اغلاق

نتنياهو: ‘منذ 170 عامًا يواجه الشعب اليهودي الهجمات الإرهابية‘

قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في المراسم الرسمية لإحياء ذكرى ضحايا الأعمال العدائية في البلاد وخارج البلاد لعام 2021 في جبل هرتسل: "أستهلّ كلامي ببشرى هامة:


صور من مكتب رئيس الوزراء

نحن نبلغ مراحل متقدمة جدًا في إجراءات التخطيط لإنشاء هيكل تخليد الذكرى الخاص بضحايا الأعمال العدائية الذي سيقام هنا في جبل هرتسل. ولدى الحكومة الإسرائيلية، ومؤسسة ضحايا الإرهاب ومؤسسة التأمين الوطني التزام بإنجاز هذه المهمة الهامة التي سننجزها بكل تأكيد. وسيكون ذلك أحد القرارات الأولى التي سنرفعها على الحكومة التالية التي ستشكل في دولة إسرائيل لتتم المصادقة عليه، لتُنقش شخصيات شهداء الإرهاب في حيطان الهيكل، وفوق كل شيء في قلوب أبناء الشعب.
منذ 170 عامًا كما يدل لوح الذكرى ورائي، منذ 170 عامًا يواجه الشعب اليهودي الهجمات الإرهابية التي يرتكبها ظالمون يلتمسون اجتثاثنا من وطننا. 170 عامًا من الشهداء الذين قتلهم سيف مسلط علينا من قبل يد شريرة والذي أفقدنا آلاف الشخصيات الرائعة.
وفي ذات الوقت دعوني أضيف: انظروا إلى الأشياء التي حققناها على مدار الـ 170 عامًا هذه حيث عمرنا البلاد وأقمنا الدولة واستوعبنا الهجرة وأسسنا الجيش والأجهزة الأمنية العجيبة وحققنا الإنجازات الرائعة في عدد لا يحصى من المجالات".

"تحياتي لمن مات على سفوح تل حي"
وأضاف: "يشكل أحباؤنا الذين وقعوا ضحايا للأعمال العدائية جزءًا من قصة النهضة الوطنية. إنهم حاضرون معنا دائمًا ونحن معهم دائمًا. إن الشعب يتذكرهم، والشعب يعانقكم، أيها العائلات، بقوات متماسكة، سويًا. لكن الخسارة هائلة. وتوقفت الحياة فجأةً ومنذ ذلك الحين يجب البدء من جديد كل يوم. الشعور بالحزن ثم التنفس والمضي قدمًا إلى الأمام.
قبل أسبوع أحيينا مرور 100 عام على القتل المروع للكاتب يوسيف حاييم برينر في يافا. حيث سقط برينر ورفاقه بيد المشاعبين العرب إبان اضطرابات يافا عام 1921، والتي لم تستطع هي الأخرى زعزعة الأسس المتينة التي غرسناها في أرض البلاد. ماذا تركنا إياه برينر؟ مؤلفات أدبية مرموقة، ومن ضمن ذلك جملة أبدية كتبها عن ترومبلدور عقب معركة تل حي: "تحياتي لمن مات على سفوح تل حي". إن التل حي بينما الخامل لا يزال يتحدث معنا.
مرت 100 عام منذ ذلك الحين وقد أودى الإرهابيون المفعمون بالوحشية والشر بحياة الحاخام شاي أوحايون من بتاح تكفا، وإستير هورغان من تال ميناشيه. وهما أيضًا قد تركا وراءهما ضوءًا ساطعًا، وروحًا عزيزة، ونعمة غفيرة.
حيث درّس الحاخام شاي أوحايون التوراة وقدم الدروس في أماكن مختلفة، كما ولم يالُ جهدًا في سبيل ذلك وإلى جانب ذلك كان يعيل أسرته الحبيبة مع قرينته سيفان وأطفالهما الأربعة. في حين زاولت إستير هورغان التي قدمت من فرنسا حينما كان شابة مهنة الفن وعلاج الأزواج. وإلى جانب زوجها بنيامين هي ربت ستة أطفال بإخلاص. عندما مشيت إستير في حضن الطبيعة في مكان ليس ببعيد عن منزلها اعتدى عليها الفاتل السافل الذي كانت تكافحه حتى آخر أنفاسها.
وكتبت إستير سابقًا عن الإرهاب: "إن الإرهاب نتاج فكرة متعصبة، متطرفة. حيث يرغب شخص ما بالتعبير عن إسلامه لله، لكنه يُحدث فظيعة لاهوتية بفرض قيمه على العالم من خلال العنف. إنه يخاف من عدم انتقال فكرته إلى غيره لدرجة أنه يعبّر عنه باللجوء للقوة".
هذان عالمان متعارضان: من جانب التحريض السام، والعداء المتطرف، والعنف الشيطاني. ومن جانب آخر المحبة والعطاء والسعادة. كل ذلك يبقى ورغم كل ذلك سننتصر.
في هذا السياق أود إخباركم أنه قبل بضعة أشهر جاء إلى مكتبي ممثلون عن جمعية "أسرة واحدة" التي تساعد ضحايا الإرهاب. حيث جاؤوا برفقة الوالدين الثكلين الحاخام أوري شيرقي ومريم بيريتس، "والدة الأبناء". وعرضوا عليّ الكتاب الجديد المعنون بـ "الذي تبقى"، بتحرير يعقوب غرفينكل. إنه عبارة عن كتاب قوي للغاية يتناول الأغراض الخاصة التي تركها ضحايا الإرهاب في إسرائيل وشهداء جيش الدفاع. وقد يكون ذلك أحيانًا بيريه، أو قبعة أو أحذية وفي أحيان أخرى كتاب، أو كرة، أو قيثارة أو ساعة أو قلادة أو ميدالية أو تيفيلين.
يشير الحاخام شيرقي وقرينته رونيت اللذان فقدا ابنهما شالوم جراء عملية دهس ضمن الكتاب إلى غرض الذكرى الخاص بهم وهو التاليت الخاص بشالوم بمعنى التاليت الذي أصبح المظلة التي يتجوز أبناء وأحفاد العائلة. هكذا يجد حضور شالوم تعبيره من خلال كافة الأفراح العائلية.
وتعرض مريم بيريتس الأحجار أي الأحجار ذات القلب البشري: حجرتان من الصخرة التي قُتل عليها ابنها أوريئيل في المعركة التي دارت رحاها في لبنان. وتم جلب حجرة واحدة، سوداء اللون، من قبل قائد اللواء الخاص بأوريئيل. أما الحجرة الثانية وهي حجرة بيضاء اللون فجلبها إليراز، ابن مريم الثاني، الذي سقط هو الآخر خلال معركة في قطاع غزة.
إنها جميعًا تذكارات حياتية هدفها مواصلة اختيار الحياة، بمعنى اختيار الحياة بعد المأساة.
أفراد العائلات الأعزاء، هذا المساء، خلال مراسم إشعال الشعل الذي سيستهل فعاليات عيد الاستقلال سيقف على هذا الجبل اثنان من حملة شعلة تخليد ذكرى ضحايا الإرهاب: حبيبنا إيفي موزيس الذي يترأس منذ سنين طويلة مؤسسة مكرسة لضحايا الإرهاب، وحبيبنا الحاخام إيتان شنيرب من اللد. فقد إيفي زوجته عوفرا وابنه تال في عملية إرهابية قبل 34 عامًا. وهي يمثل كذلك أسرة الجرحى، الذين دائمًا نتمنى لشفائهم العاجل. بينما فقد الحاخام شنيرب بنته رينا قبل سنتين، حيث تم قتلها خلال رحلة جمعة عائلية إلى أحد الينابيع. وتخلد عائلة شنيرب ذكرى رينا من خلال العطاء اللامتوقف للمحتاجين، والأشخاص الذين يعيشون في ضيق.
إن الضوء الكبير الذي سيسطع إن شاء الله في سماء أورشليم سيشرق إحياءً لذكرى عوفرا، وتال، ورينا، وجميع أحبائكمم بمعنى أحبائنا الذين نصونهم في صميم قلبنا. طيّب الله ذكراهم".


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق