تجري بشكل سلس "
تجري المفردات بشكل سلس، تفوح منها رائحة الشّعر، فتزيد القارئ شغفا بالقراءة دون ملل، ويمنح للروح أهميّة في علاقة الحبّ بين المرأة والرجل، تتجلى الحالة النفسيّة في نصوصه وتنعكس على الجماد من خلال أنسنته وعلاقته به، يصاب القلم بالحمى وانسداد الشرايين، يدخل الكتاب الإنعاش ويفارق الحياة، والمرآة تخبره كيف يبدو عمره، وتتجلى الحالة النفسيّة من خلال الشخصيّة الرمزيّة العجوز، حيث نلاحظ توقيع الكاتب أسفل كلّ صفحة باسمه، ويكتب بعض النّصوص المتعلقة بالعجوز، فالعجوز هو المتمرد المبعثر الباحث عن الأمن، الاستقرار والهدوء في كل ّ شيء، وهو رئة المواطن العربي، وهو العاشق فتحت عنوان العجوز يقول"أنا بخير كالأموات تماما لم يعد يؤلمني شيء"، فهي حالة خيبة، وفوضى حواس تعبّر عن أحلام منكسرة وتيهان، وفي نصوصه يتعمق الكاتب في أعماق النّفس والبحث عن الذّات وغربة الرّوح،كما يجسّد علاقة الحبيب بمحبوبته،الإشتياق والفراق.
ينتقد الكاتب السلوك الإجتماعي في المجتمع ويعبّر عن مشاعر الخذلان والوجع وانقسام الوحدة العربية، الفقد، الهزيمة والانتصار، الفساد، وبرغم صورة الحزن في أوطاننا إلإّ أنّ الحلم والأمل يراوده بوطن واحد اسمه عربي لا حواجز فيه.الأم حاضرة في نصوصه.
استخدم الكاتب الأسلوب السّاخر في بعض نصوصه التّي تحاكي علاقة المواطن بالمسؤول لتصوير الظلم والمعاناة، كما استخدم أُسلوب النفي والنهي، تكرار فعل الأمر، والتساؤلات، من أجل دحض ونقد السّلوك السلبي ورفع التوعيّة.
وردت بعض الأخطاء النحويّة، وكان بالإمكان تفاديها، حبذا لو تمّ إدراج النّصوص بشكل مرتب حسب نوعيتها.
أتمنى للكاتب المزيد من الإبداع وننتظر المولود الثاني إن شاء الله.

هذا المقال وكل المقالات التي تنشر في موقع بانيت هي على مسؤولية كاتبيها ولا تمثل بالضرورة راي التحرير في موقع بانيت .
يمكنكم ارسال مقالاتكم مع صورة شخصية لنشرها الى العنوان: 
bassam@panet.co.il .


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
مقالات
اغلاق