اغلاق

د. منصور عباس: ‘لا أحد يستطيع تجاهلنا - نتقدم بالاتجاه الصحيح بحذر دون المبالغة برفع سقف توقعاتنا‘

قال النائب د. منصور عباس، رئيس القائمة العربية الموحدة في حديث لموقع بانيت، إن لا أحد يستطيع اليوم تجاهل القائمة الموحدة التي "تتقدم بالاتجاه الصحيح بحذر ودون أن
Loading the player...

نرفع سقف توقعاتنا بشكل مبالغ فيه". وأوضح عباس أن " الانتخابات الخامسة ليست في مصلحتنا ، في الاطار العام". وتابع: "عمليا إذا استطعنا اختراق السياسة الإسرائيلية في عمقها فهذا سيفتح امامنا مجالًا واسعًا للتأثير على الكثير من القضايا التي تهم مجتمعنا العربي وتحقيق حقوق كثيرة لمجتمعنا العربي". اليكم الحوار الكامل ...
كيف ترى نتائج الانتخابات .. بصورة عامة ؟
نتائج الانتخابات تنقسم الى قسمين أو حتى الى ثلاثة اقسام. بما يتعلق بنا نحن في القائمة العربية الموحدة، نحن راضون عن نتائج الانتخابات. كنا نتطلع الى نتيجة أعلى من ذلك ، ولكن نرضى بقرار مجتمعنا العربي. كل الشكر والتقدير لأبناء وبنات مجتمعنا العربي الذين انتخبوا القائمة العربية الموحدة واعطوها الثقة. كان يمكن أن تكون النتيجة أفضل من ذلك لولا الحملة التي واجهناها خلال الأشهر الأخيرة، وفيها الكثير من التشكيك والاتهامات والتضليل للرأي العام بالنسبة لحقيقة موقفنا ومشروعنا، ولكن هذه المرحلة تجاوزناها ونحن ننظر الى المستقبل. 
على مستوانا العربي واضح تمامًا أن الرؤية التي تحدثنا بها قبل الانتخابات ، عندما قلنا اننا لا نريد هذه الانتخابات الرابعة ، ثبت انها رؤية صحيحة وثاقبة بالذات ان القائمة المشتركة لم تكن بأفضل حال ، لا في العلاقة مع جمهورها العربي ولا في العلاقة بين مركباتها المختلفة. وأيضًا من زاوية أن تركيبة الكنيست السابقة والحكومة السابقة نسبيًا افضل مما هو متوقع. الآن نحن بعد الانتخابات والأمور واضحة لنا جميعًا. لا ادري على ماذا راهن الآخرون عندما ذهبوا الى انتخابات رابعة، سواء شركاء الأمس في الأحزاب العربية أو حتى الأحزاب اليهودية. على ماذا راهنوا عندما ذهبوا الى الانتخابات الرابعة التي لم تأت بشيء جديد، سوى انها وضعت القائمة العربية الموحدة اليوم في بيضة القبان وفي مركز مهم في السياسية الإسرائيلية. أنا آمل أن يدفع هذا الأمر السياسيين العرب الى إعادة حساباتهم وإلى التفكير من جديد بمنطق آخر في إدارة الحالة السياسية التي نديرها. 


منصور عباس حققتَ ما اردت . ان تكون بيضة القبّان . ماذا الآن ؟
الآن المرحلة الأهم والأصعب وهي الاستمرار في اختراق السياسة الإسرائيلية سواء على مستوى المجتمع الإسرائيلي ومخاطبة هذا المجتمع وتحويل المواقف في هذا المجتمع الى مواقف معتدلة أكثر تتقبل أكثر المجتمع العربي وتتعامل مع المجتمع العربي على قدر المساواة والاعتبار، وأيضا اختراق السياسة الإسرائيلية على مستوى الأحزاب والقيادات السياسية من أجل كسر الحصار المفروض على السياسة العربية وكسر حالة التهميش والاقصاء. نعم نحن نريد أن نكون في قلب عملية صنع القرار والسياسات المتعلقة بنا ولن نسمح  - إذا تمكنا من ذلك - أن نكون على الهامش أو هامش الهامش. وبالتالي نحن نحاول استثمار هذه المرحلة التي نتواجد فيها في بناء خطة عمل استراتيجية سياسية تمكننا من تحقيق هذا الهدف. عمليا إذا استطعنا اختراق السياسة الإسرائيلية في عمقها فهذا سيفتح امامنا مجالًا واسعًا للتأثير على الكثير من القضايا التي تهم مجتمعنا العربي وتحقيق حقوق كثيرة لمجتمعنا العربي وعلى رأسها العنف والجريمة والاعتراف بالقرى غير المعترف فيها وحل ضائقة الأرض والمسكن وعمليات التخطيط ووقف الهدم والغرامات الباهظة وكذلك الأوضاع الاقتصادية والمعيشية في مجتمعنا وباقي القضايا التي تهم مجتمعنا العربي. تقريبًا في كل مجال نحن بحاجة الى برنامج إصلاحي واسع، نرجو ان نتمكن فعلًا من تحقيق هذه الرؤيا. ولكن نحن أيضا نقف على الأرض وندرك تقلبات السياسة الإسرائيلية، واحتمالات المفاجآت فيها واردة أيضا.    
 
هل اتصل بك يئير لبيد الذي قد يحاول الآن ان يقوم بتشكيل حكومة ؟
كل القوى السياسية الساعية الى تشكيل حكومات تتصل، هذا حدث قبل الانتخابات وبعد الانتخابات. كل ما تحدثت به سابقًا انه عندما نتحول الى قوة سياسية عربية مستقلة، واثقة، مبادرة وفاعلة، ونفتح خيارات واسعة أمامنا ونخرج من وصاية اليسار ولا ندخل في وصاية اليمين، كل ما تحدثت فيه في هذا الموضوع هو يتحقق أمامي الآن، ونحن نتقدم بالاتجاه الصحيح بحذر، وبدون أن نرفع سقف توقعاتنا بشكل مبالغ فيه، الأمور تسير ان شاء الله بالاتجاه الصحيح.

هل اتصل بك مقربون منه نتنياهو .. بعد صدور هذه النتائج ؟
أنا أجبت في الإطار العام.

هل تجري محاولات جس نبض من الأحزاب المختلفة .. وليس بالضرورة من طرف لبيد .. لفحص مواقف الموحدّة بخصوص التوصية على رئيس الحكومة ؟
أنا أجبت على هذا السؤال. انا قلت إن القائمة العربية الموحدة هي الآن محط انظار كل الساعين الى تشكيل الحكومة القادمة، ولا أحد يتجاهلنا ولا احد يستطيع أن يتجاهلنا والأمور تتقدم بالاتجاه الصحيح.    

ليس هناك شك بأن نتنياهو بحاجة ماسة الى الموحدّة لتشكيل حكومة .. هل ممكن ان تدعم حكومته مقابل تحصيل حقوق للمواطنين العرب وبالأساس ملف الجريمة ؟
هذا السؤال يتكرر منذ أشهر وهو خاطئ في تركيبته. نحن كقائمة عربية موحدة خياراتنا مفتوحة على الجميع وقرارنا النهائي يُتخذ بناء على تحقيق مصلحة وحقوق ومطالب مجتمعنا العربي. عندما نطمئن ونثق ان مطالبنا سيتم الاستجابة لها وتتحقق، عندها نتخذ قرارنا بدعم هذا أو ذاك.

ما رايك في بعض التحليلات السياسية التي تقول بان منصور عباس والموحدة ستمنح شبكة أمان مؤقتة لليكود في قضية
تبديل رئيس الكنيست .. بسبب صداقة مع لفين ؟

هذه افتراضات لا أساس لها من الصحة. العلاقات الشخصية في طرف وإدارة العلاقات السياسية في طرف آخر. منصور عباس يمارس دورًا سياسيًا نيابة عن أبناء شعبه ومجتمعه العربي. لا يتعامل بمنطق شخصاني مع هذا الرجل أو ذاك، مع هذا الحزب أو ذاك. مصالحنا، مصالح مجتمعنا العربي، حقوق مجتمعنا العربي، ثوابتنا الوطنية وثوابتنا الدينية وحقوقنا المدنية والوطنية هي البوصلة التي توجهنا. أما قضية المصالح الشخصية فليست ضمن اعتباراتنا السياسية بتاتًا.   
   
سؤال آخر، هل برأيك يمكن تركيب حكومة ..  ام انه لا مفر من انتخابات خامسة ؟

موقف القائمة العربية الموحدة من الانتخابات واضح. حاولنا ان نمنع الانتخابات الرابعة ، طبعًا مقابل تحصيل مطالب لمجتمعنا العربي وللأسف لم ننجح ، وللأسف أن شركاء الأمس في الجبهة والتجمع والتغيير لم يمضوا معنا في الخطة التي كنا نرسمها في هذا الاتجاه. الانتخابات الخامسة ليست في مصلحتنا أيضا، واتحدث في الإطار العام، ولكن لن يكون دورنا دور نابع فقط من رفض الانتخابات لأننا نعتبرها عبثية وانما نابع من اعتبارات تخص ماذا يمكن أن نحقق وماذا يمكن أن لا نحقق في المرحلة التي نتواجد فيها. وظيفة الأحزاب العربية ليس خوض الانتخابات كما تعتقد الأحزاب الأخرى، يعتقدون أن دورهم أن يخوضوا الانتخابات ويدخلوا في انتخابات ويخرجوا من انتخابات. أما بالنسبة لنا فالانتخابات هي محطة ودورنا قيادة الحالة السياسية لوضع يمكن أن يحقق مصالح ومطالب وحقوق مجتمعنا العربي.

هل تمشي مع حراسة؟
لا ابدًا، لا يوجد حراسة.          



تصوير بانيت


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق