اغلاق

مدير المركز الطبي باده بوريا: علينا العمل على تقليص الفوارق بين الشمال والمركز

انسجام وتعاون بين أفراد طاقم مهني مؤلف من 1400 طبيب وممرضة وموظف وعامل من مختلف القطاعات قال د. ايرز أون مدير المركز الطبي باده، (بوريا) في طبريا أن ،


د. ايرز أون- مدير  المركز الطبي "باده" في بوريا - تصوير مكتب الناطق بلسان المستشفى 


المستشفى لا زال يستوعب اعدادا من مرضى كورونا، حيث يرقد في المستشفى 35 مريض كورونا، نصفهم بحالة خطرة وثمانية منهم موصولون بأجهزة التنفس واثنان بجهاز "إكمو" للقلب والرئتين، ونستعد لربط مريض ثالث على هذا الجهاز، ولا شك ان هذا يشكل ضغطا على المركز الطبي، والأسبوع المقبل سيشكل تحديا كبيرا لنا في ظل تصاعد العدوى.

- هل تفكرون في فتح أقسام جديدة لاستيعاب مرضى كورونا؟
د. أون: بالطبع، نحن فتحنا حتى الآن ثلاثة أقسام لمرضى كورونا، قسم العلاج المكثف، بالإضافة الى وحدتين لاستيعاب المرضى، ولا شك اننا قد نضطر لزيادة عدد الأسرة في الأسابيع القليلة المقبلة، نحن على اتم الجاهزية لكن حتى الآن نحاول ان نتأقلم مع ما هو موجود، فلا زالت لدينا القدرة على استيعاب المزيد من المرضى، لكن لدينا خطة جاهزة لزيادة ولدينا وحدة مهيأة لأن تكون وحدة كورونا، لكنها لا شك ستجيئ على حساب أقسام أخرى. وهو الأمر الذي يجعلنا نقلل قدر الإمكان من نشاطاتنا ومن فتح غرف عمليات جديدة نظرا لوجود كورونا التي تستنفد طاقات المستشفيات والطواقم الطبية في البلاد.

- هل هنالك نقص في القوى البشرية والطواقم الطبية نظرا لكونهم في الحجر الصحي؟
د. أون: نعم بلا شك، ونحن نلاحظ وجود تناسب بين ما يحدث في المجتمع وانعكاسه على ما يحدث في المستشفيات، فكلما ازدادت العدوى بالمجتمع تزداد أيضا في صفوف الطواقم الطبية، فالعاملون في المستشفى عادة ما يتلقون العدوى من خارج جدران المستشفى وانما في العائلة والمجتمع ثم يعودون الى المستشفى وهم لا يعلمون انهم يحملون العدوى بالتالي عندما يكتشفون الإصابة هم يدخلون الطواقم الطبية التي عملوا في وسطها الى الحجر الصحي. وبالتالي نشهد تغيّب المرضى المؤكدين (المصابون بالعدوى) وكل من جاء باتصال مباشر معهم. 
- لنبدأ الآن الحديث عنك كطبيب كبير ومدير المركز الطبي باده المعروف بمستشفى بوريا في طبريا؟
د. اون: اسمي ايرز أون واعمل مديرا للمركز الطبي بوريا منذ نهاية عام 2013، وقبل ذلك كنت نائب مدير مستشفى "بلينسون" في "بيتاح تيكفا" لسنوات طويلة، السنوات الأخيرة في مسيرتي كانت مليئة بالتحديات، حتى في فترة كورونا لم نتوقف عن التطوّر والتوسع من خلال إضافة خدمات حيوية لم تكن متوفرة قبل ذلك في المركز الطبي، بمعنى اننا أحضرنا الخدمات لمن يطلبها بدل أن نرسل المرضى لتلقي الخدمات في منطقة الوسط.

- هل تهدف هذه التطوّرات والتحسينات الى جسر الهوة والفوارق بين الشمال ومنطقة المركز؟   
د. أون: بالتأكيد هذه هي مهمتنا الكبرى، تقليص الفوارق في الخدمات الطبية بين المركز والشمال، هذه هي الرؤية وهذا هو الهدف. وقبل كل ذلك علينا الاعتراف بأن الفوارق ما زالت قائمة وما زالت كبيرة والطريق لا يزال طويلا.

- من أين بدأتم؟ وماذا كان الأساس؟
د. أون: اخترنا عدد من المجالات التي لاحظنا أن انهم يتفوقون فيها بدرجات عنّا، وبدأنا نعمل بشكل منهجي لاستكمال مهمة سد الفوارق. هذه المجالات عديدة ومتنوعة، والمجال الأول الذي اخترنا البدء فيها هو القلب والأوعية الدموية. أدخلنا عمليات القلب وبذلك أصبحنا المركز الطبي الأول في الجليل الذي يجري عمليات قلب، وكل عمليات الإدخال والتوغل وزراعة الصمامات. نحن نقوم الوحيدون في الشمال الذين نقوم بإجراء هذه العمليات باستثناء منطقة حيفا.
بالإضافة الى ذلك أدخلنا كل أنواع عمليات الصدر، وأنا سعيد بأن هذه العمليات أصبحت متاحة ومتوفرة لدينا، وهذه المرة الأولى التي تدخل فيها هذه العمليات الى منطقتنا لذلك نعتبره إنجازا عظيما، عمليات في الرئتين، أورام سرطانية، أو أي عملية أخرى في الرئتين نقوم بمعالجتها بواسطة عمليات متطوّرة جدا.
الى جانب ذلك أضفنا عمليات الأوعية الدموية التي أصبحت أيضا من ضمن اختصاصنا، ونسعى في العام المقبل الى إدخال عمليات القسطرة الدماغية، وبذلك نستطيع أن نقدم خدمات شاملة في مجال الأوعية الدموية في القلب والدماغ والأطراف، سواء في العمليات الجراحية او في العلاجات الاختراقية المتوغلة داخل الاوعية الدموية. وحتى أن لدينا طبيب متخصص في عمليات التوغل الى داخل الرئتين، ونقوم ببناء معهد تأهيل لما بعد عمليات الرئتين وهو المعهد الأول من نوعه في الشمال لإعادة تأهيل عمل الرئتين، وهذه بشرى لكل أهالي المنطقة، خاصة ان هنالك الآلاف ممن يحتاجونها. ويضاف هذا المعهد الى معهد تأهيل القلب الذي تم افتتاحه في المركز الطبي باده قبل شهور قليلة. وبكلمات بسيطة أقول اننا أقمنا صرحين عظيمين أحدهما في مجال القلب والثاني في مجال الرئتين ويشمل كل واحد منهما عمليات جراحية وعلاجات طبية واختراقية وأخيرا تأهيل القلب والرئتين أي منظومة كاملة وشاملة.

- نعلم أيضا أنكم قطعتم شوطا طويلا في قسم الأطفال، ولكن سؤالي هو هل يتم ذلك من خلال التوسع العمراني وبناء أقسام جديدة أم أنه يقتصر على الأجهزة والمعدات؟
د. أون: نعم سؤال جيد.. وسأتحدث بالتفصيل. سألتني عن قسم الأطفال وانا أقول لك فعلا قمنا بتوسيع خدماتنا بشكل كبير، بعد أن كنا نكتفي بقسم لاستيعاب الأطفال المرضى أما اليوم فأصبح لدينا طبيب متخصص في مشاكل القلب لدى الأطفال، بالإضافة الى العديد من التخصصات الأخرى المتعلقة بالأطفال، يضاف اليها جراحة الأطفال. في الماضي كنا نقوم بتحويل الأطفال الذين يحتاجون الى عمليات الى مستشفيات حيفا والمركز، بينما اليوم نقدم لهم خدمات واسعة وشاملة الى جانب وحدة العناية المكثفة للأطفال. أقمنا منظومة شاملة لتحسين الخدمات للأطفال سواء في العلاجات الطبية أو في التخصصات المختلفة ولن أنسى أن أذكر هنا تخصص الأعصاب للأطفال، بحيث أصبح لدينا إجابة لكل توجه في مجال طب الأطفال حتى وان احتاج الطفل غرفة عناية مكثفة فإنها متوفرة لدينا، ولم تعد هنالك حاجة لنقله الى مستشفى آخر.
وكما تعلم فالمركز الطبي هنا رائد في مجال علاجات الرأس والعنق والفم واللثة ولم نتوقف عن تطوير وتوسيع هذا القسم أيضا، واليوم أصبح لدينا بالإضافة الى عمليات الفم واللثة أصبح لدينا تخصص في عمليات الرأس والعنق (الرقبة) ولدينا اليوم طبيب متخصص في عمليات زراعة على أنواعها وهي عمليات متطورة ومعقدة ونادرة جدا قلّما تجدها في مراكز طبية أخرى.
طب العيون، أيضا قمنا بتعزيز مجال طب العيون بكل المعاني، عمليات وعلاجات وخدمات عيون لم تكن متوفرة في السنوات الماضية، اليوم هي موجودة بقوّة وشاملة أيضا.
نقوم في هذه الأيام ببناء مركز تأهيل واسع وكل من يمر في الطريق المحاذي للمركز الطبي يستطيع أن يلاحظ وجود البناء الجديد الذي يلبي احتياجات كل سكان منطقة الشمال.

- أي قطاعات من السكان تحظى بخدمات المركز الطبي باده.. هو بالطبع لا يشمل منطقة طبريا وحدها؟
د. أون: المركز الطبي باده هو عام وشامل، وانا قمت خلال المقابلة بتسليط النظر على الخدمات المميزة وغير المتوفرة في أماكن أخرى في الجليل والشمال، واليوم أصبحنا عنوانا لمستشفيات المنطقة حيث يتم تحويل المرضى الينا من الناصرة ومن صفد نظرا لتوفر العديد من الخدمات المميزة لدينا. وهنالك تعاون ممتاز بيننا وبينهم ونقوم باستقبال الحالات التي لدينا تخصصات فيها.
أما الجمهور الذي يقصد خدمات مركزنا الطبي مباشرة فهنالك قطاع واسع يبدأ من طبريا وبوريا، ويصل الى سخنين وعرابة والمغار ودير حنا وعيلبون والبعينة – نجيدات، وبطبيعة الحال كفركنا وطرعان فنحن الأقرب إليهم وحتى من الجولان ومن منطقة غور الأردن ومناطق أخرى. ونستقبل والدات من كل هذه المناطق التي ذكرتها نظرا لغرفة الولادة المميزة التي قمنا بتحسينها مؤخرا.

- حدثنا عن الطاقم الطبي الذي يعمل في المستشفى من أطباء وممرضات وقوى بشرية مساعدة ومتطوعين؟
د. أون: يعمل في المستشفى جيش مؤلف من 1400 طبيب وممرض وموظف وعامل، وكل الإنجازات التي تحدثت عنها يعود الفضل فيها الى هذا الطاقم المميز، الذي يوحده الأجواء العائلية السائدة بين أفراده، اللباقة والخدمة واتقان تقديم الخدمة بمستوى راق جدا. أعتقد أن ما يوحدنا هو التركيبة التي يتألف منها الطاقم الذي يحاكي الى حد كبير الجمهور الذي نقوم بتقديم الخدمات له. ففي المركز الطبي يعمل المسلمون الى جانب المسيحيين والشراكسة والدروز والمتدينين والعلمانيين والمدنيين والقرويين، كلهم هنا معا. عائلة واحدة طاقم واحد يعمل بانسجام بين يعضهم البعض ومقابل المرضى وطالبي الخدمات الطبية. وكل من يأتي الينا يشعر كأنه في بيته لأنه يلتقي أناسا ممن يعيش معهم والى جانبهم في مجتمعه. الطاقم يضم أطباء ممن تخصصوا لدينا ثم قمنا باستيعابهم للعمل، هناك شراكة وتعاون مدهش ونحن فخورون بهذا الطاقم، الذي يتقدم ويتطور باستمرار.

- غرفة الطوارئ في المركز الطبي "باده" حازت على جوائز عديدة من وزارة الصحة.. ما طبيعة هذه الجوائز؟
د. أون: لدينا غرفة طوارئ جديرة بالتقدير فعلا وقد حصلت على عدة جوائز وليس جائزة واحدة، سواء من وزارة الصحة التي فحصت الجودة أو جوائز أخرى متعلقة بالخدمة بناء على استفتاء بين المتعالجين، نحن في المرتبة الأولى في الخدمة وفي الجودة. وأنا أضيف الى ذلك السرعة في استقبال المرضى.

 

 

 

 


  

    


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق