اغلاق

بروفيسور اسعد غانم : ‘ للأسف مجتمعنا لا يحاسب قيادته ‘

في ظل استفحال الجريمة في المجتمع العربي في البلاد ومقتل 24 شخصا منذ مطلع العام الحالي، يرى أستاذ العلوم السياسية البروفيسور اسعد غانم، الذي تحدث لقناة هلا
Loading the player...

 ان "مجتمعنا لا يحاسب قياداته"، خاصة فيما يتعلق بعدم تنظيم مجتمعنا الذي يعيش حالة تفكك.  كما اعتبر غانم ان "التوجه للشرطة لتفتح فروع أكثر في البلدات العربية خطأ استراتيجي بدأ به رئيس القائمة المشتركة والآن يستمر به رئيس القائمة الموحدة". كما اكد غانم على مسؤولية الدولة في استمرار العنف في المجتمع العربي. وتطرق خلال حديثه الى العديد من القضايا السياسية والاجتماعية.      
 
"المسألة هي أولا داخلية"
حول الانفلات الأمني الخطير في المجتمع العربي قال بروفيسور غانم لقناة هلا : " برأيي هذا يدل على 3 أمور. أولا نحن نعيش حالة مجتمعية فيها الكثير من التفكك . الامر  لا يتعلق فقط في عائلات الاجرام. الطاقة التي تُصرف في طوشة في كفرمندا او عيلوط او غيرهما، تساوي سنة من الطاقة التي تصرف في محاربة عائلات الاجرام.  لذلك المسألة هي أولا داخلية وتماسك مجتمعنا هو في حالة خطر حقيقي والمسؤولية هي علينا، على المجتمع العربي، على القيادات العربية، على النُخب ، الاحزاب ، الاعلام، وغيرها.  الجانب الآخر هو الاهمال السلطوي، دولة إسرائيل. في 1958، كان بن غوريون قد اقام لجنة لمتابعة الأمن الداخلي وهدفها تفتيت المجتمع العربي. مسؤولية نتنياهو السياسية أنجزت من حيث وجهة نظره، وهي اضعاف المجتمع العربي ، عدم التعامل بجدية مع الآفات التي تواجه هذا المجتمع واستمرار التمييز ومصادرة الارض واستنزاف قدرات مجتمعنا. وطبعا الشرطة جزء من هذا المشهد. برأيي التوجه للشرطة لتفتح أكثر فروع في البلدات العربية وأن تجند شباب عرب أكثر، هو خطأ استراتيجي بدأ به رئيس القائمة المشتركة والآن يستمر به رئيس القائمة الموحدة. يجب الكف عن ذلك والانتباه اكثر لمسؤوليتنا. ونحن اوصينا بالتقرير الذي أعددناه للجنة المتابعة لمكافحة العنف بمتابعة 248 فعالية. اكثر من 150 فعالية متعلقة فينا. بعض مرشحي السلطات المحلية استعانوا بعصابات اجرام من اجل تهديد آخرين.  بعض الشباب تراجعوا عن الترشح بسبب تهديدهم. جزء ولو قليل من رؤساء السلطات المحلية العربية متورط في الجريمة وجزء آخر متورط في العنف في المجتمع وانا اتحدث عن الذين نجحوا والذين لم ينجحوا في الانتخابات".

"مجتمعنا غير منظم لأن القيادات السياسية لا تفعل شيئا"
واردف بروفيسور غانم  في حديثه لقناة هلا : " مسؤوليتنا كمجتمع هي بناء مجتمعنا داخليا والانتباه. المجتمع الفلسطيني في الضفة الغربية منظم داخليا. مجتمعنا غير منظم لأن القيادات السياسية لا تفعل شيئا، وأعني قيادات الأحزاب. دور قيادات الأحزاب ليس فقط تمثيلنا في الكنيست بل العمل على بناء مجتمعنا وفي هذا الأمر لم يُنجز شيء خلال العشر سنوات الأخيرة، ومن هذه المنصة ادعو الى مراجعة جدية لمسؤوليتنا عن مجتمعنا. لا يوجد سلطة محلية مثلا لا تستطيع وضع برنامج للمعلمين في المدارس واعطائهم أدوات للتعامل مع العنف في المدارس ولا سلطة محلية لا تستطيع نصب 50 كاميرا لمراقبة ما يحدث في الطرقات والحارات. اعتقد ان المسؤولية علينا وهذا لا ينتقص من مسؤولية الدولة المُطالَبة بوضع برنامج حقيقي وليس ببرنامج فتح محطات شرطة وتجنيد الشباب العرب لان تجنيد الشباب العرب للشرطة سيعود في مرحلة متأخرة بالكثير من الويلات على مجتمعنا، فهؤلاء سيرافقون يوما جرافات الهدم في النقب مثلا .."

للأسف مجتمعنا لا يحاسب قياداته"
 وفي رده على سؤال لقناة هلا حول مدى تأثير الاجرام على سير المعركة الانتخابية "المفروض ان يؤثر كثيرا، لكن للأسف مجتمعنا لا يحاسب قياداته. قيادات لا تقوم بشيء بعكس ما حدث في سنوات السبعينيات عندما كان لدينا من 4- 6 أعضاء كنيست، وكان عندنا ثورة داخلية من البناء الداخلي داخل مجتمعنا. في الـ 20 سنة الأخيرة تقريبا يكاد لا يكون شيء. هنالك بعض المبادرات هنا وهناك للجنة المتابعة ، لكن لا تتم متابعتها بشكل كاف ولا يتم تنفيذها. برأيي مجتمعنا يجب ان يُحاسب قياداته..."

الحوار الكامل في الفيديو المرفق  أعلاه من قناة هلا.. 

 



استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق