اغلاق

نعمة النسيان.. حلم أم ثاكل بعد عقد من الصراع في سوريا

مع اقتراب الذكرى العاشرة لاندلاع أول شرارة للصراع في سوريا في منتصف مارس آذار 2011، لا تريد سهام حمو سوى نعمة النسيان، بعدما فقدت زوجها وابنها وحفيدتها ،
نعمة النسيان.. حلم أم ثكلى بعد عقد من الصراع في سوريا - تصوير رويترز
Loading the player...

جراء  سقوط صاروخ على منزلهم في حي دوما القريب من العاصمة السورية منذ خمس سنوات.
سهام، التي بلغت من العمر 74 عاما وأصبحت الآن حبيسة كرسي متحرك بعد إصابتها بمرض في القلب، تعتني بأحفادها الأربعة الباقين على قيد الحياة بعد وفاة أبيهم، وبابنتها الأرملة، وابنتها الثانية وزوجها، وبأبنائهم.
وقبل أن تنزلق البلاد إلى أتون الصراع، كانت سهام حمو تعيش مع زوجها المزارع الذي يمتلك أيضا متجرا صغيرا، لكن ألسنة النار كانت تتمدد من جحيم الصراع، حتى ابتلعت بيتها وحطمت حياتها. و أصبح الطابق الثاني من منزلها طلالا متفحما بفعل النيران وتذكارا دائما بما فقدته.
ورغم أن المتاجر والشركات في مدينة دوما فتحت أبوابها واكتظت الشوارع بالسيارات، فيما يمضي الناس في حياتهم اليومية العادية، فإن ياسين العفا، زوج ابنة سهام حمو، ليس لديه أمل في عودة الحياة قريبا إلى ما كانت عليه قبل 2011 ، فبعد أن كان عامل بناء أصبح الآن عاطلا ملازما للفراش بعدما أجرى جراحة كبيرة في الظهر، مما يعني أن عودته لممارسة عمل يعتمد على القوة البدنية فرضية مستحيلة.
إنها مأساة ليست بغريبة على بلد قُتل فيه مئات الآلاف في الصراع المستمر منذ عقد من الزمان، والذي دفع ملايين إلى الفرار بحثا عن النجاة والاستقرار في أماكن أخرى سواء في سوريا أو خارجها.

وعادت دوما إلى سيطرة الحكومة بعد حملة عسكرية مدعومة من روسيا ساعدت الرئيس بشار الأسد في إرغام جماعة جيش الإسلام، التي سيطرت على دوما في 2018، على الانسحاب.


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار عالمية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار عالمية
اغلاق