اغلاق

البروفسور فؤاد عازم يتحدث عن مشاكل الخصوبة عند الرجل

مادة إعلانية - تحدث البروفسور فؤاد عازم، أخصائي أمراض الولادة والعقم ومدير قسم الاخصاب والتلقيح الخارجي في مستشفى ايخيلوف عن مشاكل الخصوبة عند الرجل،


البروفسور فؤاد عازم - صورة شخصية

وقال: إن موضوع الخصوبة عند الرجل ذو أهمية، وبالأخص أن مشكلة الاخصاب موجودة تقريبا عند 15% من الأزواج، و 50% من تلك المشاكل أو الحالات يكون مصدرها الرجل. في معظم الحالات لا يوجد ظواهر تشير إلى وجود مشاكل بالخصوبة عند الرجل ولكن عند إجراء فحص عيني للسائل المنوي نكشف عن وجود مشكلة. بنسبة %1 من مجموع الأزواج يكون وضع خاص، يكون سائل منوي الذي بوظيفته ينقل الحيوانات المنوية ولكن هذا السائل يكون خاليا من الحيوانات منوية. معظم الحالات تكمن بأن هناك ضعف بالحيوانات المنوية. تحديد مشكلة الضعف تكمن بثلاثة معايير أساسية: تركيز، نشاط وأشكال طبيعية.

* تركيز الحيوانات المنوية *
تركيز الحيوانات المنوية في السائل المنوي يكون 15 مليون حيوان منوي بالمليمتر الواحد وحجمه 2-3 ملم، بالإضافة كون نشاط للحيوانات المنوية ومتفق ان يكون على الأقل %40-50 من هذه الحيوانات ذات نشاط جيد، سرعة جيدة، وذات نسبة %4 على الأقل من مجموعة الحيوانات المنوية ذات أشكال طبيعية. عند الحديث عن الاشكال الطبيعية نقصد ان الحيوان المنوي يكون بشكل بيضوي، يحتوي على رأس (الذي يشمل الصفات الوراثية) وذنب (وهو وسيلة لتحريك الحيوان المنوي) سليم وبدون تشوهات او عاهات وهذا يمنح القدرة على إخصاب البويضة. فعند وجود عاهات خلقية بالشكل بدل من ان يكون شكلا بيضويا يكون شكلا غير بيضوي أو مضغوط، فذلك يؤدي الى الابطاء من قدرة الحيوان المنوي على دخوله للبيوضة.

* أسباب مشاكل الخصوبة عند الرجل *
أسباب مشاكل الخصوبة عند الرجل بمعظم الحالات غير واضحة. لا يوجد سبب عيني، ولكن هنالك مشاكل قد تكون التهابات، أسباب وراثية أو طفرة في الكروموسومات وهذا يؤدي إلى مشكلة بإنتاج الحيوانات المنوية. لكن الفئة الكبيرة من الأزواج لا يعانون من مشكلة، وهنالك فئة معينة قد تكون المشكلة في الإنتاج وتكون مشكلة تسمى ظهور دوالي بالخصيتين، وهذا قد يسبب ترسب دم بالأوردة مما يؤدي إلى ارتفاع درجة الحرارة وهذا يؤثر بطريقة غير مباشرة على جودة الحيوانات المنوية.
عند التوجه للاستشارة الطبية يجب توجه الثنائي سويا فالمشكلة ليست مشكلة فرد واحد، بل المشكلة مشكلة الثنائي سويا. متفق عليه انه لأزواج حتى جيل 35 فيما إذا لم يحصل الحمل بعد مرور سنة وإذا كانت الدورة الشهرية عند المرأة منتظمة وإذا لم تكن عوارض أخرى وقتها نبدأ بإجراء فحوصات عينية لتقييم المشكلة ولمعرفة هل المشكلة عند المرأة أو عند الرجل. لتحديد المشكلة عند المرأة نقوم بعمل فحوصات عينية للهورمونات، وأولتراساوند لتحديد أو كشف عمل المبايض ومبنى الرحم وأحيانا نقوم بتصوير لبيت الرحم. لتحديد المشكلة عند الرجل فالمطلوب فحص عينه من السائل المنوي لتقييمه.

*ضغوطات اجتماعية *
معظم الأزواج يتوجهون للعلاج وفحص المشكلة ليس بعد الانتظار سنة إلا أنه نرى توجه بعد مرور 6 أشهر من الزواج وذلك بسبب الضغوطات الاجتماعية، البيئية، الشخصية وما إلى ذلك. فالتوجه موجود والمشكلة مثلما ذكرت سابقا %50 من الحالات تكمن عند الرجل.
من الجدير بالذكر ان طبيب نساء المتخصص بمشاكل الحمل وتخصص بالإنجاب والخصوبة هو العنوان لمعالجة حالات ومشاكل الخصوبة فباستطاعته معرفة تقييم الحالة وتقديم الحل المناسب. وموضوع طب النساء موضوع كبير ويوجد تخصصات ثانوية وعينية في هذا الموضوع. أن الفحوصات والإجراءات والمعالجات بذلك المجال تتم بما يسمى عيادات خاصة أو مستشفيات خاصة ولكن لا يوجد حاجة للركود بالمستشفى، حتى لإجراء عملية نخز أو أخذ عينة من الخصيتين، عادة العملية تكون بساعات الصباح وبعد مرور ساعة أو ساعتين يعود المريض لبيته.

* مسار العلاج *
عندما نعالج الزوج والمقصود كلاهما، ممكن ان تكون المشكلة عند الرجل ولكن بكثير من الحالات المسار العلاجي يمر عن طريق الامرأة ولذلك النظرة هي نظرة شمولية وليست فردية للرجل. صحيح أنه في حالات إذا كان عدم وجود حيوانات منوية بالسائل المنوي وهذا موجود عند %1 من الحالات، فلا بد من إجراء عملية فحص للخصيتين، فنأخذ عينية منها ونفحص هل يوجد هنالك حيوانات منوية وذلك بواسطة فتح الخصيتين وأخذ عينات منها والبحث عن وجود أو عدم وجود حيوانات منوية. في %40-50 من الحالات يوجد حيوانات منوية. وعندها فالإطار العلاجي ينتقل للمرأة عن طريق التلقيح الخارجي، سحب البويضات وتلقيح مجهري لها، أن هذا الشق الواضح للعلاج ولكن توجد حالات كثيرة تقع ما بين بين.
فعندما يكون تركيز منخفض، نشاط أخف عن الطبيعي أو أشكال غير طبيعية هنالك أسلوب التلقيح الاصطناعي أو تلقيح خارجي مجهري. التلقيح الاصطناعي يتم بوقت عملية الإباضة عند الامرأة، نأخذ السائل المنوي ونجري له فحص، شطف وتنظيف واخذ عينة منه وندخلها مباشرة للرحم ولذلك تُسمى تلقيح اصطناعي.
في حالات أخرى عند وجود ضعف شديد بالحيوانات المنوية التلقيح الاصطناعي ليس هو الحل. وبتلك الحالة نعمل عملية أطفال انابيب والمقصود بذلك ان العلاج هو إعطاء المرأة أدوية منشطة للمبايض ويتم سحب البويضات وأخذها للمختبر، نأخذ الحيوانات المنوية ويتم تلقيح مجهري بمعنى يتم إدخال الحيوان المنوي بالبويضة لإتمام عملية التلقيح. لذلك العلاج ليس علاج للفرد وإنما شمولي أكثر وعلاج للزوج كثنائي سويًا.

* هبوط في مفعول الهرمونات في الغدة النخاعية *
هنالك وضع خاص والذي يكون فيه هبوط في مفعول الهرمونات في الغدة النخاعية في المخ وهي التي تشغل الخصيتين عندها يكون العلاج بديل عن طريق إعطاء أبر معينه تنشيط عملية الخصيتين لإنتاج حيوانات منوية. لكن هذه الحالات التي يكون فيها ضعف في الإنتاج المركزي في الغدة النخاعية هي الاقلية، اما إذا كان وضع فيه هبوط في الهرمونات المركزية عندها العلاج هو تلقي أبر معينة اخرى. يوجد حالات معينة يتم فيها اعطاء أدوية تنشط من عملية الإنتاج.  في حالات أخرى عند كون دوالي كبيرة وللدوالي توجد درجات من 1-4، نقوم بإجراء عملية بواسطة أطباء مختصين بالمسالك البولية وليس أطباء مختصين بالإنجاب والعقم.

* نسبة النجاحات *
إن نسبة النجاحات ممتازة فنسبة النجاحات مربوطة بالشق الثاني للمعالجة. معظم العلاجات حتى لو نريد القيام بالتلقيح الاصطناعي أو حتى لو نريد القيام بعملية أطفال انابيب فلها ربط بالامرأة. وكلما كان جيل الامرأة اقل فمدخر البويضات أحسن وعندها احتمالات الحمل تكون أفضل. بالنسبة للرجال الذين يوجد لديهم نقص أو وضع شاذ فرأسًا العلاج يكون التلقيح الخارجي. نسبة النجاح هنا ممتازة وعالية جدًا. فبشكل متناقض للمشاكل الصعبة جدًا نسبة النجاح تكون عالية جدًا.
عند القيام بعملية التلقيح الخارجي نسحب كمية معينة من البويضات ويتم تلقيحها، عادًة يتم زرع جنين واحد لكن فائض الأجنة يُجمد. لذلك بالمستقبل بعدما حصل الحمل او فيما لو لم يحصل حمل وتريد المرأة الزرع مرة اخرى فلا يجب المرور بجميع عمليه سحب البويضات، فتكون اجنه مجمده، فعمليه زراعه الأجنة المجمدة اهون بكثير من العملية الاولى الكاملة والتي تحتوي على علاجات منشطه للمبايض وسحب للبويضات وتخدير وما الى ذلك.

* السمنة الزائدة والتدخين *
إن هنالك مركبين أساسيين ذات تأثير مباشر على الخصوبة عند الرجل: السمنة الزائدة والتدخين فكلا المركبين لهما تأثير سلبي على جودة الحيوانات المنوية مما يؤدي بنهاية المطاف إلى هبوط وضعف في المعايير للحيوانات المنوية. بالإضافة الى ذلك فان بيئة الحياة واستعمال مواد كيميائية ومواد مبيدة لها أيضا تأثير غير مباشر على جودة الحيوانات المنوية على مر السنين. فإذا قارنا بجودة الحيوانات المنوية عند الرجال ما قبل 20 عاما مقارنة بمجموعة اليوم نرى انه يوجد هبوط بالتركيز، أو بالنشاط أو الأشكال الطبيعية. فمهم جدا المحافظة على نمط حياة رياضي وصحي مما يساعد ويخفف من احتمالات مشاكل بالحيوانات المنوية.
هنالك تساؤل عن وجود مأكولات معينة لها تأثير مباشر أو غير مباشر على إنتاج الحيوانات المنوية وان كان لها تأثير على الخصوبة عند الرجل فبالواقع ان الإجابة لا، فلا توجد مأكولات التي تؤدي لمشكلة بالخصوبة. لأنه عندما يتدفق السائل المنوي والذي يحمل الحيوانات المنوية من خلال عملية الجماع فهو يتدفق بعدما تم إنتاجه من قبل شهرين إلى ثلاثة أشهر وليس نتيجة نفس اليوم. ولكن احيانا ظروف مثل مرض، حمى، تؤثر على الإنتاج. 
( ع.ع ) .


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق