اغلاق

مسؤولون بالأمم المتحدة يحثون أمريكا على إلغاء تصنيف الحوثيين منظمة إرهابية

دعا ثلاثة مسؤولين كبار في الأمم المتحدة الولايات المتحدة يوم الخميس إلى إلغاء قرار تصنيف جماعة الحوثي اليمنية منظمة إرهابية أجنبية وحذروا من أن التصنيف سيدفع


مارتن جريفيث مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن - (Photo credit should read JONATHAN NACKSTRAND/AFP via Getty Images)

 البلاد صوب مجاعة على نطاق واسع وسيعرقل جهود السلام.
ووجه مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن جريفيث ومارك لوكوك مسؤول المساعدات بالأمم المتحدة وديفيد بيزلي المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي التحذيرات خلال اجتماع في مجلس الأمن الدولي يوم الخميس عن اليمن.
وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو جوتيريش إن الأمين العام يدعم دعوة مسؤوليه لواشنطن بالعدول عن قرارها.
وقال جريفيث للمجلس "نخشى من أنه سيكون هناك تأثير سلبي لا يمكن تجنبه على جهودي للجمع بين طرفي (الصراع) باليمن". وأضاف "القرار سيساهم في زيادة احتمالات وقوع مجاعة في اليمن ويجب أن يلغى بناء على أسس إنسانية في أقرب فرصة ممكنة".
وتصف الأمم المتحدة الأوضاع في اليمن بأنها أكبر أزمة إنسانية في العالم إذ يحتاج 80 بالمئة من سكانها للمساعدات.
وأعلن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو القرار ضد الحوثيين المتحالفين مع إيران يوم الأحد وسيبدأ سريانه في 19 يناير كانون الثاني، آخر يوم لإدارة الرئيس دونالد ترامب.
وقال وزير الخارجية اليمني أحمد عوض بن مبارك لمجلس الأمن إن حكومته ترحب بقرار الولايات المتحدة.
ومن الممكن أن تتراجع إدارة الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن عن القرار. ويتولى بايدن منصبه يوم 20 يناير كانون الثاني.
وقال بيزلي لمجلس الأمن الدولي "نحن نعاني الآن بدون إدراج الجماعة (في القائمة السوداء) وبإدراجها ستكون كارثة. سيكون حكم إعدام حرفيا على مئات الآلاف إن لم يكن ملايين الأبرياء في اليمن".
وأضاف "هذا التصنيف يحتاج إلى إعادة تقييم ويحتاج لمراجعة وبصراحة يحتاج للتراجع عنه".
وقال مسؤول في فريق بايدن الانتقالي "نحن على دراية بمناورات اللحظات الأخيرة تلك والتي ستدخل حيز التنفيذ في 19 يناير. الفريق الانتقالي يراجع كل التحركات وستصدر الإدارة المقبلة حكما بناء على معيار واحد وهو المصلحة الوطنية".
وقال كبير المفاوضين بجماعة الحوثي اليمنية يوم الخميس إن الحركة لن تنسحب من محادثات السلام مع الأمم المتحدة والسعودية رغم قرار الولايات المتحدة تصنيف الجماعة المتحالفة مع إيران منظمة إرهابية.

خطوة صحيحة
في الوقت الذي تساعد فيه الأمم المتحدة وجماعات الإغاثة حوالي ثلث سكان اليمن البالغ عددهم 28 مليونا، شدد لوكوك على أن الواردات التجارية أساسية لضمان حصول ملايين آخرين على الطعام.
وقال لوكوك إن اعتزام الولايات المتحدة إصدار تصاريح وإعفاءات للسماح لوكالات الإغاثة بمواصلة العمل لن يمنع حدوث مجاعة في اليمن الذي يعتمد بالكامل تقريبا على الواردات.
وأشار لوكوك إلى أن "لا يمكن لوكالات الإغاثة، لا يمكنها ببساطة، أن تحل محل نظام الاستيراد التجاري" محذرا من أن هذه الخطوة ستجر البلاد إلى "مجاعة على نطاق لم نشهده منذ قرابة 40 عاما".
وقال لوكوك "ما الذي سيمنعها؟ عدول (الولايات المتحدة) عن القرار".
وقال ريتشارد ميلز نائب السفير الأمريكي إلى الأمم المتحدة لمجلس الأمن ومسؤولي الأمم المتحدة إن واشنطن تستمع وإن المخاوف التي أثيرت "تشير إلى كيفية تعاملنا مع تطبيق التصنيف".
وأضاف ميلز "لكننا نعتقد أن تلك الخطوة هي الخطوة الصحيحة للمضي قدما ولإرسال الإشارات الصحيحة إذا أردنا أن يحدث تقدم في العملية السياسية".
وعبرت عدة دول في مجلس الأمن عن قلقها. وحث فاسيلي نيبينزيا سفير روسيا لدى الأمم المتحدة أمريكا على إعادة النظر في قرارها.
ويجمد التصنيف أي أصول للحوثيين في الولايات المتحدة ويحظر على الأمريكيين إبرام صفقات معهم ويجرّم تقديم الدعم أو الموارد للجماعة.
كما حذر بيزلي من نقص حاد في تمويل المساعدات لليمن. ودعا "دول الخليج والسعوديين لزيادة التمويل لسد الاحتياجات في اليمن لأن الاحتياجات في أجزاء أخرى من العالم ضخمة للغاية".


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار عالمية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار عالمية
اغلاق