اغلاق

هؤلاء اسلافي - المرحوم المربي محمد اسماعيل إدريس

أكتب اليوم عن شخصية تربوية، من ضمن سلسلة هؤلاء أسلافي " .. أكتب عن علم من أعلام الطيبة، الا وهو المرحوم المربي محمد اسماعيل إدريس، الذي قدم لبلده الكثير في

 
المرحوم المربي محمد اسماعيل إدريس- الصور من كاتب المقال محمد جبارة

تنشئة الأجيال.

ولد المربي محمد ادريس في الطيبة وتحديدا في يوم 9.8.1930 م. نشأ وترعرع فيها، تعلم في مدرستها الابتدائية التي كانت تشمل 7 صفوف، ومن ثم انتقل الى مدينة طولكرم ليكمل دراسته في مدرسة طولكرم الثانوية، وفي سنة 1948 تخرج منها وحصل على شهادة الاجتياز (متروكليشن) متخصصاً في الرياضيات.
نظراً لظروف الحرب في تلك السنة التي منعته من إكمال دراسته العليا، التحقق في سنة 1949 بسلك التعليم، فعُين معلماً في مدرسة عارة / عرعرة الابتدائية مع مجموعة من زملائه في الطيبة .
بعد سنة انتقل الى مدرسة الطيرة الابتدائية فعلم فيها وفي المدرسة الثانوية التي بدأ بتأسيسها وذلك سنة 1953م انتقل بعدها الى مدرسة الجامع في الطيبة سنة 1954م ليكون معلماً ونائباً لمديرها، وفي سنة 1960 عين مديراً لمدرسة كفرقرع التي كانت إحدى المدارس الكبرى، إذ كانت مدرسة إبتدائية وفيها فرع صناعي ثانوي بالإضافة إلى الفرع المهني في الصفوف السابع والثامن، وبعدها نقل إلى مدرسة كفر قاسم الإبتدائية لمدة قصيرة، ثم نقل مديراً لمدرسة الزهراء في الطيبة وبقي يعمل بها حتى خرج للتقاعد المبكر سنة 1981م .

لم ينقطع المربي محمد ادريس عن الدراسة أثناء عمله، فقد التحق بالجامعة العبرية ليدرس الإدارة التربوية وحصل على شهادة في ذلك، ثم اشترك بدورة طويلة للرياضيات والرياضيات الحديثة في جامعة حيفا، كما أنه التحق بجامعة وولزي بالمراسلة ودرس فيها الفيزياء والرياضيات .
زرع المرحوم حب العلم في قلوب الطلاب والزملاء من المعلمين والمدرسين، والحقيقة أن المرحوم كان مخلصاً في عمله فكم من طبيب ومهندس ومعلم بارع تخرج على يديه بفضله وبفضل الزملاء الآخرين.

كان المرحوم صديقاً لوالدي رحمه الله، فكانا يتزاوران ويجلسان ويتحدثان كثيراً في أمور التعليم وأمور الحياة ولذلك كنا نكن له الاحترام واستمرت العلاقة الآخوية بينه وبيننا حتى مماته.

كان المرحوم لا يحب التفاخر ولا يحب الظهور ولا يؤمن بالشعارات الرنانة، كما كان يؤمن أن الرسالة التعليمية هي رسالة مقدسة عمل بها من أجل صنع الإنسان الصالح، وعندما قلت أنه لا يحب الظهور والتكبر فهذه حقيقة، وذلك عندما قررنا أنا واستاذي جواد مصاروه أطال الله في عمره إصدار كتاب " تراجم المتقاعدين في طيبة بني صعب من المعلمين " سنة 2003م  ذهبنا الى المرحوم وطلبنا منه أن يكتب لنا عن سيرة حياته فرفض في البداية، وبعد إقناعه بأن ذلك واجب علينا أن نضع سيرة حياته في كتابنا وان هذا شرف لنا فبعد اسبوعين أرسل لنا طلبنا.
ستبقى ذكراه بين أبناء هذا البلد الطيب ممن عرفوه رحمه الله، وأدخله فسيح جناته .


من اليمين المرحوم صادق عبد الغني (ابو العبد)، المرحوم المربي محمد ادريس والمرحوم المربي يوسف اجميل


المربيّ محمّد صادق جبارة


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من الطيبة والمنطقة اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
الطيبة والمنطقة
اغلاق