اغلاق

اجتماع طارئ في النقب لبحث سبل مكافحة العنف والجريمة

في اعقاب انتشار اعمال العنف والجريمة وحوادث اطلاق النار ، فقد مؤخرا في قاعة المركز الجماهيري في مدينة رهط اجتماع طارئ بمشاركة عدد من الوجهاء والمشايخ ،
Loading the player...

وكبار العائلات من المدينة، من أجل بحث هذه القضايا والعمل على محاربتها ، ومحاولة لوضع حد لهذا الانفلات من خلال التكاتف واتخاذ الاجراءات اللازمة حسب العادات والتقاليد البدوية بالاضافة الى التعاون مع الشرطة ومطالبتها باعتقال المشتبهين وجمع الاسلحة غير المرخصة.

" ظاهرة خطيرة "
الشيخ ابراهيم العتايقة احد المبادرين لهذا الاجتماع قال: "ظاهرة اطلاق النار على المحلات التجارية هي ظاهرة خطيرة، والمشكلة ان مطلق النار يقول في نفسه انه لا احد يعرفني، ولو عرفني شخص فلن يستطيع أن يُبلغ عني ، بالتأكيد هذه ظاخرة خطيرة، ونحن في جنوب البلاد لنا عادات وتقاليد تختلف عن باقي المناطق، وعندنا من غير المقبول بل من العيب ان من لديه مشكلة مع شخص ان يقوم باطلاق النار في الشارع او على المحلات التجارية ، هناك طرق متبعة لاخذ الحق وهي طرق معمول بها منذ مئات السنين ، وهي طرق محترمة والكل يأخذ حقه من خلالها، اما ان تقوم باطلاق النار في الشارع او على المحلات التجارية فهو امر ممنوع ومرفوض رفضا تاما. انتم موجودون هنا لكي نسمع آراءكم ".

" اتخاذ خطوات من أجل اقتلاع ظاهرة العنف من جذورها "
ماجد ابو بلال وكيل رئيس بلدية رهط ومسؤول ملف مدينة بلا عنف: "نحن اهل بلدة واحدة ولسنا غريبين عن ما يحدث في الفترة الاخيرة من عنف. اعتقد انه يجب العمل على اتخاذ عدة خطوات من اجل اقتلاع هذه الظاهرة من جذورها ، ولكن في النهاية هذا يعود لكم فانتم القدوة وانتم رموز هذه البلدة وكما يقال في المثل الشعبي: من ليس له كبير يقع في البيير. ، فانتم كبارنا وقدوتنا وفي نهاية المطاف كل شيء يعود لكم انتم ، نريد منكم ان تدعمونا وتشدوا على ايدينا ، سنقوم بعدة  خطوات، اذا سننظم يوم الخميس وقفة احنجاجية ، وسوف نقوم بتجنيد جميع شباب البلدة، من اجل العمل ضد العنف ، فانا أؤمن ان التغيير يأتي منا نحن ، فالسلطة لا تحل شيئا ، لذا اذا لم نحكّم انفسنا ونأخذ بزمام الامور فلن يكون هناك تغيير ، واتمنى التوفيق لنا جميعا ، واتمنى على كل واحد فينا ان يكون حازما في عائلته وبيته".

 " مناشدة الشرطة بأخذ دور فعّال "
الشيخ معدي ابو صهيبان: "في البداية نشجب كل اعمال العنف التي تحدث في بلدتنا، ويجب ان نقف معا يدا واحدة للتخلص من الازمة التي نعاني منها في الوسط العربي ككل وليس في رهط فقط. كما نناشد الشرطة ان يكون لها دور فعال في القضاء على هذه الظاهرة ، ونطالبها كذلك بالتحري حتى قبل وقوع اي حادثة عنف ، حتى نستطيع التعاون بيننا وبين الشرطة والبلدية لوقف ظاهرة العنف المستشرية".

" العنف هو مرض يعاني منه الوسط العربي "
الاستاذ حسن النصاصرة: "نبارك كل فعالية او نشاط سواء من البلدية او اللجان الشعبية او جمعيات او من اي شخص فاعل على ارض الواقع للتصدي لمثل هذه الظاهرة وهذه الآفة التي اصبحت مرضا يعاني منه الوسط العربي من اقصى الشمال الى اقصى الجنوب، وهنا اخص بالذكر منطقة الجنوب في الفترة الاخيرة نرى ازديادا لهذه الظاهرة ، وهذا مؤشر خطير وناقوس خطر يدق لنا كمجتمع. لا بد لنا ان نصحو من هذه الغفوة . نختلف نوعا ما عن باقي المجتمع ، ولكن يظهر ان ما كان يجري في الشمال ، اصبح هناك وضع يجب فيه ان تتحكم العادات والتقاليد وان يكون لها دور حتى نسيطر على هذه الاحداث . للاسف هناك تقصير كبير من قبل الشرطة ، وكذلك من قبلنا كمجتمع تربية، اثبتنا ان هناك فشلا كبيرا في مجتمعنا، ولا بد ان يصحو كل اب وان يمسك بزمام الامور في بيته، لان هذا مؤشر خطر لان كل واحد فينا معرض بمثل هذه الظاهرة . يبدو ان عصابات الاجرام المنظم قد وصلت الينا، وبالتالي للاسف هذا مؤشر لا بد لنا الا ان نتصدى له وتكثبف الجهود من قبل البلدية والجمعيات واللجنة الشعبية ومن قبل كل الهيئات الفاعلة في المجتمع من اجل التصدي ومنع تفشي هذه الظاهرة بيننا، لا هذا وباء خطير علينا، واعتقد انه احطر بكثير من خطر وباء الكورونا الذي يجتاح البلاد اليوم ، اذ ان العام الماضي انتهى مع 116 جريمة قتل، ومنذ بدء هذت العام وحتى اليوم وصلنا الى حوالي 15 جريمة قتل في الوسط العربي، وهذا الامر خطير جدا، واعتقد انه يجب تقديم المساعدة عند اي طلب، كنت لاكثر من عشرين عاما مدير مدرسة وكنت مسؤولا لفترة عن مدينة بلا عنف ، يجب ان يصبح هذا جزءا من حياتنا ، فبالتسامح والتعايش والتآخي والمحبة نستطيع ان نتصدى لمثل هذه الظاهرة ".

" أزمة خطيرة "
الشيخ حمد الهزيل: "لا شك ان مجتمعنا العربي ككل من الجنوب الى الشمال يمر في ازمة خطيرة جدا في هذه الايام ، ولا بد من وقف هذه الظاهرة من قبل الاهالي جميعا، ولو كل واحد فينا مسك بزمام الامور في بيته سنتجنب جميع هذه المخاطر وهذه الازمات . مجتمعنا معروف بالرجولة والشهامة ، وما يحدث في الفترة الاخيرة لا تمت لشيم الشهامة والرجولة بصلة، لان غدر الناس بعضهم البعض ليس من شيم الرجولة ولا الشهامة، لذلك كل راع مسؤول عن رعيته وكل اب مسؤول عن بيته . شباب اليوم ليس لديهم مسؤولية ، لذلك يجب ان نمنع الجرائم ونمنع الافعال المشينة التي تحدث في بلدنا في كل حارة كل يوم وستصل الى كل بيت اذا ما بقينا صامتين ، لذلك تحت مضطرون ان نقف وقفة واحدة ، وعلى كل اب ان يكون مسؤولا عن اولاده ، اذ لا يجب ان تستمر هذه الظاهرة ، نسأل الله ان تمر هذه الازمة على خير".

" تحمل المسؤولية والتكاتف "
الشيخ سلمان الزبارقة :"نحن نتحدث عن العنف الذي يستشري في مجتمعنا اذ لا تخلو ليلة من اطلاق نار في كل مكان ، يجب ان نتحمل المسؤولية وان نتكاتف معا ، واذا لم نعالج هذه الظاهرة بالتكاتف فانها ستزيد من انتشارها ، فمن يطلق النار لا يهمه ان هناك اناسا نائمين او ان هناك اطفالا او مرضى ، لذا يجب الاتصال بالشرطة او بكبار العائلات عند وقوع حادثة من هذا النوع لوضع حد لها، ويجب ان نتعاون في من اجل ذلك".

" احترام الكبير "
السيد سليمان العبرة: "كل ساعة وكل ليلة وكل يوم نسمع اطلاق النار وجرائم القتل ، هذا الامر لم يكن ليحدث في زمن آبائنا واجدادنا ، كان هناك كبار للعائلة ويمسكون بزمام امور العائلة، ويقومون بحل كل المشاكل حتى لو كانت دموية، فيتدخلون وكانت كلمتهم مسموعة ويتم احترامهم، اما اليوم فلا يوجد احترام. اعتقد انه يجب على كل العائلات والمخاتير ان يقفوا يدا واحدة ويساعدوا بعضهم البعض حتى لو وقعت الحادثة في عائلة اخرى، ليكون هناك احترام للكبير، فما نشهده من مشاكل ناجم عن عدم احترام الكبير".

" التعاون من أجل التصدي لظاهرة العنف "
الناشط الاجتماعي اياد الهزيل: "هذه مبادرة طيبة ان نجتمع ونتحدث عن العنف ، اذ ان هذا الامر من اطلاق النار على البيوت لم يكن يحدث في مجتمعنا . يجب في البداية ان يكون بيننا احترام متبادل . ونبدأ من الاسرة الصغيرة ، اذ يجب على الاب ان يجلس مع اولاده في الشق، اليوم لم يعد لدينا شقوق نجتمع فيها ، يجب ان نجلس مع انبائنا ليفهموا الامور ويفهموا الصحيح من الخطأ، يجب ان نصلح الخطأ بالصح . هناك الكثير من المشاكل التي تحدث في مجتمعنا العربي وخاصة في الجنوب ورهط بشكل خاص، نلاحظ ظاهرة دخيلة علينا، اذ يقف الشخص في منتصف الشارع ويوقف حركة السير ويبدأ باطلاق النار على البيوت والمحلات التجارية ، هذه ظاهرة سلبية وجديدة على مجتمعنا العربي ، ويجب منع وقوفها باي شكل من الاشكال . يجب ان نتعاون جميعا وان نقف معا للتصدي لهذه الظاهرة . فحال الشباب اليوم انهم يعملون عددا من الاشهر فقط لكي يوفروا ثمن سلاح ليقوم باطلاق النار من اجل التباهي  ‘شوفوني يا ناس‘ . هذا الامر ما كان ليحدث في السابق بسبب الاحترام الذي كان يسود بين العائلات . نسأل الله ان نجتمع في المناسبات المفرجة وليس في مناقشة امور العنف".

" التربية السليمة "
الحاج عطية الرميلي ابو يوسف: "بصورة عامة، في جميع البلدات البدوية في النقب، اعتقد وكوني مسنا ان رهط وضعها افضل من وضع البلدات في النقب، فسكانها مثقفون ومتعلمون، وتعتبر قدوة لباقي البلدات. برأيي يجب على كل شخص فينا ان يجلس مع اولاده ويفهمهم خطورة اطلاق النار، فانا لا استطيع ان اذهب الى عائلة اخرى واقول لها ان شبابا من العائلة يطلقون النار في الشوارع وعلى المحلات التجارية، وهذا دور كل شخص مسؤول عن بيته ان يجلس مع اولاده وجيرانه واقاربه وان يحذرهم من مغبة استخدام العنف وتحذيرهم بابلاغ الشرطة عن اي شخص منهم يقوم باطلاق النار ".

" كل بيت عربي تقريبا تأذّى من العنف "
الحاج ابراهيم العبرة ابو محمد:"ظاهرة العنف وصلت تقريبا كل بيت في مجتمعنا العربي ، في الماضي كان لا يجوز الاعتداء على اعزل، لكن اليوم اصبح المجتمع يعاني من الجبن فكل شخص لديه مسدس او بندقية، يطلق النار على الناس بدون اي سبب وبدون ان يكون له حق عندهم. فما كنا نراه في باقي المناطق من نصب واحتيال وصل في النهاية الينا . لذا يجب على الكبار ان يجتمعوا بابنائهم وابناء العائلة ويلقنهم دروسا ، فاذا كان هناك تقصير من اي منا سيشهد النقب ما تشهده المناطق الاخرى من اطلاق نار على البيوت ، ونسأل الله ان يوفقنا لمنع تنامي هذه الظاهرة في مجتمعنا ".

" ألأمر زاد عن حدّه "
الحاج عواد العتايقة:"نحن حذرنا من ان نصل الى هذا الوضع، وها قد وصلنا اليه، هذا الامر زاد عن حده وليس مقبولا . انا احمّل المسؤولية لكل شخص لم يجلس مع اولاده ليعلمهم ان هذه الظاهرة خطيرة وان يعرف رب البيت عن مصدر دخل كل ولد من اولاده ، ويعرف من اين اشترى السلاح او السيارة ، فاولادنا ضاعوا من بين ايدينا بسبب اهمالنا لهم ومن قلة توعية الاهل لهم، وعلى الشرطة ان تقوم بدورها بالشكل الصحيح . يجب علينا جميعا ان نتعاون لوقف هذه الظاهرة في النقب وفي المجتمع العربي عامة، ولدينا القدرة لوقف هذه الظاهرة بالتعاون المشترك بشكل صحيح".

" كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيّته "
الحاج عامر ابو مديغم ابو عويمر: "لا شك ان كل واحد منا مسؤول عن بيته كما قال رسولنا الكريم: كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته. التربية تبدأ من البيت وليس من المدرسة، فالاخلاق يجب ان يتم تعليمها في البيت ، دور المدرسة هو  التعليم لكي يصبح الطالب طبيبا او محاميا او معلما، لكن لا تعلمهم الاخلاق التي تعلمناها نحن من آبائنا واجدادنا . نحن في السنوات الخمس الاخيرة نمر في أزمة اخلاق . فاليوم لا يستطيع شخص ان يؤمن على نفسه في الخروج من بيته ، اذ ربما يلقاك شخص يطلق النار فتأتيك رصاصة طائشة، وهذا الامر حدث من قبل . مبادرة اليوم وحدها لا تكفي صحيح انها طيبة وقيمة، ولكن انا اقترح ان نأخذ شخصا من كل عائلة كلمته مسموعة في العائلة، ونقوم لتنشاء مجموعة على مستوى البلدة، تبت في كل الامور . نحن نلوم الشرطة دائما ولكن الشرطة بحاجة الى شهود، وهذا التستر ليس في مصلحتنا. لاسفي الشديد، هناك آباء ينجرون خلف اولادهم ويصدقون كل كلمة يقولها ابنهم وهذا ما دمر بيوت الناس ، يجب ان نجلس ونختار شخصا من كل عائلة وان نكون يدا واحدة وان نلتقي مرة كل اسبوع على الاقل".


مجموعة صور خاصة التقطت بعدسة موقع بانيت وصحيفة بانوراما


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق