اغلاق

أهال من شقيب السلام :‘ الاغلاقات تسببت لنا بالكثير من الأزمات ‘

ألقى الإغلاق الثالث الذي تشهده البلاد بفعل تفشي وباء كورونا بظلاله على جوانب عديدة من حياة المواطنين في القرى العربية في النقب، أبرزها إغلاق المدارس
Loading the player...

 والمحال التجارية وقطاعات حيوية أخرى ، وبحسب أصحاب المحال التجارية والأهالي والمتضررين فإن الإغلاق تسبب في انقطاع آلاف الطلاب عن الدراسة وانتشارهم في الشوارع لإفتقار القرى وخاصةً غير المعترف بها للمؤسسات والأندية التي من المفترض ان تجري فيها نشاطات وفق تعليمات وزارة الصحة التي لم يلتزم بها الكثير .

وقد أثير جدل واسع في القرى حول مدى إسهام إغلاق المدارس في احتواء الوباء ، خاصةً وان الرقابة على الطلاب معدومة وان تواجدهم في ما يشبه الإغلاق المنزلي يعتبر بمثابة السجن لإفتقار القرى لشبكة الكهرباء وعدم ربطها بشبكة الإنترنت.
ولم تلاحظ في القرى غير المعترف بها أية تغييرات عدا عن انقطاع الطلاب عن الدراسة .
وتكبدت العائلات خسائر كبيرة بسبب إغلاق الكثير من المحال التجارية في هذه القرى التي يعاني سكانها أصلاً من تفشي البطالة والدخل المحدود .
كاميرا موقع بانيت وصحيفة بانوراما تجولت في قرية شقيب السلام ومضارب محاذية للتعرف عن قرب على أوضاع الناس وتحدثنا الى اهال ومواطنين .

" البطالة في تزايد مستمر "
الشاب منصور الحروب من قرية شقيب السلام متطوع في نجمة داوود الحمراء قال لموقع بانيت وصحيفة بانوراما: "اهلا وسهلا بكاميرا موقع بانيت، ابلغ من العمر 38 عاما ، متزوج واب لولدين ، الاغلاق الأخير يشكل مشاكل كثيرة للناس من ناحية اقتصادية ونفسية واجتماعية، لاحظنا في الفترة الأخيرة العنف المستشري وخاصة في البلدات العربية . الانسان الذي كان يعمل ويخرج لعمله بشكل يومي لم يعد ذلك كما كان بل تغيرت مجريات الأمور ولم تعد كما كانت وأصبحت البطالة في تزايد مستمر وخاصة بين أوساط الشباب " .
وأضاف :" أوضاع الناس صعبة جدا ، اصبح العاطل عن العمل ليس لديه دخل شهري يقيت به نفسه وعياله واسرته وهذا الشئ يزيد الفقر في المجتمع وبعضهم يعتمد على الدخل البسيط من التأمين الوطني الذي لا يتعدى 1500 شيقل وهذا لا يكفي لاعالة اسرة ودفع المستحقات ، واخرون ليس لديهم دخل بتاتا في ظل الظروف الراهنة بعد ان تم توقفهم عن العمل وخصوصا في الاغلاقات المتكررة حيث خسروا عملهم واعمالهم , والبطالة تؤدي الى السرقة والاجرام والعنف , عندما لا يجد الانسان ما يقيته ويعتاش يلجأ الى طرق أخرى لكي يوفر معيشته ، وليغطي النقص الموجود عنده وأيضا كوني اعمل مع طلاب "في خطر " وخصوصا الثواني عشر الذين خسروا مواد تعليمة وتربوية والذين نجدهم بالشوارع منذ سنة واكثر  دون توجه تائهون بدون جامعات ومعاهد عليا ، ولا يوجد لهم توجيه صحيح لاكمال مسيرتهم . اضف الى ذلك الطلاب العادين بالمدارس في السابق تضبطهم بتواجدهم من الصباح الى الظهيرة المدرسة ولان وجودهم بالمدرسة تربية وتعليم .اليوم مجتمعنا البدو خاصه لا يوجد لديهم إطارات تحتضنهم وخصوصا بالقرى الغير معترف بها المحيطه بشقيب السلام ويتعلمون بالبلدة مما يؤدي الى انفلات أخلاقي وتربوي في طبقة الشباب الواعد . تزايد عدد الجريمة في مجتمعنا وظاهرة العنف كل يوم تقريبا قتيل جديد على أشياء تافه , الباطلة سبب اول ورئيسي وهذا ما خلفته الاغلاقات في ظل جاحة الكورونا , وان شاء الله ان يكون مستقبل افضل لنا ولاولادنا خاصة ان التطعيمات اخذت شوطا في تلقي اللقاح لاعداد ليست بقليلة من السكان , وارى بمحادثتي مع بعض الناس انه ليس لديهم المعلومات الكافية حول التطعيمات الجديدة وخصوصا كوني متطوعا في نجمة داوود الحمراء يسألني العديد من الاصدقاء والزملاء حول هذا الموضوع، وهناك تخوف في مجتمعنا البدوي من اخذ التطعيم ".

الاغلاقات المتكررة هي نتيجة فشل الحكومة "
واردف بالقول :" ان الاغلاقات المتكررة هي نتيجة فشل الحكومة وتزايد عدد المصابين، ويجب علينا الحفاظ على تعليمات وزارة الصحة وما تعلنه من تحديثات ويجب على القيادة ان تكون مثلا اعلى للجمهور وتوعيتهم اكثر واخذ دورهم في هذه المعركة مع جائحة الكورونا . عندما يتجاوز مسؤول معين تعليمات وازرة الصحة، ماذا تنتظر من الشعب ؟ واخيرا اتمنى ان يأتي الاغلاق الاخير بنتيجة تُخرجنا من هذا الحصار والاغلاق ونعود لعملنا من جديد ونعود لحياتنا كما كانت وان لا يطول علينا هذا الاغلاق " .

" الاغلاق تسبب في انقطاع آلاف الطلاب عن الدراسة في المدارس "
أما الشاب يحيى الحروب من ضواحي شقيب السلام ، فقد قال :" ان جائحة الكورونا أثرّت علينا كثيرا وزادت البطالة في البلد، والاغلاق تسبب في انقطاع آلاف الطلاب عن الدراسة في المدارس وانتشارهم في الشوارع لافتقار القرى وخاصة غير المعترف بها في المؤسسات والأندية ، والتي من المفترض ان تجري فيها نشاطات وفق تعليمات وزارة الصحة التي لم يلتزم بها الكثير من الناس" .

" الاغلاق سبب لنا ازمة رياضية "
بدوره ، أوضح خالد الوليدي لاعب كرة قدم من شقيب السلام لموقع بانيت وصحيفة بانوراما :" انا اللاعب خالد الوليدي من شقيب السلا،م لاعب في فريق مكابي نتيفوت . صراحة أن انعكاسات الاغلاق وخاصة الاخير سيئة جدا ليس على اللاعبين فقط بل على جميع الشباب العاطلين عن العمل بسبب جائحة الكورونا ، وتسبب ازمة نفسية للجميع وعلينا كلاعبين تمنعنا من التدريبات والتجمعات ولا نستطيع ممارسة الرياضة كما نريد على المستوى الشخصي لا استطيع السفر الى نتيفوت وامارس التدريبات مع الفريق . كما ترى نتسلى باللعب في ملاعب المدرسة والأماكن العامة في القرية، قبل الكورونا كنا نمارس الرياضة بشكل جماعي وبحرية أكثر دون تقييدات ، حيث كانت هناك جماهير حتى ان الدوري توقف بسبب الاغلاق حيث نضطر للتدرب بشكل فردي . الاغلاق سبب لنا ازمة رياضية حتى ان اللياقة البدنية تاثرت، وفي النهاية أتمنى ان تعود الأمور كما كانت ما قبل الكورونا لان تدريباتنا مع الفريق توقفت " .

" خسرنا الكثير من الطاقة والحيوية "
فيما اكد محمد أبو بلال لاعب في فريق كسيفة :" نعم اثر علينا الاغلاق كثيرا، فقد خسرنا الكثير من الطاقة والحيوية، حيث كنا نتدرب يوميا مع فريق كسيفة حيث خسرت أصدقائي في ظل هذا الانقطاع عن التدريبات مع الفريق الذين تعودت يوميا ان أكون معهم . حاليا اغلب وقتي اتدرب بشكل فردي في ملاعب البلدة حتى انتهاء الاغلاق، كما انصح جميع اللاعبين الالتزام بتعليمات وزارة الصحة والانضمام للفعاليات الرياضية ، لان العقل السليم في الجسم السليم
والمحافظة على اللياقة البدنية وأيضا الروح الرياضية " .

" أتمنى أن اجتمع مع أصدقائي عن قرب "
ختاما ، أشار الطالب سليم الحمامدة من شقيب السلام الى أن " التعليم عن بعد كان صعبا جدا لان كثيرا من الطلاب لا يتوفر لديهم حاسوب او انترنت ، حتى كهرباء خصوصا أصدقائي الطلاب من القرى المجاورة غير المعترف بها الذين يتعلمون في مدارس شقيب السلام ، وأيضا أحيانا نجد صعوبة في فهم المواد بطريقة الشرح عبر التعلم عن بعد.
اكتسب هواية التصوير خلال هذه الفترة واعمل على تطوير نفسي بشكل شخصي وإقامة استوديو ، وأتمنى ان تعود الحياة كما كانت في السابق واجتمع مع أصدقائي عن قرب " .


تصوير علاء ابو فواز



استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق