اغلاق

إضراب عام في ميانمار والمحتجون يتحدون تحذيرات المجلس العسكري

بدأت شرطة ميانمار في تفريق متظاهرين في العاصمة نايبيداو يوم الاثنين في حين أُغلقت المتاجر في إضراب عام تمت الدعوة إليه للاعتراض على الانقلاب

 
Photo by MLADEN ANTONOV/AFP via Getty Images

  العسكري، وتجمع آلاف المحتجين في البلدات والمدن على الرغم من رسالة مخيفة من المجلس العسكري بأن المواجهة ستؤدي إلى سقوط مزيد من القتلى.
وبعد ثلاثة أسابيع من الاستيلاء على السلطة، أخفق المجلس العسكري في وقف الاحتجاجات اليومية وحركة العصيان المدني التي دعت إلى التراجع عن انقلاب الأول من فبراير شباط والإفراج عن الزعيمة المنتخبة أونج سان سو تشي.
وامتدت الاحتجاجات إلى مدن وبلدات في مختلف أرجاء البلاد يوم الاثنين من المنطقة الجبلية الشمالية على الحدود مع الصين إلى السهول في وسط البلاد ودلتا نهر إراوادي وحتى جنوب البلاد.
وأظهرت صور نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي شاحنة شرطة مزودة بمدفع مياه وعدة مركبات أخرى تتقدم لتفريق متظاهرين يرددون الهتافات في نايبيداو حيث يقع مقر الجيش. ولاحق رجال الشرطة المتظاهرين الذين تفرقوا.
وقالت سيدة في لقطات مصورة نشرت على فيسبوك "يلاحقوننا ويعتقلوننا. إننا نتظاهر بشكل سلمي".
ولقي ثلاثة متظاهرين حتفهم منذ بدء الاحتجاجات، اثنان أصيبا بالرصاص في مدينة ماندالاي يوم السبت، أكثر الأيام دموية في حملة استعادة الديمقراطية. واجتذبت جنازة امرأة شابة، كانت أول من قتل، المئات في نايبيداو يوم الأحد.
وانتشرت قوات الأمن بكثافة في مدينة يانجون الرئيسية حيث تجمع آلاف المتظاهرين.
ولم يردع سقوط قتلى في ماندالاي المتظاهرين الذين تجمعوا بأعداد كبيرة هناك وفي يانجون يوم الأحد.
وحذرت محطة (إم.أر.تي.في)المملوكة للدولة المتظاهرين من القيام باحتجاجات يوم الاثنين.
وقالت إن "المحتجين يحرضون الآن الناس ولا سيما المراهقين والشبان المتحمسين على طريق مواجهة سيتكبدون فيها خسائر في الأرواح".
وقالت هتيت هتيت هلينج (22 عاما) إنها كانت خائفة، وإنها صلت قبل الانضمام إلى احتجاجات اليوم، وإن ذلك لم يثنها عن المشاركة.
وأضافت "لا نريد المجلس العسكري، نريد الديمقراطية، نريد أن نصنع مستقبلنا بأنفسنا".
وقالت وزارة الخارجية في بيان إن السلطات "تمارس أقصى درجات ضبط النفس". وانتقدت الوزارة بعض الدول الأجنبية بسبب تصريحات وصفتها بأنها تدخل صارخ في شؤون ميانمار الداخلية.
وأدانت عدة دول غربية الانقلاب وشجبت أعمال العنف ضد المحتجين. وأدانت الولايات المتحدة واليابان وسنغافورة وبريطانيا وألمانيا العنف وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش إن استخدام القوة المميتة غير مقبول.
وقال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن على تويتر مساء الأحد إن الولايات المتحدة ستواصل "اتخاذ إجراءات حازمة" ضد السلطات التي تقمع بعنف معارضي الانقلاب العسكري في ميانمار.
وكتب بلينكن في المنشور الذي جاء بعد عشرة أيام من فرض الولايات المتحدة عقوبات على رئيس ميانمار بالنيابة والعديد من ضباط الجيش الآخرين إن الولايات المتحدة تقف إلى جانب "شعب بورما مع مطالبته باستعادة حكومته المنتخبة ديمقراطيا".
وقال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس قبل اجتماع مع نظرائه في الاتحاد الأوروبي في بروكسل يوم الاثنين إن الاتحاد قد يفرض عقوبات على ميانمار كملاذ أخير.
وقال "لسنا مستعدين للوقوف موقف المتفرج... سنستخدم كل القنوات الدبلوماسية للضغط من أجل عدم تصعيد الموقف في ميانمار، لكن في نفس الوقت، سنجهز عقوبات على النظام العسكري كملاذ أخير".
وسيطر الجيش على السلطة بعد زعمه حدوث تلاعب في الانتخابات التي جرت في الثامن من نوفمبر تشرين الثاني والتي اكتسحها حزب الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية بزعامة سو تشي واعتقلها وآخرين. ورفضت مفوضية الانتخابات الشكاوى المتعلقة بحدوث تلاعب في الانتخابات.
وقالت جمعية مساعدة السجناء السياسيين في ميانمار إن 640 شخصا اعتقلوا أو وجهت إليهم اتهامات أو صدرت ضدهم أحكام منذ الانقلاب ومن بينهم أعضاء سابقون في الحكومة ومعارضون لاستيلاء الجيش على السلطة.


Photo by MLADEN ANTONOV/AFP via Getty Images


Photo by MLADEN ANTONOV/AFP via Getty Images


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار عالمية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار عالمية
اغلاق