اغلاق

مقال : بعد استقالة أمين عام التجمع ، هل سيستقيل سكرتير الجبهة وسكرتير العربية للتغيير ؟

أمين عام التجمع الوطني الديموقراطي مصطفى طه يقدم استقالته "لأنني أتحمل جزء من مسؤولية الفشل حتى لو كان ١% ". طه مصمم حتى لو رفض المكتب السياسي


وديع عواودة

 للتجمع استقالته غداً الاثنين. يستحق التقدير والاحترام.
هل نشهد استقالات مماثلة في الجبهة والحزب والعربية للتغيير أم سيكتفون بالقول "سنستخلص الدروس" كما قال منصور دهامشة مدير حملة المشتركة وسكرتير الجبهة وهو ممن تمتعوا  بصلاحيات مالية وتنظيمية كبيرة جدا ؟
الأمل أن تفتح استقالة طه الباب لاستقالات أخرى ولحركة تصحيحية في الجبهة( التي فقدت الريادة التاريخية لصالح الاسلامية) والعربية للتغيير خاصة أن اسمها تغيير ورئيسها النائب أحمد الطيبي موجود في رئاستها منذ تأسيسها قبل ربع قرن.
والأهم إطلاق مشروع إعادة بناء وإصلاح للسياسة العربية يعيد لها روحها، معناها ،وهيبتها وجدواها. إن محاولة المشتركة وأنصارها تعليق فشلها على حبال الموحدة الفائزة بنتيجة كبيرة هو تهرب من الواقع والمسؤولية. حتى لو كانت الموحدة غير موجودة على الساحة ولم تنشق هل كانت نتائج المشتركة ستختلف بهذه الانتخابات ؟؟
إن العودة على تبريرات هزيمة الجبهة في انتخابات بلدية الناصرة عام 2013 بالقول إن هناك مؤامرة خارجية تصل خيوطها الإمارات ودول الخليج هي أيضا مزاعم وهمية لا  تستند لحقائق وهي مجرد تأملات وخيالات( بالمناسبة، صوت نواب الموحدة  كبقية نواب المشتركة  قبل شهور ضد اتفاق التطبيع).
لن تهتدي السياسة العربية الى طريقها  السليم الا بذلك وبموازنة الأقوال بالأفعال مثل موازنة الوطن مع المواطنة والسياسي بالمدني والبرلمان بالميدان.. والنضال الإعلامي بالجماهيري وموازنة احتياجات الحاضر الملحة باحتياجات المستقبل المهمة.
تزداد أهمية الإصلاح في السياسة العربية،  بعملية جراحية لا تجميلية، في ظل انتخابات خامسة محتملة قريباً...فهل يعقل ان تعود الأحزاب للناس بذات الشعار وذات الخطاب السياسي واللغة والادوات وبذات الوجوه ؟؟
مع تغييرات بنيوية صادقة، سننهض لأن الأرض بور وخصبة وستثمر إن وجدت من يرعاها ويفلحها بالكد والجد والصدق. من ينهض من رماد النكبة  ويحقق مكاسب كبيرة في البقاء والتطور بالكم والكيف قادر على أن يجعل الهزة كبوة. العيب ليس بارتكاب الأخطاء والسقوط أرضاً طالما هناك من يصحح وينتصب ويقوم مجددا.
ولا ننسى أن 70% منا شباب دون جيل الثلاثين وفيهم طاقات هائلة في التخطيط والبناء والقيادة.
 لقد ابتعدت الأحزاب العربية عنهم وعن تنظيمهم وإشراكهم بعدما جفت جداولها وأغلقت حتى فروعها ونواديها الحزبية والثقافية داخل المدن والقرى ولا بد من العودة لهم والنهوض معهم وبهم.
 حتى لو تراجع اليسار وضعفت الأحزاب في العالم و استمرت الحالة العربية مأزومة بالاحتراب وتلهث خلف التطبيع وحتى لو بقيت الساحة الفلسطينية الكبرى معتلة ومتقسمة فأرض الجليل والنقب والمثلث والساحل تباركت بعوامل الخصوبة والازدهار بربيع جديد وتنتظر معاول الزراعة وعندئذ هي على موعد مع مواسم حصاد وفيرة.
الإصلاح ينبغي أن يبدأ باستقالة المسؤولين عن الفشل كي تكون عبرة وتذكير بالمحاسبة، والشروع في إصلاح وإعادة بناء كافة الفعاليات السياسية العربية من الأحزاب حتى المتابعة بما في ذلك الموحدة فهي الأخرى ارتكبت أخطاء وربما ترتكب خطأ قريبا وأكثر فداحة. وعن  الانتقادات والملاحظات الخاصة بالموحدة سيتبع قريبا في مقال ثان.


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
مقالات
اغلاق