اغلاق

صغار في قلب العنف والجريمة - كيف تؤثر الاحداث على أطفال المجتمع العربي وما الذي يجب ان يعرفه كل اب وأم؟

حالات ومشاهد العنف والجريمة التي تجتاح المجتمع العربي في البلاد قد تؤثر بشكل كبير على الأطفال، سواء من تعرضوا بأنفسهم للعنف من اطلاق نار أو غيره كما حدث في
Loading the player...

 عدة حالات مؤخرا، او حتى من انكشفوا على مشاهد عنيفة من الأحداث الجارية، سواء بشكل مباشر او عبر مواقع التواصل وشاشات الهاتف. للحديث عن هذا الموضوع، استضافت قناة هلا الاخصائية النفسية والتربوية طالبة الدكتوراه هبة مجادلة من باقة الغربية التي تحدثت عن كيفية التعامل مع الأطفال والقاصرين إزاء ما يحدث.

اضطراب ما بعد الصدمة
حول كيفية التعامل مع الأطفال الذين أصيبوا بإطلاق نار أو نتيجة حالات عنف أخرى وحالتهم النفسية اقلت مجادلة لقناة هلا وموقع بانيت  :" في الآونة الأخيرة يشهد مجتمعنا العربي حالات عنف كثيرة. ما كان في البداية عند الشباب والرجال ، اليوم يشمل جميع فئات المجتمع.  من الأطفال من يميلون الى اخراج كل غضبهم ومشاعرهم السلبية والحزن 
ومشاعر البلبلة لاتجاه الخارج، فيكون عندهم عدوانية وسلوكيات عنيفة في المدرسة والبيت. وهناك أطفال يميلون أكثر الى الانطواء وتكون سلوكياتهم نحو داخلهم، وقد نرى خوفا ، اكتئابا، قلقا وتوترا لديهم، وعادة اكثر عند الفتيات. في الحالات المتطرفة جدا في داخل البيت يطوّر الأطفال ما يُسمى اضطراب ما بعد الصدمة، وفي هذه الحالة نجد الكثير من القلق والخوف والمشاعر السلبية التي ترافق الطفل، وهذا قد يحدث للكبار أيضًا وليس للأطفال فقط. يكون لديهم نوع من الامتناع عن مواجهة الحالة مجددا او أي ظرف يذكرهم في الحدث الأليم الذي عاشوه.

لا يجب ان تكون خبيرا لتلاحظ
وأوضحت مجادلة : "لا يتوجب على الاهالي والمعلمين ان يكونوا مختصين لكي يروا هذه الامور،  ولكن قد يلاحظوا ان الأطفال  يطورون حالة عدم أمان تجاه العالم الخارجي أو تغييرا جذريا في سلوك الطفل. وهنا ننصح التوجه للمعالجين. نحن لا ننظر الى ردود الفعل فطبيعي بعد الصدمة ان تكون ردود فعل تتسبب باضطرابات في النوم ، إضرابات بالتغذية أحيانًا، أيضا من ناحية اجتماعية وطبيعي ان يحدث تغيير، لكن اذا مرت فترة دون ان يخرج الطفل من هذه الحالة فننصح بالتوجه للعلاج".

التأثير مختلف  وهذا ما يجب فعله
حول تعرض الأطفال لمشاهد القتل والعنف عبر مواقع التواصل والهواتف :" لا يمكن ان نتنبأ بشكل مباشر بتأثيرها على الأطفال ، فبالتأكيد تؤثر بشكل مختلف وهذا يتعلق بنمط شخصية الطفل وردود فعله ومدى حصانته النفسية ويتعلق الأمر أيضا ببيئته ومدى كونها بيئة داعمة، لكن من المهم في هذه الحالة اذا شاهد الطفل مشاهد من هذا النوع، ان يكون داخل البيت حوار مستمر حول هذه المواضيع، وان يتاح للطفل التعبير عن مشاعره ، وان يكون نوع من المحاكاة، ان يسأل الاب او الام الطفل ماذا كان يمكن ان يفعل المعتدي او المُعتدى عليه؟ هل هو شعر بالغضب ؟ أي بدائل شرعية يمكن للإنسان القيام بها عندما يغضب؟ وهذه أيضا فرصة لنحاور أطفالنا، عندما يغضبوا ماذا سيفعلون. ماذا سيفعلون في المشاعر السلبية؟ ومهم توجيههم للابتعاد عن مصدر الغضب ".

هناك أطفال ينهضون مرعوبين على أصوات اطلاق النار في الليل.. كيف يجب التعامل مع الطفل في هذه الحالة؟
"مهم جدا ان نصغي وان نرى الأمور الصغيرة التي عند الطفل . أحيانا نقول شكرا ان هنالك علامات ، فالجسد والنفس مرتبطان ارتباطا وثيقا، وقد نلاحظ علامات، ومهم التوجه الى العلاج ان احتاج الأمر. أيضا مدارسنا يجب ان تتعامل مع هذه المواضيع والسؤال كم هي مدارسنا جاهزة؟ المدرسة هي البيت الثاني بعد الأهل. مهم ان يكون تدخل مباشر ما بعد الحدث والامر الآخر من خلال برامج وقائية.
ما بعد الحدث  مهم ان يكون تدخل من قبل المدرسة، الاستماع الى الطاقم وتهيئته لتكون لديه جاهزية امام الطلاب لسرد القصة بدون اشاعات خاصة ان من الطلاب من يصلون مع اشاعات وأفكار غير صحيحة حول احداث معينة، وهذا قد يكون مصدر الخوف الذي لديهم ومهم ان نجيب على أسئلتهم بشكل دقيق ولا ضرورة ان ندخل الى التفاصيل الصعبة".


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من قناة هلا اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
قناة هلا
اغلاق